دولي🌐 Available in English١٠ أيلول ٢٠٢٦

راعي معرض التابستري بالمتحف البريطاني يمول مركزاً في مستوطنة إسرائيلية

راعي معرض التابستري بالمتحف البريطاني يمول مركزاً في مستوطنة إسرائيلية
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

الملياردير البيلاروسي إيغور تولتشينسكي، الراعي الرئيسي لمعرض تابستري بايو بالمتحف البريطاني، مول مركزاً للعلاج النفسي في مستوطنة إفرات الإسرائيلية المحتلة التي تخضع لعقوبات بريطانية. كشف التحقيق أن تولتشينسكي كرس المركز لـ"جنود إسرائيل الشجعان وأسرهم" بينما تدعم استثماراته شركات تكنولوجيا دفاعية.

أعلن راعي معرض تابستري بايو بالمتحف البريطاني عن تمويله لمركز جماعي في مستوطنة إفرات الإسرائيلية المحتلة، وهي مستوطنة غير قانونية خاضعة حالياً للعقوبات البريطانية.

إيغور تولتشينسكي، الملياردير من أصول بيلاروسية، كان قد دعم معرض التابستري بصفقة تقدر بـ 5 ملايين جنيه إسترليني (6.75 ملايين دولار)، وافتتح "خيمة علاج" في مركز مندلاك بإفرات في نوفمبر 2025 إلى جانب عمدة المستوطنة دوفي شيفلر.

تشكل الخيمة جزءاً من "مركز القدرة المجتمعية" الذي يخدم كتلة غوش عتصيون، وهي مجموعة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية تقع على بعد 12 كيلومتراً جنوب شرق القدس، وتم تحديد تولتشينسكي كراعيها الأساسي.

وفقاً لمنشور على صفحة مؤسسة إفرات للتنمية بـ إنستغرام، كرس تولتشينسكي المركز لـ "محاربي إسرائيل الشجعان وأسرهم" خلال زيارته للمستوطنة. وأطلق على الخيمة تسمية "القبة الحديدية الداخلية لإسرائيل" عند الافتتاح.

بُنيت إفرات على أراضٍ مصادرة من أربع قرى فلسطينية، وتضم حوالي 12 ألف مستوطن إسرائيلي وتعتبر عاصمة كتلة غوش عتصيون، التي تتسع نحو مدينة بيت لحم المجاورة.

مركز مندلاك هو ذراع من أذرع مؤسسة إفرات للتنمية، وهي منظمة غير ربحية تصف نفسها بأنها "مكرسة لتعزيز التنمية الاجتماعية والثقافية والعمرانية في إفرات".

توفر مؤسسة إفرات للتنمية ثلاث مستويات من الشراكة للمانحين والراعين، حيث يكلف المستوى الأعلى "شريك الرؤية" أكثر من 50 ألف دولار ويوفر فرصة لـ "التخطيط الاستراتيجي". كما تروّج المؤسسة لـ "دعم عائلات البيونيين" في غيفات هاإيتام، إشارة إلى المستوطنين الذين يؤسسون تطوراً استيطانياً على قمة تل يعرف بـ "إي-2" وحذّر ناشطو السلام من أنه سيفصل بيت لحم عن جنوب الضفة الغربية.

لم تتضح طبيعة ومدى دعم تولتشينسكي المالي أو غيره للمركز، ولم تتلق وسيلتنا ردّاً على طلبات التعليق الموجهة لشركته الاستثمارية "ورلد كوانت". وعندما طلبنا التعليق من مؤسسة إفرات للتنمية، أقرّت بأن تولتشينسكي كان متبرعاً لكنها قالت إنه تبرع من خلال منظمة منفصلة رفضت الكشف عن اسمها.

تظهر صورة لتولتشينسكي خلال افتتاح خيمة العلاج على صفحة جمع التبرعات بموقع المؤسسة.

جاء الكشف عن دعم تولتشينسكي لمركز إفرات بعد يومين فقط من إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عن حزمة عقوبات ضد المستوطنات الإسرائيلية. اتهم ميليباند المستوطنين بـ "التطهير العرقي" للفلسطينيين من الضفة الغربية وقال إن الاحتلال "غير قانوني بسبب توطيد إسرائيل السيطرة ونيتها بفرض سيادة دائمة وأجندتها التوسعية عبر المستوطنات غير القانونية".

أضاف في البرلمان: "سنتخذ إجراءات ضد شركات وأفراد محددين يقدمون خدمات مثل البناء والتمويل العقاري والعقارات لتوسيع المستوطنات". وتابع: "لمن يمول أو يسهل المستوطنات غير القانونية، أقول: ستواجهون كل قوة العقوبات البريطانية. المستوطنات غير قانونية ولا يجب الترويج لها في بلدنا".

للعمدة شيفلر، الذي وقف بجانب تولتشينسكي عند افتتاح الخيمة السنة الماضية، سجل حافل بالدعوة الصريحة لضم الضفة الغربية. توسعت البلدية التي يشرف عليها إلى ما وراء حتى التنظيمات العسكرية الإسرائيلية، وأثنى على كيف أن التوسع الشرقي لإفرات يعيق بشدة فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

قال في مقابلة في أبريل: "نحن نحجب فعلياً الاتصال بين بيت لحم والخليل. من يسعى لإقامة دولة إرهابية هنا، نحن ببساطة نقطع أحلامهم من خلال البناء".

إفرات مجتمع يميني متطرف وذو توجه قومي ديني. في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة عام 2022، حصلت القوائم اليمينية المتطرفة "الصهيونية الدينية" و"قوة يهودية" على 48 في المئة من الأصوات، وكلاهما يقودهما وزير المالية بتسئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

فرضت بريطانيا عقوبات على سموتريتش وبن غفير في يونيو 2025 لـ "التحريض المتكرر على العنف ضد المجتمعات الفلسطينية". ظهر سموتريتش في فيديو إلى جانب شيفلر في مايو يُرى فيه يمدح عمل العمدة على توسيع إفرات وكلاهما يحث على بناء مستوطنات في قطاع غزة.

يُقدّر أن حوالي 50 إلى 60 في المئة من سكان إفرات يتحدثون الإنجليزية كلغة أم. كشفت وسيلة "ديكلاسيفايد يوك" في أبريل أن منظمة إسرائيلية تم تصويرها وهي تحاول مساعدة المواطنين البريطانيين على الانتقال إلى إفرات، حيث قال أحد أعضاء المنظمة "شيفات صيون": "أنتم بجانب العرب، ستسمعون مساجدهم، لكن بصرف النظر عن ذلك، مستوى المعيشة ممتاز".

سُمي مركز مندلاك على اسم موشيه وليا مندلاك، سكان غوش عتصيون الذين هاجروا من المملكة المتحدة، ويقدم خدمات الصحة النفسية. وفقاً لتقرير نشرته "نشرة أنباء القدس"، الخيمة التي افتتحها تولتشينسكي في نوفمبر بها مساحة لثلاث غرف علاج ومنطقة خارجية لليوجا واليقظة الذهنية وورش تنفس.

ارتفع الطلب على خدماتها من الجنود والمدنيين بشكل كبير خلال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة. خلال الافتتاح، تحدث تولتشينسكي عن "حرب بعد الحرب يخوضها المعالجون والمتطوعون والجنود وأسرهم وهم يتعلمون التنفس من جديد"، وكرس الخيمة لـ "أبطال إسرائيل".

كشفت وسيلتنا يوم الأربعاء أن تولتشينسكي يدير صندوق رأسمال مخاطر متخصصاً في التكنولوجيا الدفاعية ومقره إسرائيل ويرأسه قائد عسكري متقاعد حديثاً روّج لاستخدام المركبات المسيرة في غزة. وصفت مجموعات حقوقية هذه المركبات بأنها "أداة مباشرة لارتكاب الإبادة الجماعية" وربطتها بتدمير أحياء كاملة من غزة ولبنان بما فيها تراث ثقافي لا يُقدّر بثمن.

قال تولتشينسكي في مقابلة مع "جيروزاليم بوست" في مارس إنه قدم دعماً مالياً للجيش الإسرائيلي منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023 وبداية حرب غزة، مشيراً إلى أنه يزور البلد بانتظام.

وصفت منظمة "فنانون من أجل فلسطين بريطانيا"، وهي شبكة من الفنانين والعاملين في المجال الثقافي، قرار المتحف البريطاني بالشراكة مع تولتشينسكي بأنه "فظيع".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إسرائيل#المستوطنات#المتحف البريطاني#العقوبات البريطانية#الضفة الغربية#الفلسطينيون
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته