طهران وعمّان تقتربان من اتفاق بشأن مضيق هرمز وسط استمرار هجمات الحوثيين
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
أعلنت إيران أن الاتفاق مع سلطنة عمّان بشأن فتح ممرات ملاحية جديدة في مضيق هرمز بات «على وشك الانتهاء»، بعد التوصل إلى اتفاق حول إحداثيات الطرق الملاحية. وسط هذه المفاوضات، يؤكد الرئيس الأمريكي ترامب تفضيله الحل الدبلوماسي على العسكري، في حين يستمر الحوثيون في مهاجمة الناقلات والقوات الإسرائيلية بقصف لبنان.
أعلنت إيران أن الاتفاق مع سلطنة عمّان بشأن فتح مضيق هرمز بات «على وشك الانتهاء»، بعد توصل البلدين إلى اتفاق حول إحداثيات الممرات الملاحية عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي الحيوي.
وتدخل المفاوضات الجارية حالياً مرحلة الصياغة النهائية، في انتظار إصدار بيان مشترك نهائي سيتم الاتفاق عليه قريباً.
لكن المسؤولين الإيرانيين يؤكدون أن هذه المناقشات تجري حصراً مع سلطنة عمّان، دون تدخل أجنبي أو خارجي. كما يشددون على أن أي اتفاق لن يعني العودة إلى الظروف السابقة للحرب، محتجين بأن الإجراءات العسكرية والحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران هما السبب الأساسي في اضطراب الملاحة في المضيق.
من جانبها، ترفض واشنطن التقارير التي تشير إلى سيطرة إيرانية على حركة المرور في مضيق هرمز، وتؤكد أن أي ممر مؤقت لا يجب أن يتطلب تصاريح أو موافقات أو رسوماً.
في سياق متصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال احتفالاته بالذكرى الثانية لتنصيبه، إن أعداء إيران استهدفوا القادة العسكريين والعلماء والقدرات الاستراتيجية للبلاد بهدف الإضرار بقدرتها على الصمود والتقدم التكنولوجي.
بينما يقترب الاتفاق النهائي على ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز، إلا أن النزاع يبقى دون حل. وهذا يعني أن أي اتفاق بشأن ممر ملاحي في المضيق لا يضمن بالضرورة إنهاء الأزمة.
وفي غضون ذلك، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً عن أن واشنطن تجري محادثات مع طهران، مؤكداً تفضيله للحل الدبلوماسي على الخيار العسكري.
وقال ترامب خلال حدث عام في لاس فيغاس إن المحادثات بين واشنطن وطهران يمكن أن تمنع ضربة عسكرية أمريكية على إيران، مردفاً: «أفضل التوصل إلى صفقة مع إيران؛ لا أريد قتل الناس».
من جانبه، عبّر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن ثقته بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، وقال إن الاتفاق سيكون مفيداً للشعب الأمريكي. وأشار إلى أن العملية «ستكون معقدة وستستغرق وقتاً»، لكنها ستصل إلى نتيجة حسنة للولايات المتحدة.
وأضاف فانس: «أسعار النفط التي كانت عند 79 دولاراً اليوم ستنخفض وتبقى منخفضة. إيران لن تمتلك السلاح النووي أبداً، والولايات المتحدة ستكون في موقع أقوى». وتابع: «سنستخدم جميع الأدوات المتاحة لنا – العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية».
وفي السياق نفسه، انخفضت أسعار النفط مع تقييم المستثمرين لاحتمال أن يؤدي التقدم في المحادثات بين إيران وعمّان إلى توصل بين واشنطن وطهران، ما قد يضع حداً للنزاع الذي استمر خمسة أشهر وفتح مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بـ 37 سنتاً، أي بنسبة 0.5 في المائة، إلى 79.08 دولار للبرميل. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بـ 53 سنتاً، أي بنسبة 0.7 في المائة، إلى 74.69 دولار للبرميل.
في الضفة الغربية المحتلة، استمرت القوات الإسرائيلية والمستوطنون في حملة من الغارات والاعتقالات وهدم المنازل يوم الأربعاء، وفقاً لوكالة وفا للأنباء.
اعتقلت القوات الإسرائيلية 12 فلسطينياً في عدة محافظات بالضفة الغربية، من بينهم امرأة في مخيم قلنديا، ورجل في سلوان، وشاب في كفر عقب، وتسعة شبان في عدة قرى بمحافظة جنين.
واقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم قلنديا بمعدات عسكرية ثقيلة، وداهمت المنازل ومقر اللجنة الشعبية. وجاءت غارات إضافية في الخضر وحسان وكفر مالك وديرة جرير.
هدمت السلطات الإسرائيلية ثلاثة منازل في نحالين والمنية بالقرب من بيت لحم، إضافة إلى منزل في البيّنة بالجليل. كما أصدرت إشعارات بهدم في جابا، واستولت على ثلاثة منازل في حي ستة مرحبا برام الله لاستخدام عسكري.
وشن المستوطنون الإسرائيليون هجوماً على خربة طوبا في مصافر يطا، ما أسفر عن إصابة عدة سكان وحرق مآوٍ. كما قام المستوطنون بوضع أسوار حول أراضٍ في غور الأردن، وتخريب البنية التحتية المائية في نابلس، ورسم شعارات عنصرية في طولكرم.
على الصعيد السياسي الأمريكي، أعلن عبد الساتر السيد، الذي فاز بالترشيح الديمقراطي للسيناتو عن ميتشيغان، معارضته للمساعدات العسكرية غير المشروطة لأي دولة، بما فيها إسرائيل ومصر والباكستان والمملكة العربية السعودية والإمارات.
وقال السيد، طبيب بعمر 41 سنة: «أعترض على المساعدات العسكرية غير المشروطة لأي دولة. أعتقد أن عائدات الضرائب الأمريكية يجب أن تركز على الاحتياجات المحلية». وأشار إلى أن هناك مجتمعات في ولايته يبلغ الدخل الوسيط فيها 14 ألف دولار فقط.
وأضاف: «أؤمن بسيادة القانون الدولي وتطبيقه، وهناك قوانين ليهي تحظر بيع الأسلحة للدول المرتكبة للانتهاكات. لا أريد تمويل جيش أجنبي يرتكب الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري أو جرّ أمريكا إلى حرب لا نحتاجها».
وأكمل السيد: «أؤمن بالحقوق المتساوية للسلام والكرامة وتقرير المصير لكل من الإسرائيليين اليهود والفلسطينيين على حد سواء». وإذا فاز في نوفمبر، سيصبح أول سيناتور مسلم في التاريخ الأمريكي.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إيران#مضيق هرمز#سلطنة عمّان#الحوثيون#الولايات المتحدة