حذر الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا من محاولات التدخل في الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من أكتوبر، مؤكداً سيادة البلاد في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وشدد لولا على أن البرازيل لن تسمح بأي تدخل محلي أو أجنبي في العملية الانتخابية، في إشارة واضحة إلى التوترات المتصاعدة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقف الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا أمس الثلاثاء في نيويورك محذراً من محاولات التدخل في الانتخابات البرازيلية، مستخدماً خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة للدفاع عن سيادة بلاده في ظل التوترات المتنامية مع الولايات المتحدة.
أكد لولا أن البرازيل لن تسمح لأي جهات محلية أو أجنبية بتقويض الانتخابات المقررة في الرابع من أكتوبر، والتي يترشح فيها للحصول على فترة رئاسية رابعة وغير متتالية. وقال في ختام خطابه: "الديمقراطية البرازيلية تنتمي للبرازيليين، وستبقى البرازيل دولة ذات سيادة."
جاء التحذير عقب إشارات عديدة من لولا إلى العلاقات المتوترة بين البرازيل والإدارة الأمريكية، رغم أنه لم يذكر اسم ترامب مباشرة. وأشار في موضع آخر من خطابه إلى أن أمريكا اللاتينية تواجه عودة "الطموحات الهيمنية" والتدخل الأجنبي في الانتخابات.
قال لولا: "البرازيل لا تنتمي لساحة خلفية لأحد"، محذراً من محاولات تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ، واصفاً إياها بأنها "عفا عليها الزمن".
تأتي هذه التصريحات بعد أن اتهم لولا إدارة ترامب بمحاولة التأثير على الانتخابات البرازيلية من خلال الضغط الاقتصادي. فرضت واشنطن جولتي رسوم جمركية جديدة على السلع البرازيلية في يوليو، وأعلن لولا الأسبوع الماضي أنه ينوي إخبار ترامب مباشرة بعدم التدخل في الانتخابات. ترامب حليف منافس لولا الرئيسي، السيناتور فلافيو بولسونارو، وهو ابن الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو.
امتنعت البرازيل حتى الآن عن الرد على الخطوات الأمريكية بينما تستمر المفاوضات التجارية، لكن لولا قال أمس الاثنين في حوار مع شبكة CNN إن البلاد قد تستعمل قانون المعاملة بالمثل إذا فشلت المحادثات.
وتجاوز لولا في خطابه قضايا البرازيل-الولايات المتحدة، فشن انتقاداً واسعاً للنظام الدولي، قائلاً إن الأمم المتحدة تمر بأحرج لحظاتها منذ ألقى خطابه الأول أمام الجمعية العامة عام 2003.
قال: "الشعور الذي يحركني اليوم هو الاستياء". واتهم الأمم المتحدة بالعجز عن منع الحروب، مشيراً إلى أن مصداقيتها "لم تكن منخفضة أبداً بهذا الحد".
أرجع لولا جزءاً كبيراً من هذا الشلل إلى مجلس الأمن وصلاحياته في استخدام حق النقض، داعياً قادة مجلس الأمن إلى الاجتماع وسط تصاعد الصراعات المسلحة عالمياً.
استخدم لولا منصة الأمم المتحدة أيضاً للتحذير من عودة "الطموحات الهيمنية" والتدخل الأجنبي في الانتخابات عبر أمريكا اللاتينية، محتجاً بأن الخلافات الأيديولوجية يجب ألا تحول دون تعاون إقليمي أوسع.
أكد لولا كذلك أن البرازيل لن تنقل مسؤولية الدفاع عن حدودها ومواجهة الجريمة المنظمة إلى جهات أخرى، داعياً إلى تعاون دولي أكبر لوقف تدفق الأسلحة والأموال غير القانونية. قال: "لا نحتاج إلى حاملات طائرات تراقب مياهنا، بل نحتاج إلى تعاون لوقف تدفق الأسلحة والأموال التي تغذي الجريمة".
جاءت هذه الكلمات بينما كان يُتوقع أن يستخدم ترامب خطابه الخاص أمام الأمم المتحدة أمس الثلاثاء لتأكيد القوة الأمريكية في المنطقة. وتضمنت مقتطفات من خطابه أصدرتها البيت الأبيض تصريحات بأن واشنطن ستستخدم "قوتها العسكرية الفريدة" إذا لزم الأمر لحماية مصالحها الأمريكية في نصف الكرة الغربي.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#البرازيل#الانتخابات#الأمم المتحدة#السيادة#العلاقات الدولية#الضغط الاقتصادي