دولي🌐 Available in English٣ أيلول ٢٠٢٦

الأسواق لم تعد قادرة على تجاهل الحرب

الأسواق لم تعد قادرة على تجاهل الحرب
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

ترتفع أسعار النفط مجدداً نحو حاجز المئة دولار للبرميل، وتسجل أسعار الديزل مستويات تاريخية قياسية، مما يعكس بدء المستثمرين الاعتراف بأن تأثير الحرب الإيرانية على الطاقة لم يعد بإمكانهم تجاهله. هذا الارتفاع يترجم نفسه إلى ضغوط تضخمية عالمية وارتفاع عائدات السندات الحكومية في أغلب دول العالم.

تتجه أسعار النفط صعوداً نحو حاجز المئة دولار للبرميل، وفي تطور قد يكون أكثر أهمية، بلغت أسعار عقود الديزل الآجلة مستويات قياسية غير مسبوقة.

**لماذا يهم هذا:** بدأ المستثمرون يدركون أن الارتفاع في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية لا يمكن أن يظلوا يتجاهلونه.

**الصورة الكبرى:** يظهر ارتفاع أسعار الطاقة في جميع أنحاء الاقتصاد، مما يرفع التكاليس على الشركات والأفراد وحتى الحكومات حول العالم، التي تواجه الآن معدلات اقتراض أعلى.

يعتبر الارتفاع المتسارع في أسعار الطاقة عاملاً رئيسياً يدفع عائدات السندات نحو الأعلى، مما يثير قلق صناع السياسة في الولايات المتحدة والدول المتقدمة الأخرى.

**سياق العودة:** بعد انخفاضها عن ذرواتها الأولى في بداية الحرب، بدأت أسعار النفط بالارتفاع مجدداً في يوليو. في تلك الفترة، أعادت الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز اشتعال الصراع، وأعلن الرئيس ترامب انتهاء "مذكرة التفاهم" التي وقّعتها الدولتان قبل أسابيع.

**الوضع الحالي:** تصاعدت التوترات خلال الأيام الماضية بشكل ملموس.

كان سعر برميل النفط برنت، المؤشر العالمي، يتداول عند 95 دولاراً يوم الأربعاء مساءً، بارتفاع من مستويات الثمانينات المنخفضة التي سُجلت قبل شهر.

**بالأرقام:** كان العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهي معيار لأسعار الرهن العقاري والقروض الأخرى، يحوم حول 4.8% يوم الأربعاء، بعد أن لمس أعلى مستوياته في ما يقرب من ثلاث سنوات.

**تتبع الأموال:** سجلت عائدات السندات الحكومية حول العالم أيضاً أعلى مستويات لها منذ سنوات عديدة.

وصل السند البريطاني 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ عام 2008، فيما ارتفعت السندات الألمانية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ 2011. وسجلت السندات الحكومية اليابانية، وهي دولة مستوردة للنفط معرضة لصدمات أسعار الطاقة، أعلى مستويات لها منذ عام 1996.

تحركت الأسهم بشكل جانبي في الأساس على مدى الأسبوع الماضي.

**كيفية عمل الآلية:** يقود ارتفاع أسعار النفط إلى رفع توقعات التضخم، حيث يتوقع الناس أن تؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل على حد سواء.

هذا يؤثر على عائدات السندات الحكومية، لأن المستثمرين يطالبون بفائدة أعلى للتعويض عن التضخم الذي يآكل قيمة أموالهم. كما أن هذه التوقعات التضخمية تؤثر على تقييمات الأسهم، حسب معتقد بعض المحللين، إذ أن التوقعات للأرباح المستقبلية لا تبدو مرتفعة عندما تأخذ في الاعتبار التضخم الأعلى.

**التوسع نحو الصورة الأشمل:** الارتباط بين سعر النفط وعائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قريب جداً من أقوى مستوياته في خمس سنوات، بحسب تحليل من مورجان ستانلي. (هذا يعني أنهما يتحركان معاً نحو الأعلى.)

ارتباط الأسهم بالنفط قريب من سلبيته الأكثر حدة. (الأسهم تنخفض بينما يرتفع النفط.)

**لكن:** ترتفع عائدات السندات الحكومية أيضاً لأسباب أخرى، تشمل العجوزات المالية غير المستدامة والشكوك الجيوسياسية وحتى طفرة الذكاء الاصطناعي، كما كتبنا سابقاً.

العلاقة بين الأسهم والنفط يمكن أن تكون غامضة. بالتأكيد الحرب تدفع أسعار أسهم القطاعات مثل الطاقة نحو الأعلى.

**العودة للسياق:** ألحقت الصدمة الأولية لحرب أمريكا وإيران ضرراً بالأسهم في مطلع مارس، لكنها ارتدت بعد ذلك، جزئياً بعد توصل الجانبان إلى اتفاق وقف إطلاق نار في يونيو.

انخفضت أسعار الطاقة أيضاً عندما أصبح واضحاً أن قوى أخرى، وخاصة استيراد الصين الأقل للنفط، كانت تحافظ عليها تحت السيطرة.

**الخلاصة:** قد تكون تلك الأيام خلفنا الآن. كتب المستثمر بوب إليوت في مذكرة الأربعاء صباحاً: "بالنسبة للأسواق العالمية، أصبح الألم النفطي كبيراً جداً بحيث لا يمكن تجاهله".

**رسم بياني إضافي:**

سوق الديزل يشعر بضغط الطاقة بأكثر الطرق حدة. الديزل مادة أساسية لأي شيء ينمو أو يُنقل عبر الولايات المتحدة.

سعر عقود الديزل الآجلة بلغ مستوى قياسياً غير مسبوق بـ 4.73 دولار للغالون.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#أسواق مالية#أسعار النفط#الحرب الإيرانية#التضخم#الطاقة
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته