خبراء: مؤامرة إرهابية فاشلة بقاعدة أمريكية تكشف تهديداً أوسع
Fox News World
F
Fox News World
المصدر الأصلي
اعتقلت السلطات البريطانية خمسة أشخاص بالقرب من قاعدة رافاييل فيرفورد الجوية بإنجلترا في عملية قد تكون جزءاً من مؤامرة إرهابية معقدة موجهة ضد المنشآت العسكرية الأمريكية. يحذر خبراء أمنيون من أن العملية قد تنطوي على تهديد أوسع لنطاق القواعد الأمريكية حول العالم، خاصة إذا ثبتت صلات إيرانية بالمؤامرة.
حذّر مسؤول استخبارات أمريكي سابق من أن اعتقال خمسة أشخاص بالقرب من قاعدة رافاييل فيرفورد الجوية البريطانية قد يشير إلى مؤامرة إرهابية «معقدة» ومنسقة، بما قد يحمل تداعيات أمنية بعيدة المدى للمنشآت العسكرية الأمريكية في أنحاء العالم.
بينما تحقق الشرطة المتخصصة في مكافحة الإرهاب بالقضية، أشار مسؤول دفاع سابق إلى أن الرئيس دونالد ترامب سيكون هو من يقرر العواقب إذا ما أثبت التحقيق صلة إيرانية بالمؤامرة.
بدأ التحقيق بعد أن احتجزت الشرطة المشتبهين بهم في الشك بانتهاكات قانون المتفجرات البريطاني، قبل أن توجه لهم السلطات تهم إرهابية متعلقة بقاعدة رافاييل فيرفورد، وهي مركز جوي أمريكي رئيسي وقاعدة أوروبا الأولى للقاذفات الاستراتيجية الأمريكية.
قال ترامب الأحد إن السلطات الأمريكية كانت تراقب المشتبهين قبل اعتقالهم. وأوضح للصحفيين في شيكاغو: «كنا نجري تحقيقاً بشأنهم. كانوا يسعون لإلحاق ضرر كبير بحصننا». وأضاف: «ربما كانت سكوتلاند يارد تقود الجهود. لا أعرف تماماً. عملنا مع جهات كثيرة. راقبناهم لوقت طويل، وتمكنا من اعتقالهم».
وأفادت قناة سكاي نيوز بأن شرطة مكافحة الإرهاب تحقق في احتمال وجود صلة إيرانية بالمؤامرة المشبوهة.
قال مورغان ميرفي، مسؤول سابق في البيت الأبيض في عهد ترامب، لقناة فوكس نيوز الرقمية إن السلطات البريطانية تقود التحقيق بالتنسيق مع إنفاذ القانون والاستخبارات الأمريكية. وأوضح: «ستُفحص كل رسالة هاتفية وسجل مصرفي وإيصال استئجار من خلال الاستخبارات البريطانية والأمريكية، وإذا ما أدت الخيوط إلى طهران، سيتم اكتشافها».
وتابع: «لكن بما أن الطيارين والقاذفات الأمريكية يبدو أنهم كانوا الهدف، فمن المرجح أن يعمل محققو القوات الجوية على القاعدة، وعملاء الـ إف بي آي في لندن، والاستخبارات الأمريكية جميعاً على القضية».
أضاف ميرفي: «إذا أثبتت الأدلة الحاسمة أن إيران وراء محاولة هجوم على القوات الأمريكية، فسيقرر الرئيس الأمريكي في النهاية كيف تدفع طهران الثمن».
قال أندرو بادجر، مسؤول سابق بوكالة الاستخبارات الدفاعية، لقناة فوكس نيوز الرقمية إن عدد المشتبهين والمركبات المتورطة يرفع احتمال أن تكون العملية متطورة وجيدة التنظيم.
وأوضح: «سنشهد رفع مستويات الأمن في جميع أنحاء أوروبا والمملكة المتحدة والعالم أجمع لحماية أي منشأة عسكرية أمريكية». وتابع: «هذا تهديد في غاية الخطورة، وإذا ما نظرنا إلى تورط خمسة أفراد وثلاث شاحنات مختلفة في الحادثة، فقد تكون هذه عملية معقدة وعالية التنسيق».
وأضاف بادجر: «هذا ليس مجرد عملية من قبل ذئب وحيد هاو»، مشيراً إلى الأهمية الاستراتيجية لقاعدة رافاييل فيرفورد. وقال: «تحتضن قاعدة رافاييل فيرفورد القاذفات الاستراتيجية الأمريكية لأوروبا وبقية دول العالم».
