دولي🌐 Available in English٢٥ أيلول ٢٠٢٦

العنف يهجّر أكثر من نصف مليون أسرة مكسيكية في خمس سنوات

العنف يهجّر أكثر من نصف مليون أسرة مكسيكية في خمس سنوات
ABC News
A
ABC News
المصدر الأصلي

كشفت أرقام حكومية مكسيكية جديدة أن العنف القائم على النزوح القسري أثّر على أكثر من نصف مليون أسرة منذ عام 2020. تُعتبر البيانات التي نشرتها وكالة الإحصاء الوطنية نقطة تحول حقيقية في فهم أبعاد أزمة النزوح الداخلي التي طال إغفالها في المكسيك.

مكسيكو سيتي — كشفت وكالة الإحصاء الوطنية والجغرافيا المكسيكية عن أرقام جديدة تظهر أن العنف أجبر سكان أكثر من 510 آلاف أسرة على مغادرة منازلهم في أنحاء البلاد خلال الفترة بين تشرين الأول 2020 وتشرين الأول 2025، مما يمثل أول إحصاء شامل يسلط الضوء على عمق ما يوصف بأزمة النزوح الداخلي الصامتة.

ظلت المكسيك تفتقر إلى بيانات حكومية موحدة حول الأشخاص الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم نتيجة للعنف المتفشي في أجزاء كثيرة من البلاد، مما ترك للمنظمات الأهلية مهمة جمع المعلومات بنفسها لفهم حجم المشكلة. جاءت البيانات التي نشرتها وكالة الإحصاء الوطنية والجغرافيا — وهي جهة حكومية مستقلة تعارضت آراؤها أحياناً مع الحزب الحاكم — لتقدم للمرة الأولى صورة شاملة عن هذه الأزمة المستمرة.

أثّر النزوح القسري على 1.6 مليون شخص، يشمل ذلك من غادروا منازلهم وأولئك الذين بقوا يتحملون تداعيات الأزمة. تمتد المشكلة إلى جميع أنحاء البلاد، لكن ولايات زاكاتيكاس وموريلوس وميتشواكان وكيريتارو وكوليما سجلت أعلى معدلات النزوح بسبب العنف العصابي.

نشرت جهات حكومية مستقلة أخرى ومنظمات أهلية وحكومات ولايات مكسيكية بيانات عن النزوح الداخلي، غير أن نتائجها كانت محدودة النطاق في الغالب. يعتبر رصد النزوح الداخلي مهمة معقدة غالباً، إذ يغادر كثيرون منازلهم خوفاً دون نية في الإفصاح عن حالتهم أو البحث عنهم، فيما يأمل آخرون في العودة إذا استقرت الأوضاع الأمنية لاحقاً.

وصف ديفيد مورا، محلل الأزمات الدولية، البيانات الجديدة بأنها "نقطة تحول كبرى" ستمهد الطريق أمام السلطات والمنظمات الأهلية للتعامل مع التداعيات الإنسانية طويلة الأجل للأزمة. أولئك الذين أُجبروا على الفرار من العنف الإجرامي لا يملكون موارد تذكر، وغالباً ما يضطرون للبدء من الصفر بعد اندماجهم في النسيج الاجتماعي للمكسيك.

قال مورا الجمعة: "لسنوات، كانت المنظمات الأهلية وضحايا النزوح القسري ينادون بضرورة الاهتمام بهذه القضية، لكن الحكومة الاتحادية لم تستجب. لذلك فإن صدور هذه البيانات من جهة مستقلة مثل وكالة الإحصاء يعتبر نقطة تحول حقيقية. من المهم جداً أنهم يحاولون وضع رقم لهذه الأزمة، وهو الخطوة الأولى فقط."

الأرقام التي نشرتها الوكالة لا تشمل الأشخاص الذين تم نزوحهم قبل عام 2020، مما يعني أن عدد المشردين في البلاد أكبر بكثير. اندلع العنف العصابي في مناطق حساسة من المكسيك منذ بداية حرب المخدرات حوالي عام 2006 في عهد الرئيس فيليب كالديرون. تركز البيانات على النزوح الداخلي بشكل حصري، ولا تشمل من فروا إلى الولايات المتحدة.

لم تركز الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم كثيراً على هذه القضية، بل اقتصرت جهودها على الإعلان عن محاولات الحكومة خفض معدلات القتل ومكافحة الجماعات الإجرامية. تواجه الرئيسة ضغوطاً من إدارة ترامب لإظهار تقدم على الصعيد الأمني.

تناولت شينباوم حالات محددة لعائلات تعرضت للنزوح القسري بسبب موجات من العنف العصابي، وأشارت إلى أن السلطات تعمل على إيجاد سبل لعودتهم، لكنها لم تتحدث بشكل موسع عن النزوح القسري كظاهرة واسعة الانتشار.

في مؤتمرها الصحفي الصباحي الأربعاء، طعنت شينباوم في الأرقام وقالت إنها طلبت من وكالة الإحصاء تقديم تفاصيل إضافية عن البيانات، بما في ذلك الأسئلة والمنهجية المستخدمة للوصول إلى هذه الأرقام.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#المكسيك#العنف#النزوح القسري#جرائم العصابات#أزمة إنسانية#الأمن
المصدر: ABC News

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته