دولي🌐 Available in English٢٥ أيلول ٢٠٢٦

ترامب يعيد تسمية الذكاء الاصطناعي.. والتكنولوجيا لها رأي آخر

ترامب يعيد تسمية الذكاء الاصطناعي.. والتكنولوجيا لها رأي آخر
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إقناع قادة العالم والوكالات الأمريكية بإعادة تسمية الذكاء الاصطناعي إلى «الذكاء الخارق»، غير أن المصطلح له معنى محدد بالفعل في عالم التكنولوجيا، حيث يثير نقاشات مكثفة حول ضرورة إبطاء تطوره أو حظره كلياً.

يصر الرئيس ترامب على إقناع قادة العالم والوكالات الأمريكية بتبديل مصطلح «الذكاء الاصطناعي» باسم جديد هو «الذكاء الخارق».

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن مصطلح «الذكاء الخارق» يحمل معنى مميزاً محدداً في مجال الذكاء الاصطناعي بالفعل، وهو يغذي نقاشات مستمرة حول ما إذا كان على الأنظمة الأكثر تقدماً أن تبطئ وتيرة تطورها أو توقف تطويرها كلياً.

على الصعيد العام، بات مصطلح «الذكاء الخارق» — وهو ذكاء اصطناعي يتفوق على الإدراك البشري — طموحاً صناعياً من جهة، وموضوع جهود تسعى إلى إبطاء تطوره أو حظره من جهة أخرى.

إلا أن ترامب لا يبدو أنه يقصد هذا النوع من الذكاء الخارق على الإطلاق. قال قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء: «استخدام كلمة 'اصطناعي' يجعل الأمر يبدو وهماً، وليس الأمر كذلك. إنه رائع فعلاً في الحقيقة». وأضاف أنه سيعمل على تغيير «جميع الوثائق الأمريكية، وآمل أن تحذو دول العالم حذونا، باستخدام مصطلح 'خارق' بدلاً من 'اصطناعي' لأنه أكثر دقة».

ونشر ترامب في منشور يوم الجمعة أن الرئيس الصيني شي جينبينج «بدا أنه أعجب» بالفكرة. ولم يرد البيت الأبيض فوراً على استفسار من كروس لاينز عن ما إذا كان قد بحث عن معنى المصطلح القائم بالفعل قبل اقتراح الاسم الجديد.

**تعريف الذكاء الخارق**

يُعتبر الفيلسوف نيك بوستروم من أوائل من روّج لمصطلح «الذكاء الخارق». كتب بوستروم في كتابه المؤثر عام 2014 بعنوان «الذكاء الخارق: المسارات والأخطار والاستراتيجيات» أنه يمكن تعريفه «بشكل استكشافي» بأنه «أي ذكاء يتفوق بكثير على الأداء المعرفية للبشر في جميع المجالات ذات الاهتمام تقريباً».

كما استخدم الرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرج مصطلح «الذكاء الخارق» بتكرار، بما فيه اسم قسم الذكاء الاصطناعي بشركته.

**وجهة النظر الصناعية**

أشارت شركة أوبن آي في مذكرة عام 2023 إلى أن الذكاء الخارق «سيكون التكنولوجيا الأكثر تأثيراً التي اخترعتها البشرية على الإطلاق». إلا أنها «قد تؤدي إلى إضعاف الإنسانية أو حتى انقراض البشر».

وكتب جاكوب كوكسون، الباحث السابق في شركة أنثروبيك، الذي أطلقت تحذيراته عن قدرات الذكاء الاصطناعي موجة ذعر سريعة الانتشار هذا الشهر، أن شركتي أوبن آي وأنثروبيك «تسابقان بسرعة نحو ذكاء خارق ذاتي التحسن والمراهنة على حياتنا».

ووقعت عريضة لفرض وقفة على تطوير الذكاء الخارق من معهد «مستقبل الحياة»، عليها توقيعات من شخصيات بارزة في عالم التكنولوجيا، من بينهم جيفري هينتون، الحائز على جائزة نوبل والملقب ب«مسيح الذكاء الاصطناعي»، ومؤسس أبل ستيف وزنياك.

كما أطلقت مؤسسة «مشاريع مستقبل الذكاء الاصطناعي»، وهي مؤسسة بحثية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، اقتراحاً — نقلت كروس لاينز عنه في وقت سابق من هذا العام — يدعو إلى تأجيل تطوير الذكاء الخارق حتى عام 2040.

**أين يقف الذكاء الاصطناعي الآن**

توقع رئيس شركة أوبن آي جريج بروكمان مؤخراً أن نموذج GPT-6 Astra التابع للشركة قد يُعتبر في النهاية بمثابة وصول الذكاء العام الاصطناعي، أو ما يعرف اختصاراً بـ AGI.

مثل الذكاء الخارق، لا يوجد تعريف بسيط محدد بوضوح للذكاء العام الاصطناعي. إلا أن باحثي جوجل ديب مايند قالوا في تقرير نشروه في وقت سابق من هذا العام إنه «نظراً إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية تتفوق بالفعل على القدرات البشرية في جوانب كثيرة (لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة العمومية الكافية)، فإن أول ذكاء عام اصطناعي سيتفوق بالفعل على الأداء البشرية في مهام متعددة».

**ما يستحق المراقبة**

تبقى حدود الذكاء العام الاصطناعي والذكاء الخارق غير واضحة المعالم. لكن مصطلح «الذكاء الخارق» المقترح من ترامب يدخل ميداناً حيث تحتل كلمة «الذكاء الخارق» معنى متمايزاً بالفعل.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#ترامب#الذكاء الاصطناعي#التكنولوجيا#الولايات المتحدة#الأمم المتحدة#الذكاء الخارق
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته