تعهدت شركة أنثروبيك، عملاق الذكاء الاصطناعي، بتخصيص 5 في المئة من أسهمها لصندوق جديد للمنفعة العامة، على أن ترفع نسبة مساهمتها مع نمو قيمتها السوقية. ويأتي الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاوف من المخاطر المحتملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
أعلنت شركة أنثروبيك، عملاق الذكاء الاصطناعي، أنها ستخصص 5 في المئة من أسهمها لصندوق جديد يُعنى بالمنفعة العامة، على أن ترفع مساهمتها مع تزايد قيمتها السوقية.
وكشفت الشركة، مطورة مساعد الذكاء الاصطناعي «كلود»، عن «صندوق أنثروبيك للمنفعة العامة» يوم الأحد، في وقت تتعرض فيه شركات التقنية لتدقيق متزايد بشأن المخاطر المحتملة لهذه التقنية المتطورة.
وقالت أنثروبيك في منشور على مدونتها إنها ستخصص 5 في المئة من أسهم الشركة فوراً، رهناً بموافقة المساهمين، على أن تُضاف نسبة 2 في المئة إضافية «وفق تقدير مجلس الإدارة» مع كل زيادة بنسبة 50 في المئة في قيمة الشركة.
وأوضحت الشركة، ومقرّها سان فرانسيسكو، أن «طريقة هيكلة الصندوق تعني أنه كلما نمت أنثروبيك، زادت الحصة التي يمكن تكريسها صراحةً للمنفعة العامة».
وأضافت: «جرت العادة في شركات التقنية أن تمنح مديريها التنفيذيين مكافآت متصاعدة. أما نحن فنوجّه هذه الحصص إلى المنفعة العامة».
وذكرت الشركة أن الصندوق قد يُستخدم في التبرع للمنظمات غير الربحية التقليدية، إضافة إلى «توزيعات مباشرة على فئات سكانية محددة». وأشارت إلى أن الاضطرابات التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد تكون من بين القضايا التي يعالجها الصندوق.
وقالت أنثروبيك: «خصصنا بالفعل 200 مليون دولار لدراسة هذه القضية ومعالجتها، غير أن وتيرة التقدم في الذكاء الاصطناعي قد تستدعي مقاربات أكثر جرأة. وسيتمتع الصندوق بالمرونة اللازمة لتبنّيها».
وتُسجَّل أنثروبيك رسمياً بصفتها «شركة منفعة عامة» في ولاية ديلاوير الأمريكية، وأكدت أن الصندوق لن يُستخدم في أنشطة الضغط السياسي أو التبرعات السياسية، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
تأسست أنثروبيك عام 2021 على يد موظفين سابقين في شركة أوبن إيه آي، مطورة «شات جي بي تي»، وتستعد لما قد يكون أكبر طرح عام أولي للأسهم في التاريخ. ومن المتوقع إدراجها في بورصة الأسهم الأمريكية قبل نهاية عام 2026، بتقديرات محللين تتجاوز قيمتها 2 تريليون دولار.
ويُلزم ميثاق الشركة قيادتها بالموازنة بين عوائد المساهمين والتطوير المسؤول للذكاء الاصطناعي.
ويثير التسارع الهائل في تطوير الذكاء الاصطناعي قلقاً واسعاً من آثاره السلبية المحتملة على المجتمع، ومنها سوق العمل. وقدّرت شركة الاستشارات ماكينزي، في تقرير نُشر الشهر الماضي، أن ما يصل إلى 11 مليون عامل أمريكي قد يحتاجون إلى تغيير مساراتهم المهنية خلال العقد المقبل بسبب الأتمتة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
شارك المقال
الوسوم:#أنثروبيك#الذكاء الاصطناعي#المنفعة العامة#كلود#الاكتتاب العام#سوق العمل