اقتصاد🌐 Available in English١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦

واشنطن تحذّر كييف: الضربات على روسيا تهدد تبادل المعلومات الاستخباراتية

واشنطن تحذّر كييف: الضربات على روسيا تهدد تبادل المعلومات الاستخباراتية
Financial Times
F
Financial Times
المصدر الأصلي

حذّرت الولايات المتحدة أوكرانيا من أن الهجمات على الأراضي الروسية قد تعرّض عملية تبادل المعلومات الاستخباراتية بينهما للخطر. يعكس التحذير التوتر المتزايد بين واشنطن وكييف بشأن نطاق العمليات العسكرية الأوكرانية.

حذّرت الإدارة الأمريكية أوكرانيا من أن تنفيذ عمليات عسكرية متزايدة ضد الأراضي الروسية قد يؤدي إلى تقويض التعاون الاستخباراتي الحيوي بين البلدين.

يأتي التحذير في سياق قلق متعاظم في واشنطن بشأن توسّع العمليات الأوكرانية خارج الأراضي الأوكرانية، بما يشمل الضربات على البنية التحتية الروسية والقواعد العسكرية. وتخشى إدارة بايدن من أن مثل هذه الهجمات قد تصعّد الصراع بطريقة تخرج عن السيطرة وتؤثر سلباً على الجهود الدبلوماسية.

تعتمد أوكرانيا بشكل كبير على المعلومات الاستخباراتية الأمريكية في عملياتها العسكرية. وقدمت الولايات المتحدة معلومات قيّمة عن تحركات القوات الروسية والأهداف الاستراتيجية، مما ساعد القوات الأوكرانية على الدفاع عن نفسها بفعالية منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022.

لكن الإدارة الأمريكية أوضحت أن استمرار هذا التعاون مرهون بالتزام أوكرانيا بالقيود التي تفرضها واشنطن على استخدام الأسلحة والمعلومات المقدمة. وتشترط الولايات المتحدة أن تقتصر الضربات الأوكرانية على الأهداف ذات الصلة المباشرة بالعمليات الدفاعية داخل الأراضي الأوكرانية.

يعكس الموقف الأمريكي التوازن الدقيق الذي تسعى إليه واشنطن بين دعم أوكرانيا في دفاعها وتجنب التصعيد المباشر مع روسيا. وتخشى الولايات المتحدة من أن العمليات الهجومية الموسعة قد تثير ردود فعل روسية قاسية وتزيد من احتمالية استخدام موسكو لأسلحة أكثر فتكاً.

من جانبها، ترى أوكرانيا أن الضربات على الأراضي الروسية ضرورية لتقليل قدرة روسيا على شن هجمات على المدن والمواقع الأوكرانية. وتؤكد كييف أن هذه العمليات تندرج ضمن حقها في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي.

يأتي التحذير الأمريكي في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الولايات المتحدة من حلفائها الأوروبيين لتقديم دعم عسكري أكثر قوة لأوكرانيا، بما فيها السماح باستخدام الأسلحة الغربية المتقدمة في عمليات عميقة داخل الأراضي الروسية. غير أن واشنطن ظلّت متحفظة على هذا الموضوع، مفضّلة التركيز على دعم الدفاع الأوكراني قصير المدى بدلاً من العمليات الهجومية الطويلة المدى.

ومثّل الموقف الأمريكي نقطة خلاف متكررة بين واشنطن وكييف على مدى أشهر. وقد أبدت الحكومة الأوكرانية استياءها أكثر من مرة من القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على استخدام الأسلحة، منتقدة ما تعتبره نقصاً في الدعم الحقيقي لجهودها الدفاعية.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#أوكرانيا#روسيا#الولايات المتحدة#الاستخبارات#العمليات العسكرية#السياسة الخارجية
المصدر: Financial Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته