ترامب يعفي من عقوبات روسية جديدة بذريعة «المصالح الوطنية»
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Axios
الصورة
غلاف تحريري آمن
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
أعفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تطبيق عقوبات روسية واسعة جديدة، معللاً ذلك بأن تأجيلها يصب في «المصالح الوطنية»، رغم اعتراض الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ويأتي القرار بعد أسبوع من صفقة مفاجئة تتيح لروسيا بيع الديزل في الأسواق الدولية.
أعفى الرئيس دونالد ترامب، مساء الجمعة، من فرض عقوبات جديدة على روسيا، قائلاً إن من «المصالح الوطنية» تأجيل الرسوم الواسعة المنصوص عليها في «قانون غراهام» الذي وقّعه الشهر الماضي.
لماذا يهم الأمر؟ يواصل ترامب تخفيف الضغوط الأمريكية على موسكو، رغم دعوات يتفق عليها الحزبان إلى اتخاذ الخطوة المعاكسة تماماً.
يأتي ذلك بعد أسبوع من صفقته المفاجئة التي تتيح لروسيا بيع الديزل في الأسواق الدولية، وهي صفقة أدانها الجمهوريون بقدر ما أدانها الديمقراطيون.
كما يضع القرار المرشحين الجمهوريين في الأسابيع الأخيرة من حملاتهم للانتخابات النصفية أمام ضرورة الدفاع عن علاقة الرئيس الأدفأ مع دولة يرى غالبية الناخبين أنها عدو لأمريكا.
ما الذي يحدث؟ نشر البيت الأبيض، مساء الجمعة، نص أمر تنفيذي يفصّل آلية تطبيق قانون لندسي أو. غراهام لفرض العقوبات على روسيا وإيران، الذي وقّعه ترامب في سبتمبر.
يفرض القانون، الذي سُمّي تيمناً بالسيناتور الراحل ليندسي غراهام، عقوبات واسعة جديدة على روسيا والدول التي تتعامل معها تجارياً، بما فيها الجهات التي تشتري نفطها.
ينص الأمر على أن القانون يتيح للرئيس «تعليق تطبيق أي حكم من أحكام العقوبات بحق أي شخص أجنبي، وأي قيد يتعلق بأي شخص، وأي التزام». وقال ترامب في الأمر: «قدمتُ إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار هذا الإعفاء في هذا الوقت يصب في المصالح الوطنية للولايات المتحدة».
ماذا قالوا؟ سارع الديمقراطيون إلى انتقاد الإعفاء.
كتب النائب دون بايير، الديمقراطي عن ولاية فيرجينيا، على منصة «إكس»: «استسلام ترامب الأخير أمام بوتين يخذل مرة أخرى شركاءنا الأوكرانيين، ويتحدى الإرادة التشريعية الواضحة للكونغرس، وهي تشريع صُمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير المشروعة».
وقال السيناتور ريتشارد بلومنثال، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، على «إكس»: «هذه الإعفاءات لا علاقة لها بأمننا القومي، وكل علاقتها بالتودد إلى فلاديمير بوتين. آمل أن ينضم إليّ زملائي الجمهوريون في إدانة هذا التصرف الجبان والمخزي».
الصورة الأوسع: جاء الإعفاء ليختم أسبوعاً تاريخياً في العلاقات الأمريكية الروسية، خفف فيه ترامب الضغوط فجأة على أكثر من جبهة.
سواء تعلق الأمر بصفقة الديزل، أو بالخلاف حول قدرة أوكرانيا على استخدام خدمة «ستارلينك» للدفاع عن نفسها ضد الذخائر الروسية، أو بنفيه العلني تورط روسيا في الحرب في إيران، فقد عمل ترامب خلال الأيام القليلة الماضية على تغيير موقف الولايات المتحدة من خصم قديم.
وبتعليقه ما يُعرف بالعقوبات الثانوية بموجب قانون غراهام، سيتجنب ترامب أيضاً ممارسة ضغوط جديدة على الصين والهند، وهما من كبار مشتري النفط الروسي.
الخلاصة: كلما ازدادت أصوات الحزبين المناهضة لروسيا، ازداد إصرار ترامب على التراجع عن الضغوط.