دولي🌐 Available in English٢٠ أيلول ٢٠٢٦

إيران تبلّغ واشنطن شروطها لإنهاء الحرب عبر الدوحة

إيران تبلّغ واشنطن شروطها لإنهاء الحرب عبر الدوحة
أخبار إيران
أ
أخبار إيران
المصدر الأصلي

أعلن رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن طهران أرسلت شروطاً رسمية إلى الولايات المتحدة عبر وسيط قطري لإنهاء النزاع، تتضمن وقف الحرب وتحرير الأموال المجمدة ورفع الحصار البحري. وأشار رضائي إلى أن إيران تنتظر رد الرئيس ترامب، مؤكداً أن التهديدات الأمريكية لن تحقق أي نتائج وأن طهران مستعدة لحرب حاسمة.

أعلنت إيران أن طهران أرسلت مجموعة شروط رسمية إلى واشنطن عبر الدوحة لإنهاء الحرب بين البلدين، بحسب ما صرح به رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في حوار حصري مع الجزيرة.

وقال رضائي في مقابلة مع رئيس مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الغير يوم السبت: "نبقى على اتصال مع الوسيط القطري، الذي نقل شروطنا إلى واشنطن بهدف إنهاء الحرب، وننتظر رد الرئيس ترامب".

وحددت الشروط الإيرانية في وقف الحرب على جميع الجبهات، وتحرير الأموال المجمدة لإيران، ورفع الحصار البحري المفروض عليها. وأضاف رضائي، الذي تولى منصبه كأمين المجلس الأعلى للأمن القومي قبل حوالي شهر: "من مصلحة واشنطن قبول هذه الشروط. لن تحقق تهديدات ترامب أي نتائج. نحن مستعدون لحرب حاسمة".

وكانت الدوحة وإسلام آباد تعملان على استئناف المفاوضات بين البلدين منذ انتهاء مذكرة التفاهم بينهما الشهر الماضي. وتسعى دول إقليمية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في أواخر فبراير الماضي، أسفرت عن مقتل قائد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي.

ولم يستبعد رضائي احتمال شن الولايات المتحدة ضربة عسكرية جديدة على إيران، واصفاً هذا الاحتمال بأنه "وارد جداً" بناءً على التقييمات العسكرية الإيرانية، معرباً في الوقت ذاته عن استعداد طهران. وأوضح أن التخطيط العسكري الإيراني تطور منذ جولتي الصراع السابقتين، وبات يركز على الأصول البحرية الأمريكية، امتداداً من الخليج الفارسي إلى خليج عمان والبحر العربي، فيما تقع أهداف تتجاوز هذا النطاق باتجاه المحيط الهندي خارج متناول إيران.

وأفاد رضائي بأن إيران أطلقت مؤخراً صاروخاً مضاد للسفن متعدد الرؤوس بالقرب من سفينة أمريكية أو حاملة طائرات، موضحاً أن رؤوسها يمكن أن تخضع لمزيد من التطوير. وأشار إلى أن شدة أي رد إيراني مستقبلي ستكون كبيرة، شاملة القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة كما حدث في الجولات السابقة، بالإضافة إلى المصالح التجارية الأمريكية والشركات العاملة محلياً.

وعندما سُئل عما إذا كانت الحرب ستنتهي قريباً، قال إن "الحرب لا تزال مستمرة من الناحية العملية"، مؤكداً أن طهران تعمل بموجب استراتيجية جديدة "لإنهاء هذه الحرب في أقرب وقت ممكن".

ووصفت مراسلة الجزيرة توهيد أسدي من طهران تصريحات رضائي بأنها جزء من "الرسالة الثنائية المزدوجة" التي حافظت عليها إيران طوال الصراع، حيث تجمع بين الانفتاح على الدبلوماسية والاستعدادات العسكرية المستمرة. وقالت: "من جهة، الاستعداد للتفاعل الدبلوماسي، وفي المقابل يتحدث عن الاستعداد لحرب حاسمة"، ولاحظت أن المحادثات الموساطة مع قطر وباكستان "قيد الإجراء"، ما يعطي "مؤشراً إيجابياً بشأن الآمال، مهما كانت ضئيلة"، لاستئناف التفاعل الدبلوماسي.

من جانبه، قال ديفيد دس روشيز، مدير شؤون شبه الجزيرة العربية السابق في البنتاغون، إن واشنطن قد لا ترى هذه الشروط كفتحة جادة. وقال: "للوهلة الأولى، ربما لا تكون جادة؛ ستُعتبر استسلاماً". غير أنه أشار إلى تخلي إيران الظاهري عن طلب تعويضات الحرب السابق كعلامة على تحرك. وأردف: "أول شيء تلاحظه هو أنه تخلى عن طلب التعويضات، التي كانت إيران قد طالبت بها في وقت ما".

وفيما يتعلق بانهيار مذكرة التفاهم، رفض رضائي الاتهامات الأمريكية بأن طهران انتهكت الاتفاق بقصفها ناقلة نفط في مضيق هرمز، قائلاً إن إجراءات إيران جاءت بعد غارات أمريكية على بندر عباس ومنصة مراقبة إيرانية هناك.

وأوضح أن أي اتفاق، بما في ذلك مذكرة التفاهم، يتطلب اللجوء إلى لجنة لحل النزاعات اتفق عليها كل من رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قالبياف ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الأمر الذي انسحبت منه واشنطن من جانب واحد.

بشأن البرنامج النووي الإيراني، قال رضائي إن طهران لم تقرر الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، رغم أن لديها أسباباً كافية للقيام بذلك بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، إلا أنه أشار إلى أن سلوك واشنطن "قد يدفع طهران للانسحاب". وأضاف أن إيران تستمر في احترام فتوى الإمام الخميني السابق التي تحظر الأسلحة النووية وأن عقيدتها لم تتغير. وقال: "لكننا لا نعرف ما سيحدث في المستقبل"، محتجاً بعقوبات إضافية أو إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن كضغوط محتملة في المستقبل.

ونفى رضائي الانخراط الإيراني في حرب اليمن، قائلاً إن طهران مستعدة للمساعدة في الوساطة بين الأطراف المتحاربة، لكنها لا تستغل الصراع "لتحقيق أهدافها السياسية الخاصة". وسخر من التكهنات الواسعة، بما فيها داخل إيران، بأن طهران قد تغلق مضيق باب المندب لوضع الضغط على أسواق الطاقة العالمية، قائلاً إن المضيق "مسألة يمنية" ترتبط بتصرفات حركة الحوثي، وليست مسألة إيرانية.

فيما يخص مضيق هرمز، قال رضائي إن طهران كانت على بُعد "خطوة قصيرة" من الإعلان عن اتفاق مع سلطنة عمان قبل تجميده، مضيفاً أن اتفاقاً بين البلدين لا يزال جاهزاً لكنه قد يتطلب موافقة إقليمية قبل الإعلان عنه علناً.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إيران#الولايات المتحدة#مضيق هرمز#المفاوضات#الصراع الإيراني الأمريكي#قطر الوسيط
المصدر: أخبار إيران

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته