دولي🌐 Available in English٥ تشرين الأول ٢٠٢٦

روسيا تخفي أجهزة استقبال إشارات في أوكرانيا لتعزيز طائراتها المسيّرة

روسيا تخفي أجهزة استقبال إشارات في أوكرانيا لتعزيز طائراتها المسيّرة
Fox News World
F
Fox News World
المصدر الأصلي

يحذّر خبير أسلحة من أن روسيا قد تستخدم أجهزة استقبال إشارات صغيرة مخفية داخل المدن الأوكرانية، بما فيها كييف، لمساعدة طائراتها المسيّرة بعيدة المدى على التحايل على الدفاعات الجوية وضرب الأهداف بدقة أعلى. وتعتمد هذه الاستراتيجية على ما يعرف بشبكات الـ«ميش» التي تسمح بنقل الإشارات المشفرة عبر روابط متعددة، مما يجعل إسقاط الطائرات الروسية أصعب بكثير على القوات الأوكرانية.

يحذّر خبير متخصص في أنظمة الأسلحة من احتمال استخدام روسيا أجهزة استقبال إشارات صغيرة مخفية داخل المدن الأوكرانية لمساعدة طائراتها المسيّرة على التحايل على الدفاعات الجوية وتحقيق ضربات أكثر دقة. وأول من أفصح عن هذا الاحتمال هي صحيفة «كييف بوست»، حيث أشار كاميرون تشيل الرئيس التنفيذي لشركة «دراغانفلاي» إلى أن هذه الأجهزة تشكل جزءاً من شبكة «ميش» متسعة تتيح للطائرات الروسية نقل الإشارات المشفرة عبر اتصالات متعددة، مما يجعل إسقاط هذه الطائرات والأسراب منها أصعب كثيراً على القوات الأوكرانية من خلال التشويش الإلكتروني التقليدي.

جاء تحذير تشيل وسط تصعيد دبلوماسي في المنطقة، حيث طالبت موسكو في 3 أكتوبر المواطنين الأجانب والموظفين الدبلوماسيين بمغادرة العاصمة كييف فوراً، مشيرة إلى «أخطار جسيمة» وسط تهديدات القوات الروسية بشن «ضربات انتقامية ضخمة».

قال تشيل: «أدركت روسيا أن الابتكار هو ما سيحسم هذه الحرب، بل إنها أصبحت الآن الطرف الأكثر ابتكاراً في ساحة المعركة، ليس فقط من حيث التكتيكات والاستراتيجيات والتكنولوجيا، بل إن طريقة التفكير برمتها تتغير».

شرح تشيل آلية عمل شبكات الميش بقوله إنها تسمح للطائرات المسيّرة وأجهزة الاستقبال الأرضية الموزعة استراتيجياً بنقل الإشارات المشفرة عبر اتصالات متعددة، الأمر الذي يجعل من الصعب على الجانب الدفاعي إسقاط الطائرات الروسية بفعالية.

أضاف تشيل: «استخدام شبكات الميش يجعل من الصعب بشكل متزايد على القوات الدفاعية إسقاط الطائرات الروسية بطريقة فعالة». وتابع محذراً: «بفضل الدقة في الوقت الفعلي، بات بإمكان روسيا الآن توجيه طائرتها المسيّرة نحو نافذة محددة على أحد الأهداف. يمكنك توجيه الجهاز نحو جزء معين من جسر لأنك تتخذ القرار في اللحظة الأخيرة مباشرة، وذلك بفضل هذه الاتصالات الشبكية الإضافية التي تزيد ليس فقط من عرض النطاق الترددي، بل أيضاً من المرونة في مواجهة التشويش الإلكتروني».

يأتي التطور التكنولوجي السريع لروسيا على ساحة المعركة في سياق ضربات بدقة غير عادية على البنية التحتية الحرجة في كييف، خاصة المعابر الرئيسية عبر الأنهار.

أكد الناطق باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إيهنات في 29 سبتمبر أن القوات الروسية تدمج شبكات الميش في أسطولها من الطائرات بدون طيار مع تحسين الأجهزة البصرية المثبتة عليها.

قال إيهنات وفقاً لموقع «أوكرايينسكا برافدا»: «العدو يستخدم مواد عالية الجودة في طائراته بدون طيار ويرفع دقة الكاميرا، مما يسمح له برؤية الوضع الميداني بشكل تفصيلي واستخدام هذه الطائرات ضد أهداف متنوعة. واستخدام شبكات الميش موجود فعلاً. وبطبيعة الحال، هذا مقلق جداً».

أوضح تشيل أن الهدف من هذه الاستراتيجية هو: «استخدام مبادئ شبكات الميش لمواجهة تدابير مكافحة الطائرات التي اتخذتها أوكرانيا للتأكد من عدم تمكن الطائرات من الوصول أو قطع الروابط الاتصالية الروسية». وأضاف: «إذا كانت لدى روسيا عقد اتصال متعددة يمكنها التواصل مع الجهاز وتستخدمه للتواصل مع أجهزة أخرى تحوم حول المنطقة، فستواجه أوكرانيا ربما مئات الاتصالات يتعين عليها قطعها في نفس الوقت لإسقاط تلك الطائرة».

في 3 أكتوبر أيضاً، حذّر سرهي بيسكريستنوف، مستشار تكنولوجيا الدفاع في الرئاسة الأوكرانية، من احتمال إخفاء القوات الروسية لهذه الأجهزة الصغيرة لتعزيز الإشارات داخل كييف لتوسيع نطاق تحكمها بالطائرات.

قال بيسكريستنوف: «من الصعب العثور على مثل هذه الأجهزة، لكن يجب أن نبحث عنها. طالما موجودة، فإن حماية المدينة بالحرب الإلكترونية لن تكون فعالة».

هذه الأجهزة عبارة عن أجهزة تحويل إشارات صغيرة ومخفية تستقبل وتعيد نقل الإشارات، مما يوسع نطاق تحكم مشغلي الطائرات المسيّرة ويساعد على الحفاظ على السيطرة في المناطق التي قد تكون فيها الاتصالات المباشرة أو إشارات النظام العالمي لتحديد المواقع معطلة.

قال تشيل: «حجم هذه الأجهزة يقارب حجم صندوق غداء كبير. من السهل جداً إخفاؤها، وليس عليها أن تكون مشغلة طوال الوقت، مما يجعل من الصعب كشفها إلكترونياً. نقل واحدة أو اثنتين أو حتى ثلاث منها إلى مدينة بحجم كييف يمكن أن يكون فعالاً جداً».

أشار محللون تقنيون أيضاً إلى ضربة شنت في 4 سبتمبر على مقر جهاز الأمن الأوكراني في شارع فولودومرسكايا بوسط كييف كدليل مبكر على استخدام هذه التكتيكات.

أظهرت بيانات التتبع أنه لم تكن هناك طائرات استقبال إشارات في الهواء أثناء الضربة، مما أثار المخاوف من احتمال استخدام أجهزة استقبال إشارات أرضية مخفية للحفاظ على الاتصال بالطائرة المهاجمة.

قال تشيل: «ستفعل روسيا كل ما في وسعها لنقل أكثر من هذه الأجهزة ليس فقط إلى كييف، بل إلى أي موقع في البلاد، حتى على ساحات المعارك العملياتية». وأضاف: «الحقيقة أن كل مرة تضيف فيها عقدة أخرى إلى شبكة الميش، تزيد بشكل أسي من كفاءة تلك الشبكة ومرونتها وقدراتها».

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 28 سبتمبر إن أوكرانيا تعترض حوالي 70% من الطائرات الروسية بدون طيار التقليدية أثناء الهجمات الجماعية، لكن معدلات الاعتراض تنخفض إلى 57% ضد الطائرات بدون طيار الأحدث والأسرع التي تعمل بمحركات نفاثة.

قال زيلينسكي: «من الواضح أن الروس غير مستعدين للتوقف عن الحرب، على الأقل حالياً». وتابع: «تخطط روسيا للعام القادم إنفاق 12 مليار دولار أمريكي على إنتاج الطائرات بدون طيار النفاثة والذخائر الموقوتة فقط. وهذا مجرد فئة واحدة من الأسلحة. بطبيعة الحال، هذا لا يقتصر على أوكرانيا فقط»، وفقاً لـ«أوكرايينسكا برافدا».

حذّر تشيل: «من المحتمل أن روسيا تنوي توسيع هذه الحرب إذا دعت الحاجة»، محتجاً بأن الطائرات بدون طيار نفسها أصبحت ثانوية مقارنة بهيكل الاتصالات الذي يوجهها.

ختم قائلاً: «الشبكة الآن هي السلاح، والطائرة المسيّرة هي ما ينفذ النتيجة المرغوبة».

🔗 شارك المقال

الوسوم:#روسيا#أوكرانيا#طائرات مسيّرة#شبكات الميش#حرب#تكنولوجيا عسكرية
المصدر: Fox News World

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته