ترامب يعرض على بوتين صفقات بـ14 تريليون دولار لإنهاء الحرب
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
أخبار روسيا
أخبار روسيا
أ
أخبار روسيا
المصدر الأصلي
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن واشنطن وموسكو تبحثان سلسلة صفقات اقتصادية، تشمل عودة الشركات الأمريكية إلى سوق النفط الروسي واستئناف إمدادات الغاز إلى أوروبا، ضمن مساعٍ لدفع بوتين إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي المقابل، يرفض دبلوماسيون أوروبيون أي تخفيف للعقوبات أو عقد صفقات مع روسيا قبل انتهاء الحرب.
أربيل (كوردستان 24) – أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة وروسيا تبحثان سلسلة من الصفقات الاقتصادية المحتملة، من بينها عودة الشركات الأمريكية إلى سوق النفط الروسي، واستئناف إمدادات الغاز إلى أوروبا، ونقل إدارة محطة زابوريجيا النووية، وذلك ضمن جهود أوسع لحمل فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب في أوكرانيا.
قال مسؤول أمريكي لصحيفة «فايننشال تايمز»: «ناقش ممثلو الرئيس ترامب مقترحات اقتصادية مع طرفي الحرب، تشمل إطاراً اقتصادياً لما بعد الحرب يهدف إلى تحقيق نمو واستثمارات طويلة الأمد لأوكرانيا، وفرصاً محتملة للتعاون الاقتصادي مع روسيا بعد الحرب. وستُدرج الاتفاقات الاقتصادية ضمن إطار سلام شامل يوقف القتل في هذه الحرب الوحشية، وتخضع له. ولم يُحسم أي شيء بعد».
وناقش البيت الأبيض والكرملين مشروعاً مشتركاً تشارك فيه شركتا النفط الكبريان في الولايات المتحدة وروسيا قبالة جزيرة سخالين في أقصى شرق روسيا، إضافة إلى إشراك شركات أمريكية في استئناف مبيعات النفط الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «دروجبا». وتشمل المقترحات الأخرى السماح لشركات الطيران الأمريكية باستئناف الوصول إلى المجال الجوي الروسي، واستئناف التعاون بين واشنطن وموسكو في إنتاج التيتانيوم وتوريده لصناعة الطائرات المدنية، والبيع المحتمل للأصول الدولية لشركة «لوكويل» لمستثمرين مرتبطين بالبيت الأبيض، ومشروع مقترح لتصدير الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا بمشاركة شركة «نوفاتِك» الروسية. كما تشمل استئناف إمدادات الغاز عبر ما تبقى من خطي أنابيب «نورد ستريم»، وتخفيف العقوبات المفروضة على أسمدة البوتاس، ونقل إدارة محطة زابوريجيا للطاقة النووية الواقعة في أوكرانيا تحت الاحتلال الروسي إلى كيان أمريكي يتولى تقاسم الطاقة بين أوكرانيا وروسيا.
وناقش ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، صفقات تجارية محتملة مع بوتين خلال لقاء في سانت بطرسبرغ في أوائل سبتمبر. وفي زيارة لاحقة إلى موسكو الأسبوع الماضي، دوّن عبارة «صفقات تجارية» في دفتر ملاحظاته، بحسب صور نشرها مجمع الصحافيين التابع للكرملين.
وقدّر المبعوث الاقتصادي الروسي كيريل ديميترييف، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، قيمة المشاريع المحتملة بـ14 تريليون دولار في فبراير 2026، خلال مناقشات مع ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن خطة للسلام في أوكرانيا. ورأت موسكو في الصفقات حوافز تدفع ترامب إلى تطبيع العلاقات مع روسيا. وقال شخص مطلع على الصفقات لصحيفة «فايننشال تايمز»: «كانت خطة ديميترييف معلّقة إلى أن تتجمد الحرب، لكن الوقت يمضي والحرب لا تتوقف، لذلك قرروا المضي قدماً الآن».
وحذّر دبلوماسيون أوروبيون من معارضتهم تخفيف أي عقوبات أو عقد صفقات تجارية مع روسيا قبل انتهاء الحرب، مؤكدين أنه لا يمكن اتخاذ أي قرار يمس مصالح الاتحاد الأوروبي دون موافقة أوروبا. وقال دبلوماسي أوروبي لصحيفة «فايننشال تايمز»: «المسألة ليست مالاً، بل إذلال وسيطرة». ووصف مسؤول سابق في إدارة ترامب الجهود السابقة بأنها لم تلقَ قبولاً يُذكر لدى بوتين، قائلاً: «صمّم فريق التفاوض عروضاً حقيقية تتيح لروسيا فرصاً لإنهاء الحرب، لكنه لم يستطع التغلب على ارتياب بوتين نفسه».