السعودية والحوثيون يتبادلان الضربات على مضيق باب المندب
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
تتصاعد المواجهات بين القوات السعودية والحوثيين على السواحل اليمنية بالبحر الأحمر، وسط سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب الحيوي. في غضون ذلك، تؤكد إيران رفضها الاستجابة للضغوط الأمريكية، بينما يحذر خبراء من احتمالية سعي طهران للحصول على سلاح نووي.
تصعيد خطير على مضيق باب المندب
تبادلت القوات السعودية والمليشيات الحوثية اليمنية سلسلة من الضربات الجوية والصاروخية، وسط استمرار الاشتباكات على السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي بالبحر الأحمر. واستحوذت القوات الحوثية المدعومة من إيران على كامل السواحل اليمنية على البحر الأحمر، مما يهدد أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.
أفادت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي بإصابة شخصين في قصف حوثي استهدف منطقة الطوال بمحافظة جازان جنوب المملكة. وأسفر الهجوم عن أضرار مادية في مسجد وعدة منازل ومركبات في المنطقة.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحوثيين تواصلوا مع واشنطن طالبين إياها عدم التدخل في النزاع ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
الموقف الإيراني يتصلب
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفض بلاده الاستسلام للضغوط الأمريكية، واتهم واشنطن باستهداف البنية التحتية المدنية والإمدادات الأساسية. ومن المقرر أن تعقد إيران اجتماعات مع دول الخليج في عمّان يوم الاثنين لبحث قضايا الأمن والملاحة في مضيق هرمز.
كما التقى بزشكيان ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد آل نهيان على هامش قمة بريكس، في أعلى مستويات الحوار بين الجانبين منذ بدء التصعيد.
تعليق السعودية الإجراءات على خط أنابيب الزيت
علقت السعودية عمليات نقل الزيت عبر خط أنابيبها الشرقي-الغربي كإجراء احترازي، بعد هجوم بطائرة مسيّرة أطلقت من العراق. وقررت الرياض تأجيل الرد العسكري الفوري لإعطاء السلطات العراقية فرصة لمنع المزيد من الهجمات.
النووي الإيراني: احتمالية متزايدة
حذّر آلان أير، المفاوض الأمريكي السابق بشأن الاتفاق النووي الإيراني والزميل الدبلوماسي المميز بمعهد الشرق الأوسط، من أن إيران أصبحت الآن أكثر ميلاً لبحث الحصول على سلاح نووي مما كانت عليه خلال مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015.
قال أير لقناة الجزيرة: "لا يمكنك إزالة قدرة إيران على بناء سلاح نووي، فقد تعلموا كيفية التخصيب، وكل ما يمكنك فعله هو تعديل نواياهم." وأضاف أن أجزاء من البنية النووية الإيرانية قد تم تدميرها وقد تُعاد بناؤها، لكن المعارف التقنية للدولة استمرت في التقدم.
أوضح أير أن "معرفة إيران حول كيفية بناء أجهزة الطرد المركزي والتخصيب بمستويات أعلى بكميات أكبر قد تسارعت بشكل ملحوظ".
اتهامات حوثية ضد إسرائيل والولايات المتحدة
اتهمت المكتب السياسي للحوثيين إسرائيل بمواصلة عمليات الاغتيال وانتهاكات الهدنة في غزة بدعم مباشر من الولايات المتحدة وتغطية من دول ما يُعرّف بـ "ميثاق السلام". جاء البيان الحوثي عقب الإعلان عن مقتل محمد عبدالسلام الياظوري، الموصوف بأنه قائد كتيبة خان يونس بحماس وعضو في المجلس العسكري لكتائب القسام، في ضربة إسرائيلية على غزة.
أكد الحوثيون أن الاغتيالات لن تضعف الفصائل الفلسطينية المسلحة، وطالبوا بمواصلة الدعم للقضية الفلسطينية. كما دعوا إلى معارضة حازمة لما وصفوه بـ "الانتهاكات الإسرائيلية" ضد المقدسات الإسلامية، خاصة المسجد الأقصى.
تحديات دبلوماسية معقدة
أشار أير إلى أن إيران غير مرجحة التخلي عن السيطرة على مضيق هرمز، باعتباره مصدر الحد الأدنى من الردع الاستراتيجي. وأوضح أن قيادة طهران تركز بشكل أساسي على منع الهجمات المستقبلية من واشنطن وإسرائيل، وترى السيطرة على المضيق "الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك".
قال أير إن واشنطن ودول الخليج قد تضطران للقبول بالسيطرة الإيرانية على المضيق "على الأقل كواقع قصير الأجل" إذا أرادتا الحد من الأضرار التي تلحق بالاقتصاد العالمي. وأضاف أن الدبلوماسية انزاحت بشكل متزايد من واشنطن نحو دول الخليج والعراق، مع أن الولايات المتحدة "غير راغبة وغير قادرة" على مواصلة الدبلوماسية المطلوبة.
هل تفعّل هجمات الحوثيين ميثاق مكة؟
سيطر الحوثيون على ميناء المخا الاستراتيجي بالبحر الأحمر، وهددوا السيطرة على المجرى المائي الرئيسي لمضيق باب المندب. شنوا أيضاً عدة هجمات على مدن سعودية، أسفرت عن إصابة حوالي 70 شخصاً، من بينهم نساء وأطفال.
تثير الهجمات الحوثية المتكررة ضد منشآت الطاقة والمدنية والدفاعية السعودية، مقترنة بالحصار البحري الذي تفرضه إيران ومليشياتها الحليفة، تساؤلات حول تفعيل "ميثاق مكة" للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان. وإذا تم تفعيل هذا الميثاق، فإن التدخل الباكستاني والتركي قد يأخذ أشكالاً متعددة ومعقدة.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#السعودية#الحوثيون#باب المندب#إيران#البحر الأحمر#التصعيد العسكري