تصعيد عسكري في اليمن وطهران تؤكد جهوزيتها لمواجهة أمريكا
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
أعلن رئيس المجلس الرئاسي اليمني عن بدء عمليات عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون الموالون لإيران. وفي المقابل، أكدت طهران استعدادها للعودة إلى الحرب، فيما أصرّت على أن لا حل عسكري للنزاع مع الولايات المتحدة.
غطت وسائل إعلام عالمية تطورات متسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أعلن رئيس المجلس الرئاسي اليمني راشد العليمي عن بدء عمليات عسكرية كبرى بهدف استعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران.
وفي تطور متزامن، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه "لا يوجد حل عسكري" للنزاع بين طهران والولايات المتحدة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن إيران تبقى جاهزة للعودة إلى الحرب إذا اقتضت الحاجة.
وأضاف المفاوض الإيراني الأول محمد باقر قاليباف أن طهران تلقت ردّاً من واشنطن بخصوص مقترحاتها لإنهاء الحرب، مؤكداً أن "عهد هدر الوقت والإملاءات أحادية الجانب قد انتهى"، وحذّراً بأن "مضيق هرمز لن ينفتح قبل استيفاء شروطنا السبعة".
من جانبه، وعد الناطق باسم التحالف السعودي الرائد محمد تركي المالكي بتقديم "دعم عملياتي شامل" للقوات العسكرية اليمنية بهدف "استعادة الدولة ووضع حد للانقلاب الحوثي". واستنكر التحالف هجمات الحوثيين المتكررة على اليمن والسعودية والسفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ويشكل هذا التصعيد العسكري الأخطر منذ توقيع هدنة برعاية الأمم المتحدة في عام 2022 التي أوقفت القتال واسع النطاق.
وبحسب محلل دفاع يمني، فإن الحوثيين تحولوا إلى قوة عسكرية هائلة في السنوات الأخيرة، حيث نمت قدراتهم الصاروخية وطائراتهم بدون طيار بدعم من فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. وبانضمامهم إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وفقاً لجدول زمني يختاره الحوثيون بأنفسهم، عززوا مكانتهم في "محور المقاومة" الإيراني، مما أتاح للحرس الثوري نقل الضغط من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب في البحر الأحمر.
لكن لدى الحوثيين أيضاً أهداف محلية، إذ يسعون إلى تأمين مكاسبهم بعد تقدمهم السريع نحو باب المندب من خلال السيطرة على الجبال الرئيسية وعزل مدينة تعز عن عدن، عاصمة الحكومة اليمنية المؤقتة، وعن محافظة لحج. وقد يؤدي هذا إلى زيادة الضغط على عدن والسماح بتوسيع التقدم الإقليمي نحو مدينة مأرب، مركز الثقل الاقتصادي.
وأسفرت قوة الحوثيين ومكاسبهم الحديثة عن "تغيير في الحسابات" داخل الحكومة وفي صفوف حلفائها، كما انعكس ذلك في إعلان الرئيس العليمي عن عملية عسكرية كبرى جديدة.
من جانب آخر، ادعى ناطق باسم الحوثيين أن السعودية شنت 106 غارة جوية على اليمن خلال 24 ساعة الماضية، تضمنت طائرات والقذائف الأرضية، استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة. وقال الناطق إن الحوثيين تمكنوا من صد طائرتي F-15 سعوديتين فوق أجواء تعز باستخدام صواريخ أرضية جو. ولم يصدر تعليق فوري من التحالف بقيادة السعودية على هذه الادعاءات.
على الصعيد الدولي، أفادت وكالة العمليات البحرية البريطانية (يوكمتو) بأن ناقلة نفط تعرضت للضربة في مضيق هرمز، مما أضر بحجرة محركاتها، في حين أبلغت ناقلة أخرى قبالة سواحل اليمن عن انفجارات متعددة بالقرب من السفينة.
وأعلن البنتاغون أيضاً أنه أزال جميع طائراته من طراز B-1 من قاعدة رافورد الجوية البريطانية بعد اعتقال خمسة أشخاص بشبهة التخطيط لمهاجمة المنشأة. وأكد مسؤول في البنتاغون أن "قوات الجيش الأمريكي المسؤولة عن العمليات بالقاذفات من جميع الأنواع تبقى جاهزة لتنفيذ عمليات ضربات دقيقة عالمية من أي مكان وفي أي وقت".
في غضون ذلك، بدأت الرحلات الجوية من إيران إلى العراق بعد انقطاع استمر تسعة أيام، عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات على شركات الطيران الإيرانية.
على جبهة أخرى، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل، بينهم الطفلة سهى محمد ناصر ذات الست سنوات. كما أسفرت عمليات إسرائيلية أخرى عن مقتل شخص في جنوب سوريا، مما استدعى إدانات من الأردن والكويت وقطر لانتهاكات إسرائيل في الأراضي السورية، بما فيها أعمال الحفر على طريق سوفا 53 العسكري في ريف القنيطرة.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إيران#اليمن#الحوثيون#التصعيد العسكري#التحالف السعودي#البحر الأحمر