أشار بادجر إلى أن هجوماً محتملاً قد يشكل مخاطر أوسع تتجاوز القاعدة ذاتها، وقد يكون لها تداعيات أمنية جسيمة وقد تلحق الضرر بالمناطق المجاورة.
وتوقع بادجر: «قد يكونون حاولوا استخدام عبوة ناسفة محمولة بمركبة، حيث قد تنفجر الشاحنة الأولى عند بوابة الدخول، ثم تحاول الشاحنات الأخرى الدخول والتوجه نحو القاذفات الاستراتيجية».
لم تعلن السلطات البريطانية علناً عن هويات المشتبوهين بهم أو الجهات التي تعتقد بوقوفها خلف المؤامرة أو الدافع وراءها، إلا أن قاعدة رافاييل فيرفورد اكتسبت أهمية استراتيجية أكبر منذ اندلاع الصراع مع إيران.
أجازت الحكومة البريطانية سابقاً للقوات الأمريكية استخدام قاعدتي رافاييل فيرفورد وديغو غارسيا التابعتين للقوات الملكية الجوية لتنفيذ عمليات دفاعية محدودة، تشمل تدمير الصواريخ والمنصات الإيرانية في مصدرها.
حذرت فيما بعد القوات الإسلامية الثورية الإيرانية من أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية ستُعتبر هدفاً مشروعاً. وقالت القوات: «أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على أراضينا هي هدف مشروع لقواتنا».
قال ميرفي: «حذرت طهران لندن في يوليو من إبقاء القاذفات الأمريكية في قاعدة رافاييل فيرفورد. وإذا ما ارتبطت هذه المؤامرة بإيران، فالجواب يجب أن يكون المزيد من القاذفات، وليس أقل منها».
أخبرت مستشارة محلية وكالة رويترز أن حدثت تنبيهات أمنية حديثة بقاعدة رافاييل فيرفورد وجرى تشديد المراقبة. وقالت: «كان هناك تهديد محدد من الإيرانيين ضد هذه القاعدة قبل حوالي ستة أسابيع. في ذلك الوقت، تم تشديد المراقبة حول المنطقة».
لكن بادجر حذر من الاستعجال في افتراض مسؤولية إيران، مشيراً إلى تهديدات محتملة أخرى.
قال بادجر: «قد تحاول إيران كسب رافعة استراتيجية في المفاوضات، لكن هناك جهات فاعلة أخرى أيضاً». وأضاف: «ثمة روسيا التي تشن حملة من حروب المنطقة الرمادية أو الحروب الهجينة عبر أوروبا، بالإضافة إلى المتطرفين الإسلاميين الذين ما يزالون يشكلون تهديداً كبيراً في المملكة المتحدة».
وتابع: «هل كانت هذه بمثابة انتقام من إيران لمحاولة كسب نفوذ أو فرض تكلفة على الانسحاب الأمريكي من هذه المفاوضات؟ مجدداً، لا نعرف بالتأكيد، لكن هذا احتمال».
أشار بادجر أيضاً إلى قاعدة رافاييل ويلفورد، وهي منشأة تخزين ذخيرة أمريكية كبرى تدعم بشكل أساسي العمليات بقاعدة رافاييل فيرفورد.
قال بادجر: «قاعدة رافاييل ويلفورد هي في الواقع ثاني أكبر مستودع أسلحة وذخيرة في كل أوروبا». وأشار إلى أن المنشأة التي تخزن فيها الولايات المتحدة الذخيرة «قد تكون هدفاً محتملاً أيضاً».
تابع بادجر: «قواعد أخرى عبر أوروبا، بما فيها القواعس الأوروبية والأمريكية، كانت بالفعل في حالة تأهب عالية». وأضاف: «لكن بطبيعة الحال، بعد هذا الهجوم، أعتقد أنها ستكون في حالة تأهب أعلى بكثير. ستشهد المزيد من دوريات الأمن المتكررة».
أشار بادجر إلى تقارير تفيد بأن قاعدة رافاييل فيرفورد وضعت في حالة تنبيه تسمى «دلتا أليرت»، وهي أعلى حالات الأمن القصوى ضمن نظام القواعد العسكرية.
وأنهى بادجر تحليله قائلاً: «هذا يعني بشكل أساسي أن هناك هجوماً إرهابياً وشيكاً قادماً».
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الأمن القومي الأمريكي#الإرهاب#إيران#القواعد العسكرية#المملكة المتحدة#الاستخبارات