وثائق تكشف استثمارات جامعة نيويورك المدينة في شركات أسلحة تزود إسرائيل
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي
كشفت مستندات مالية حصلت عليها مجموعات مؤيدة لفلسطين أن جامعة نيويورك المدينة استثمرت أكثر من 715 ألف دولار في شركات تصنيع أسلحة تزود الجيش الإسرائيلي. تشمل الاستثمارات أسهماً في بوينج ولوكهيد مارتن وريثيون وبالانتير وإلبيت سيستمز وجنرال داينامكس.
كشفت وثائق مالية حصلت عليها ناشطون مؤيدون لفلسطين أن جامعة نيويورك المدينة، أكبر جامعة عامة في الولايات المتحدة، استثمرت أكثر من 715 ألف دولار في شركات تصنيع أسلحة تزود الجيش الإسرائيلي.
تظهر السجلات المالية للمؤسسة أن محفظتها الاستثمارية تتضمن حصصاً في عدة شركات عسكرية من بينها بوينج ولوكهيد مارتن وريثيون وبالانتير وإلبيت سيستمز وجنرال داينامكس، وجميعها زودت الجيش الإسرائيلي بأسلحة أو تكنولوجيا عسكرية.
وبذلك تصبح جامعة نيويورك المدينة من بين عدد قليل جداً من الجامعات الأمريكية التي تكشف علناً عن استثماراتها في شركات دفاع تعمل مع إسرائيل.
قالت مجموعات "كوني فور بالسطاين" و"قانونيون من كوني من أجل العدالة في فلسطين" في بيان الأربعاء إن هذه الاستثمارات تثبت تواطؤ الجامعة في الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة بدعم أمريكي. وأشارتا إلى أن أكثر من 250 ألف فلسطيني قتلوا أو أصيبوا، وترك الحصار شريط غزة في خراب، منذ حرب إسرائيل التي بدأت في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر 2023 بقيادة حماس على جنوب إسرائيل.
وقال منظم من هيئة التدريس في الجامعة في بيان صادر عن المجموعتين الأربعاء: "الجامعة إذاً متواطئة بشكل مباشر في الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، والعنف الإمبريالي الموجه نحو آسيا الغربية والجنوب العالمي على نطاق أوسع، والعنف الفاشي الذي تمارسه وكالة إنفاذ الهجرة والجمارك الأمريكية على المهاجرين". من المتوقع أن يعقد الناشطون مؤتمراً صحفياً أمام مبنى بلدية نيويورك الأربعاء بعد الظهر لمناقشة تفاصيل الكشف.
**التخييمات الاحتجاجية**
تأتي هذه الكشوفات بعد سنوات من التنظيم والتعبئة في الجامعة. كان الطلاب والأساتذة من كوني من بين الأوائل الذين أقاموا تخييماً احتجاجياً في أبريل 2024، متتبعين خطى جامعة كولومبيا، للمطالبة بأن تفصح الجامعة وتتخلى عن استثماراتها في المقاولين العسكريين المزعوم أنهم يزودون الجيش الإسرائيلي.
رغم أن العلاقات والشراكات بين الأوساط الأكاديمية والقطاع الدفاعي ظلت سراً معروفاً في الولايات المتحدة، فإن الجامعات عادة ما تبقي تفاصيل استثماراتها بعيدة عن الأنظار العامة.
في عام 2024، حين كانت الإبادة الجماعية في غزة تتكشف، قدمت مجموعات "كوني فور بالسطاين" و"قانونيون من كوني من أجل العدالة في فلسطين" طلب إفصاح بموجب قانون حرية المعلومات، مطالبة الإدارة بتقديم حساب شفاف للاستثمارات الجامعية في شركات الدفاع.
عندما رفضت الجامعة تقديم التفاصيل في عام 2024، رفع الناشطون دعوى قضائية باسم "ساراة ساوثي ضد جامعة نيويورك المدينة"، طالبين كشف نطاق الاستثمارات. وبموجب تسوية تمت بين الطرفين في منتصف أغسطس، ألزمت الجامعة بكشف سجلات استثماراتها منذ يوليو 2023.
