دولي🌐 Available in English٢٤ أيلول ٢٠٢٦

ترامب وشي جينبينغ يناقشان التجارة وإيران وتايوان والذكاء الاصطناعي

ترامب وشي جينبينغ يناقشان التجارة وإيران وتايوان والذكاء الاصطناعي
أخبار الصين
أ
أخبار الصين
المصدر الأصلي

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ لعقد اجتماع في البيت الأبيض يوم الخميس القادم تسيطر عليه ملفات شائكة منها التجارة والعلاقات مع إيران وملف تايوان والذكاء الاصطناعي. يأتي اللقاء في وقت تشهد العلاقات الأمريكية الصينية توترات حادة بسبب الرسوم الجمركية وقيود التكنولوجيا والخلافات الأمنية.

واشنطن — يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر، على أن تهيمن على جلسات النقاش ملفات حساسة من أبرزها الخلافات التجارية والعلاقات مع إيران وملف تايوان والذكاء الاصطناعي.

الاجتماع يأتي في ظل استمرار تصدع العلاقات الأمريكية الصينية جراء نزاعات الرسوم الجمركية وقيود التكنولوجيا والمسائل الأمنية، فيما أضافت الأزمة الإيرانية طبقة أخرى من التعقيدات الجيوسياسية.

## الملف الإيراني: النفوذ الاقتصادي الصيني

تتمتع بكين بنفوذ اقتصادي كبير على إيران باعتبارها المشتري الأول لنفطها. وأفادت وزارة الخزانة الأمريكية في أبريل بأن الصين تشتري ما يقارب 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، ويأتي معظم هذه الواردات من قِبل مصافي تكرير صينية مستقلة.

وبحسب رويترز، تريد واشنطن من بكين أن تستخدم علاقتها الاقتصادية هذه كورقة ضغط على طهران وسط استمرار الخلاف الأمريكي الإيراني. كما شاركت الصين المسؤولين الأمريكيين نقاشات حول الوضع في الشرق الأوسط وطالبت بضرورة التزام الجانبين بالحد من التصعيد والعودة للحوار الدبلوماسي، حتى أنها استضافت مسؤولين إيرانيين قبل أيام من هذا اللقاء الثنائي.

لكن امتلاك نفوذ اقتصادي لا يعني بالضرورة أن تستخدمه بكين بالطريقة التي تفضلها واشنطن. فقد استمرت الصين في شراء النفط الإيراني رغم العقوبات الأمريكية، مما جعل هذه العلاقة النفطية عنصراً مهماً في ديناميكية العلاقات الأمريكية الصينية الإيرانية الأوسع.

## ملف تايوان: نقطة خلاف جوهرية

يعتبر تايوان مصدر خلاف جوهري آخر بين واشنطن وبكين. تعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها وضغطت على الولايات المتحدة لاتخاذ موقف أصلب تجاه ما تصفه بكين بدعم التطلعات الاستقلالية التايوانية.

تسترشد سياسة "الصين الواحدة" التقليدية للولايات المتحدة بقانون العلاقات التايوانية والبيانات المشتركة الثلاثة بين الدولتين والضمانات الستة. وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة لا تدعم استقلال تايوان وتعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن عبر مضيق تايوان.

في الوقت ذاته، تحافظ الولايات المتحدة على علاقة غير رسمية مع تايوان وتزودها بمواد وخدمات دفاعية تساعدها على الحفاظ على قدراتها الدفاعية الذاتية بموجب قانون العلاقات التايوانية.

وأفادت رويترز بأن شي من المتوقع أن يمارس ضغوطاً على ترامب حول عمليات بيع الأسلحة الأمريكية لتايوان والصيغة اللغوية التي تستخدمها واشنطن في وصف سياستها تجاه الجزيرة.

هذا يعني أن أي تغيير في الخطاب خلال القمة قد يكون له وزن سياسي ودبلوماسي، لكنه بمفرده لن يمحو القوانين والاتفاقيات التي تشكل أساس السياسة الأمريكية تجاه تايوان.

الولايات المتحدة لا تتنازل ببساطة للصين بشأن سيادة تايوان. تحتفظ واشنطن بسياستها الخاصة بـ "الصين الواحدة" ولا تؤيد موقف بكين القائل بأن تايوان جزء من الصين.

## الذكاء الاصطناعي: ساحة منافسة حادة

يشكل الذكاء الاصطناعي مجالاً آخر من مجالات التنافس الرئيسية بين واشنطن وبكين. ترى الحكومتان أن الذكاء الاصطناعي بالغ الأهمية بالنسبة للقدرات الاقتصادية والأمنية، لكنهما تختلفان حول قضايا من بينها إمكانية الوصول إلى أشباه الموصلات المتقدمة ونقل التكنولوجيا والتنظيم.

تناقش الدولتان أيضاً سبلاً للتقليل من المخاطر المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي القوية بشكل متزايد.

قبل القمة، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت إن واشنطن اقترحت آلية إخطار بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي قد تتيح للدولتين التواصل بشأن الحوادث الخطيرة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. إلا أن الصين لم تعطِ التزاماً واضحاً بهذا الاقتراح حتى موعد المفاوضات.

المنافسة على الذكاء الاصطناعي تتجلى أيضاً على الصعيد المحلي في الولايات المتحدة.

مراكز البيانات التي تشغل أنظمة الذكاء الاصطناعي تتطلب كميات ضخمة من الكهرباء، مما أثار جدلاً سياسياً حول من يتحمل تكاليف البنية التحتية الإضافية اللازمة لدعمها. وافق مجلس النواب مؤخراً على تشريع يتناول التكاليف المحتملة للكهرباء المرتبطة بمستخدمي الطاقة الكبار مثل مراكز البيانات، كما أصبحت هذه القضية جزءاً من النقاش الأوسع حول الذكاء الاصطناعي قبل الانتخابات النصفية عام 2026.

بذلك، فإن ملف الذكاء الاصطناعي في قمة ترامب وشي لا يقتصر على تطبيقات الدردشة الآلية. بل يشمل الرقائق المتقدمة والأمن القومي وسلامة الذكاء الاصطناعي والمنافسة التكنولوجية والبنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه التكنولوجيا.

## السياق الأوسع

يأتي اللقاء بين ترامب وشي على خلفية خلافات حول التجارة والتكنولوجيا والأمن.

حددت وكالة رويترز التجارة وتايوان وإيران والذكاء الاصطناعي كقضايا رئيسية محيطة بالقمة.

النقطة الأساسية للمتابعين هي أن هذا ليس مجرد حوار عن الرسوم الجمركية. تفاوض الدولتان على علاقة أوسع بكثير تشمل التكنولوجيا والطاقة والأمن العسكري والمصالح المتنافسة حول العالم.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الصين#الولايات المتحدة#ترامب#شي جينبينغ#العلاقات الدولية#الذكاء الاصطناعي
المصدر: أخبار الصين

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته