دولي🌐 Available in English٨ تشرين الأول ٢٠٢٦

شركات إسرائيلية للأسلحة تشارك لأول مرة في معرض مراكش الجوي

شركات إسرائيلية للأسلحة تشارك لأول مرة في معرض مراكش الجوي
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

شاركت ثماني شركات إسرائيلية للتسليح، بينها عمالقة الصناعة الإسرائيلية، في معرض مراكش الجوي 2026 للمرة الأولى، في دلالة واضحة على تسارع التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل. تعكس هذه المشاركة استراتيجية مغربية طموحة لتطوير القاعدة الصناعية الدفاعية وتحقيق السيادة العسكرية.

شاركت ثماني شركات إسرائيلية للتسليح، من بينها عمالقة الصناعة الإسرائيلية الثلاثة — شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية وإلبيت سيستمز وتقدم — في معرض مراكش الجوي لعام 2026 للمرة الأولى. تأتي هذه الخطوة لتؤكد تسارع التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل بوتيرة متسارعة.

استضاف المعرض، الذي أُقيم في القاعدة العسكرية الملكية للقوات الجوية المغربية من 7 إلى 10 أكتوبر، قرابة 200 عارض من 27 دولة.

من بين الشركات الإسرائيلية التي تزود المملكة المغاربية بأسلحتها بالفعل، عرضت إلبيت سيستمز مجموعة من أكثر أنظمتها تقدماً وثبوتاً في الميدان. تضمنت العروض طائرة هيرميس 900 بدون طيار الموصوفة بقدرتها على البقاء في الجو لفترات طويلة، وتستخدم في مهام المراقبة والضربات. كما عرضت نظام سكاي سترايكر للذخيرة الموجهة الذاتية، الذي يتمتع بقدرة اكتساب الأهداف بشكل مستقل وتنفيذ هجمات دقيقة. بالإضافة إلى نظام بولس لإطلاق القذائف الموجهة، الذي يستطيع إطلاق صواريخ موجهة على مسافات تصل إلى 300 كيلومتر.

تتماشى المشاركة الإسرائيلية غير المسبوقة مع إستراتيجية مغربية أوسع لتحديث قاعدتها الصناعية الدفاعية. عبّر وزير الدفاع المغربي عبد اللطيف لودي عن هذه الرؤية خلال افتتاح المعرض، مؤكداً الرغبة في الانتقال "من نموذج استيراد القدرات الدفاعية إلى بناء القدرات الوطنية وتحقيق السيادة العسكرية". وبات الدفاع الإسرائيلي مكوناً رئيسياً في هذه الاستراتيجية.

بدأت أجزاء من الصناعة الدفاعية الإسرائيلية في السنوات الأخيرة نقل إنتاجها إلى المغرب، بموجب اتفاقيات تغطي تصنيع الطائرات بدون طيار والمكونات الإلكترونية وأنظمة الضربات الدقيقة.

إسرائيل بوصفها مورداً رئيسياً

وقّع المغرب وإسرائيل على اتفاق تطبيع العلاقات عام 2020، برعاية أمريكية، مقابل اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، الإقليم الذي تحتله المملكة منذ سبعينيات القرن الماضي.

على الرغم من أن المغرب وإسرائيل تعاونا بحذر في المجالات العسكرية والاستخبارية لأكثر من ستة عقود، فإن العلاقات بينهما تعمقت كثيراً عقب توقيع ما يُعرف باتفاقات إبراهيم.

منذ ذلك الحين، أبرم المغرب صفقات حصل بموجبها على نظام دفاع بارك 8 الصاروخي الإسرائيلي، وطائرات هيرميس من إلبيت، ونظام استطلاع فضائي إسرائيلي لاستخدامه في نزاعه المستمر مع جبهة البوليساريو، الحركة الاستقلالية الصحراوية التي تطالب باستفتاء تقرير المصير الموصى به من قبل الأمم المتحدة.

كشفت صحيفة "إومانيتيه" الفرنسية اليومية في مارس 2024 تحقيقاً يكشف مقتل المغرب عشرات المدنيين، من بينهم أطفال، في الصحراء الغربية باستخدام أسلحة إسرائيلية.

أضحت إسرائيل أحد أكبر موردي الأسلحة للمغرب، بعد الولايات المتحدة وفرنسا. وتسارع التعاون أيضاً على الصعد التجارية والدبلوماسية: أعلن المغرب وإسرائيل الشهر الماضي عن ترقية علاقاتهما الدبلوماسية وتحويل مكاتب الاتصال إلى سفارات كاملة، مع تعيين سفراء.

غير أن هذا التقارب المتزايد الظهور يستمر في إثارة رد فعل شعبي معارض.

تعبر المجتمعات المغربية بانتظام عن التضامن مع الفلسطينيين والمعارضة للتطبيع في تجمعات حاشدة. في يوم الأربعاء الماضي، الذي صادف الذكرى الثالثة لحرب غزة واليوم الأول للمعرض، تجمع مئات الأشخاص خارج البرلمان في الرباط للتنديد بتعميق الروابط مع إسرائيل، رافعين شعارات "تحيا فلسطين والمقاومة" و"الموت لإسرائيل والصهاينة".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#المغرب#إسرائيل#الأسلحة#التطبيع#الصحراء الغربية#التعاون العسكري
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته