شي يسعى لإعادة توجيه موقف ترامب من دور أمريكا في آسيا
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
حاول الرئيس الصيني شي جينبينج خلال قمة ثنائية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب التأثير على رؤيته للدور الأمريكي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. واستهدفت الجهود الصينية إعادة صياغة التعهدات الأمريكية الأمنية تجاه حلفائها بالمنطقة.
سعى الرئيس الصيني شي جينبينج خلال قمة ثنائية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة توجيه الموقف الأمريكي من دور الولايات المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهي محاولة انعكست بوضوح في النقاشات الاستراتيجية بين القيادتين.
ركّز شي على ضرورة إعادة النظر في الالتزامات الأمنية الأمريكية طويلة الأمد في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالتحالفات مع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين. وجادل الجانب الصيني بأن هذه الالتزامات باتت عبئاً اقتصادياً على الولايات المتحدة، وأنها تحول دون علاقات أكثر توازناً بين الدولتين العظميين.
لم يُفصح البيت الأبيض عن تفاصيل المفاوضات، لكن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى أن ترامب استمع باهتمام للمخاوف الصينية دون تقديم تعهدات بتغيير السياسة الأمريكية. واعتبر المسؤولون النقاشات جزءاً من محاولة أوسع لإقامة "علاقة عملية" بين واشنطن وبكين.
وتأتي هذه القمة في سياق التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في آسيا، حيث تسعى الصين إلى توسيع نفوذها الإقليمي بينما تحاول الولايات المتحدة الحفاظ على مكانتها كقوة متوازنة في المنطقة.
من جانبه، أكد ترامب على أن الاهتمامات الاقتصادية الأمريكية ستكون محور سياسته الخارجية، مشيراً إلى أنه يسعى إلى خفض النفقات العسكرية الأمريكية في الخارج وتركيز الموارد على الأولويات المحلية.
غير أن المحللين أشاروا إلى أن أي تراجع حقيقي عن الالتزامات الأمريكية الأمنية في آسيا قد يعيد رسم معادلة التوازن الإقليمي، ويفتح الباب لمزيد من النفوذ الصيني على حساب الحلفاء التاريخيين للولايات المتحدة.
وأبدت دول مثل اليابان وأستراليا قلقاً من احتمالية تراجع الولايات المتحدة عن التزاماتها الأمنية. وأكدت وزارات الخارجية الآسيوية على أهمية استمرار الوجود الأمريكي في المنطقة لضمان الاستقرار والملاحة الحرة.
ويعكس المسعى الصيني جزءاً من استراتيجية أوسع لإعادة تقييم النظام الدولي المتمحور حول الولايات المتحدة، والذي ساد بعد انتهاء الحرب الباردة. وترى الصين أن هذه اللحظة قد تكون مناسبة لفرض نموذج إقليمي جديد يعترف بوزنها الاقتصادي والعسكري المتزايد.