قالت فيرونيكا سلامة، محامية أولى في اتحاد الحريات المدنية بنيويورك، في بيان: "بينما نشعر بالامتنان لأن أكبر جامعة عامة حضرية في البلاد ستكشف أخيراً عن سجلات استثماراتها، فإنه من المخزي أن اضطر عميلنا لرفع هذه الدعوى في المقام الأول".
قال الناشطون إن الأرقام الظاهرة في سجلات الجامعة كانت أعلى مما كانوا يتوقعونه. وفقاً للناشطين، أظهر تقرير ممتلكات الجامعة لعام 2025 أن كوني احتفظت بـ 212407.10 دولار في أسهم بوينج غير المضمونة و107488.89 دولار في الأسهم العادية لبوينج و65302.74 دولار في أسهم لوكهيد مارتن.
وقعت كلا الشركتين صفقات أسلحة بملايين الدولارات مع إسرائيل. لاحظ الناشطون أن بوينج متورطة في الحروب الجارية ضد إيران وفي قصف لبنان وغزة من خلال تصنيعها لطائرات إف-15 المقاتلة وطائرات آباتشي الهجومية والقنابل الثاقبة للحصون臭.
قالت الجموعات في بيانها: "استخدمت طائرات آباتشي أيضاً في الغزو غير القانوني لفنزويلا واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو والقائدة الأولى سيليا فلوريس في الثالث من يناير 2026".
أشار الناشطون أيضاً إلى أن كوني احتفظت بأسهم في ريثيون بقيمة 141201.34 دولار، وكذلك في بالانتير بقيمة 189348.48 دولار. قالوا إن بالانتير تستمر في توفير التكنولوجيا للجيش الإسرائيلي، بينما تصنع بوينج ولوكهيد مارتن وريثيون الطائرات والصواريخ والذخائر التي تستخدمها القوات الإسرائيلية.
قال الناشطون: "هذا مجرد قمة الجبل الجليدي! كما أعلنا خلال تخييم كوني من أجل التضامن مع غزة: لن نتوقف ولن نستريح حتى يتم سحب دولارات ضرائبنا ورسوم الدراسة من الموت والدمار وإعادة استثمارها في المؤسسات والممارسات الحية. نطالب كوني بأن تعيش وفقاً لاسمها كـ 'جامعة الشعب'".
**تغطية محدودة**
بينما حظيت التخييمات المؤيدة لفلسطين في جامعة كولومبيا وجامعة هارفارد وجامعة برينستون باهتمام وطني ودولي، تلقت حركة الاحتجاج في كوني تغطية أقل بكثير.
لكن أهميتها للنسيج الاجتماعي والسياسي للمدينة لم تكن أقل على الإطلاق، بل ربما كانت أكبر، نظراً لمكانة كوني كجامعة لطلاب الطبقة العاملة من جميع أنحاء نيويورك.
من المرجح أن تسلط هذه الكشوفات الضوء على القمع الذي مورس ضد المحتجين في الجامعة وعلى احتمال تدخل سياسي لتقويض مطالب الطلاب والأساتذة بمزيد من الشفافية حول استثمارات جامعة تمولها دولارات دافعي الضرائب.
من المرجح أيضاً أن تلفت الانتباه إلى قيادة الجامعة، التي وافقت على الاستثمارات وأولئك الذين فرضوا قراراتها. يشغل ويليام سي. تومبسون، الرئيس الحالي للجنة تنفيذية مجلس إدارة الجامعة واللجنة الفرعية للاستثمار، هذا المنصب منذ عام 2016.
أعاد تعيين تومبسون لفترة ولاية مدتها ست سنوات في يونيو 2023 من قبل والية نيويورك كاثي هوتشول، وهي من المؤيدين الأشداء لإسرائيل.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#استثمارات جامعية#شركات أسلحة#إسرائيل#فلسطين#تمويل الحرب#التعليم العالي