دولي🌐 Available in English٨ آب ٢٠٢٦

إيران تطرح قائمة مطالب وتبدد آمال فتح مضيق هرمز

إيران تطرح قائمة مطالب وتبدد آمال فتح مضيق هرمز
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

أصدرت إيران قائمة بمطالبها الجديدة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، في خطوة تضع عراقيل جسيمة أمام الجهود الدولية الرامية إلى استئناف التجارة البحرية عبر أحد أهم ممرات النقل البحري في العالم. وتعكس الموقف الإيراني تصعيداً في التوترات الإقليمية وتعقيداً متزايداً في المفاوضات بشأن السلام والاستقرار.

أصدرت إيران الأسبوع الماضي قائمة موسّعة بمطالبها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يعتبر شريان الحياة للتجارة النفطية العالمية. وتضمنت المطالب الإيرانية شروطاً سياسية وعسكرية واقتصادية محددة تجاه الدول الغربية والخليجية، مما أدى إلى تبديد الآمال التي كانت قد ارتفعت بعد جولات محادثات أولية في الأشهر السابقة.

جاء الإعلان الإيراني عقب توتر متصاعد على خط الملاحة في المضيق، حيث شهد الأسبوع الماضي حادثة احتكاك بين وحدات بحرية إيرانية وسفن تجارية ترفع أعلام دول خليجية. ولم تُعلن السلطات الإيرانية بشكل واضح ما إذا كانت المطالب الجديدة شرطاً لا غنى عنه لفتح المضيق أم أنها نقطة انطلاق للتفاوض.

طلبت إيران، في قائمتها، رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بشكل كامل وغير مشروط، وسحب القوات العسكرية الأجنبية من منطقة الخليج، وإقرار دولي بحق إيران في برنامج نووي سلمي. كما طالبت بتعويضات مالية عن "الأضرار الناجمة عن العقوبات والحصار الاقتصادي"، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

ويمثل مضيق هرمز، الذي يقع بين إيران وعمان، نقطة تحكم حاسمة في التجارة العالمية، حيث تمر عبره نحو ثلث النفط المتداول بحراً عالمياً. وأي إغلاق أو قيود على الملاحة فيه تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة والاقتصادات العالمية.

واعتبرت الدول الغربية المطالب الإيرانية الجديدة "غير واقعية" و"بعيدة عن متناول المفاوضات الجارية". وأعرب الاتحاد الأوروبي، من جانبه، عن قلقه العميق من تداعيات إغلاق المضيق على الاقتصاد العالمي، خاصة وأن أسعار النفط ارتفعت بنسبة 12 في المئة منذ بدء الأزمة.

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "نحن منفتحون على الحوار المباشر مع إيران، لكننا لن نقبل بقوائم مطالب تستهدف تعطيل التجارة العالمية واستقرار المنطقة". وأضاف: "يجب أن تكون أي اتفاق متوازناً وينعكس على مصالح جميع الأطراف بشكل عادل".

من جهتها، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي عن دعمها للجهود الدولية الرامية إلى حل الأزمة سلمياً، لكنها أكدت أنها ستتخذ "خطوات احترازية" لحماية مصالحها الأمنية والاقتصادية. وقالت مصادر في دول الخليج إن البعض منها بدأ بالفعل في تحويل طرق الشحن لتجنب المضيق.

وقد شهدت الأسابيع الماضية محاولات وساطة من جانب دول عدة، بما فيها سلطنة عمان والكويت، غير أن هذه الجهود لم تسفر حتى الآن عن تقدم ملموس. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن إيران قد تكون تستخدم المطالب كورقة ضغط في سياق أوسع يتعلق بمفاوضات نووية محتملة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الأمم المتحدة أنها تابعت الوضع "بقلق متزايد" وتدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي خطوات قد تصعد من التوترات. وقال الأمين العام للأمم المتحدة في بيان: "يجب أن تكون حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية مضمونة لجميع السفن، بغض النظر عن انتماؤها السياسي".

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تنافساً إقليمياً متعدد الأطراف، بما فيه نزاع السعودية مع إيران على النفوذ في دول الخليج واليمن والعراق والمنطقة الأوسع. وتعكس قائمة المطالب الإيرانية طموح طهران لإعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي لصالحها.

وقد أثار موقف إيران مخاوف من أن فتح المضيق قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع، مما سيستمر في إحداث اضطراب في الأسواق العالمية والتأثير على أسعار الطاقة. وحذر الخبراء الاقتصاديون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تراجع اقتصادي عالمي إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إيران#مضيق هرمز#الشرق الأوسط#التجارة البحرية#المفاوضات الدولية#الأمن الإقليمي
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته