النفط يدخل عصر اللامبالاة.. عدم اليقين يسيطر على الأسواق
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
بنك جي بي مورغان يعترف بأنه لا يملك رؤية واضحة لمسار سوق النفط وسط الأزمة الإيرانية المستمرة. الغموض حول مستقبل مضيق هرمز ومستويات الأسعار يجعل التنبؤات المالية شبه مستحيلة.
حقق بنك جي بي مورغان جائزة الصراحة في تحليل سوق النفط، بعد أن اعترفت فريق البحث بما لم يعترف به كثيرون: "للمرة الأولى منذ بدء الصراع مع إيران، لا نملك رؤية أساسية واضحة. ببساطة لا نعرف كيفية نمذجة النتيجة النهائية".
هذا الاعتراف البليغ يعكس معنى يتشاركه محللو الأسواق بدرجات متفاوتة. فقد بات واضحاً أن وضع مضيق هرمز وكمية البراميل التي تعبره ستبقى فوضوية لأشهر قادمة، مما يجعل أي توقع دقيق ضرباً من العبث.
عند انطلاق الصراع، افترضت مجموعة "أسواق النفط الأسبوعية" في جي بي مورغان وجود "خطوط حمراء اقتصادية" لن تتجاوزها البيت الأبيض. شملت هذه الخطوط أسعاراً للنفط بمستوى 100 دولار للبرميل، وأسعار البنزين قرب 5 دولارات للغالون، وعوائد السندات لأجل 10 سنوات بنسبة 5 في المئة. إلا أن الواقع أثبت شيئاً آخر: "بعد ستة أشهر، تم تجاوز العديد من تلك الخطوط بسهولة، لكن استراتيجية الخروج أصبحت أقل وضوحاً، لا أكثر".
الاستمرار في تعطل إمدادات منطقة الشرق الأوسط، حتى مع ارتفاع العبور عبر مضيق هرمز في الأسابيع الأخيرة، سيواصل تآكل ما تبقى من "وسائد أمان" السوق. غير أن انخفاض الطلب العالمي على النفط لعب دوراً أكبر من المتوقع في تخفيف الضغط على الإمدادات، مما سمح بتراجع أبطأ من الاحتياطيات الاستراتيجية للدول. بناءً عليه، لا يزال هناك "وسادة آمنة كافية" للحفاظ على الأسعار "نسبياً" مضبوطة "في الوقت الراهن"، على الرغم من أن مخاوف استنزاف المخزونات قد تكون مبكرة جداً.
لكن رغم أن أسعار النفط الخام لم تقفز بالارتفاع الذي توقعه كثيرون عندما تم خنق المضيق أولاً، فإن تكاليف الطاقة المرتفعة والنقص الحاد يخلقان معاناة وغضباً واضطراباً في دول كثيرة حول العالم.
عدم اليقين يؤثر أيضاً على صفقات الاندماج والاستحواذ. الأسعار العالية لكن المتقلبة تعصف بعمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع الاستكشاف والإنتاج. وقد عمل الصراع "كعامل معيق وكمحفز في الوقت ذاته"، وفقاً لملاحظات شركة الاستشارات ريستاد إنرجي. الأسعار المرتفعة تدفع شركات أكثر، بما فيها منتجو الصخر الزيتي الأمريكيون، للاختبار السوقي.
تضخمت قيمة الفرص في سوق الاندماج والاستحواذ العالمية إلى 137 مليار دولار، لكن تقلب الأسعار يوسع "فجوة التوقعات حول التقييمات" ويجعل إتمام الصفقات أصعب. تتوقع ريستاد مزيداً من هياكل الصفقات المرنة وضمانات أقوى في حالة انهيار المعاملات، "حيث يسعى المشترون والبائعون لمشاركة مخاطر أسعار السلع الأساسية والإغلاق".
في النهاية، كما يقول أتول رينا من ريستاد: "تقلب أسعار النفط خلق مجموعة فرص أعمق، لكنه جعل إتمام الصفقات أصعب بكثير".
🔗 شارك المقال
الوسوم:#النفط#أسواق الطاقة#جي بي مورغان#مضيق هرمز#صراع إيران#الاقتصاد العالمي