دولي🌐 Available in English٢ أيلول ٢٠٢٦

إيران: الضربات الأمريكية الأخيرة أسفرت عن مقتل 11 شخصاً

إيران: الضربات الأمريكية الأخيرة أسفرت عن مقتل 11 شخصاً
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي

أعلنت إيران أن الضربات الأمريكية على أراضيها أسفرت عن مقتل 11 شخصاً، في حين تبادلت طهران وواشنطن سلسلة من الهجمات العسكرية عبر المنطقة. وفي المقابل، أعلنت إسرائيل استعدادها للرد بقوة إذا ما تعرضت لهجوم إيراني خلال الأعياد اليهودية المقبلة.

أعلنت إيران يوم الأربعاء أن الضربات الأمريكية على أراضيها أسفرت عن مقتل 11 شخصاً، بعد هجمات شنتها القوات الأمريكية على ولاية خوزستان جنوب غربي البلاد. وذكرت وكالة إيرنا الرسمية أن نائب محافظ خوزستان للأمن والإنفاذ القانوني قال إن هجوم الصواريخ الأمريكي الليلي السابق على ثلاثة مواقع في الولاية أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجراح.

جاء ذلك بعد أيام من إعلان الهلال الأحمر الإيراني مقتل أربعة أشخاص بينهم طفل وإصابة أكثر من 50 آخرين جراء هجوم أمريكي استهدف حفل زفاف في مدينة سيرك بجنوب البلاد.

وفي السياق ذاته، قالت حرس الثورة الإسلامية إن الضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة لاوان في الخليج أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات الباسيج شبه العسكرية. كما أعلنت الحرس الثوري عن مقتل أربعة من أفراد قوة الفضاء التابعة لها في ولاية كرمانشاه غرب البلاد.

وفي رد فعل حاد، أطلق الناطق باسم الحرس الثوري محمد باقر قاليباف منتقدات شديدة ضد الولايات المتحدة، حيث وصفها بـ "الشيطان" على خلفية الهجوم على حفل الزفاف. وكتب قاليباف على منصة إكس: "مدرسة منآب: أطفال قُتلوا. قاعة سبورتس لامرد: أطفال ذُبحوا. حفل كوهستاك: أطفال قُتلوا مع عائلاتهم. إذا تصرفت قوة كالشيطان، واختارت أهدافاً كالشيطان، وقتلت كالشيطان، فهي الشيطان. وحامٍ لشيطان صغير يفعل الشيء ذاته؟ إنه الشيطان الأكبر".

وفي المقابل، شنت إيران هجمات انتقامية على المصالح الأمريكية عبر المنطقة يوم الأربعاء، مع توعد بـ "عواقب وخيمة" على الهجمات الأمريكية الجديدة. وأعلن الحرس الثوري أنه استهدف الأصول الأمريكية في الكويت والبحرين والأردن وأربيل بإقليم كردستان العراق.

وقالت الكويت إن هجوماً بطائرة مسيرة إيرانية تسبب في اندلاع حريق في مجمع سكني بمحافظة العاصمة، لكن لم تُسجل خسائر في الأرواح وتم السيطرة على الحريق. كما أعلنت البحرين أن دفاعاتها الجوية اعترضت وأسقطت عدة هجمات جوية إيرانية.

وفي تطور متصل، أعلنت السعودية عن مقتل بحاريَيْ فيليبينيين في حادثة أمنية شملت سفينة تابعة لشركة البحري الوطنية السعودية بينما كانت تعبر مضيق هرمز يوم الاثنين.

من جانبها، قالت حرس الثورة الإيرانية إن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام بحرية وتعطلتا بينما كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز، وزعمت أن الناقلتين أُجبرتا على إجلاء أطقمهما وسُلمتا إلى عناصر أمريكية للعبور عبر ما وصفته بـ "مسار غير قانوني" في المجرى المائي الاستراتيجي.

وأعلنت إسرائيل أنها مستعدة للرد بقوة كبيرة على أي هجوم إيراني محتمل. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن قواته مستعدة لأي اعتداء إيراني خلال موسم الأعياد اليهودية الكبرى التي تبدأ منتصف سبتمبر المقبل.

وأضاف كاتس في مؤتمر عقدته موقع ynet الإخباري وصحيفة يديعوت أحرونوت: "حالياً هم يشنون هجمات في أنحاء المنطقة باستثناء إسرائيل. لكن هناك احتمالية أن يهاجمونا. نحن مستعدون لذلك دفاعياً". وتابع: "إذا هاجمتنا إيران، سنرد بقوة كبيرة بشكل مستقل عن أي أحد آخر، وطائراتنا مستعدة للإقلاع".

وفي السياق الدبلوماسي، قالت باكستان إنها منخرطة في محادثات مع الولايات المتحدة وإيران لإنهاء نزاعهما، وأعربت عن تفاؤل بأن البلدين "سيعودان للطاولة للحوار". وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إلى أن زيارة رئيس أركان الدفاع الباكستاني عاصم منير إلى طهران الشهر الماضي أحدثت "زخماً كبيراً" حول قضية مضيق هرمز.

في المقابل، اتخذت بيرو موقفاً حازماً، حيث قررت يوم الثلاثاء قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، متهمة طهران بـ "تأجيج تصعيد النزاعات" في الشرق الأوسط وعرقلة الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وأعلنت وزارة الخارجية البيروفية "قرار الحكومة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مستشهدة بالموقف التاريخي للبيرو الداعي إلى السلام.

كما دعت فرنسا الاتحاد الأوروبي إلى نشر بعثة دعماً للانتخابات الفلسطينية. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل باروت إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يرسل بعثة لدعم الانتخابات الفلسطينية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، انخفضت الأسهم حيث أرسل التصعيد الأمريكي الإيراني المزيد من القلق عبر الأسواق، ما رفع أسعار النفط وعوائد السندات. وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من اثنين بالمئة وتصاعدت حوالي عشرة بالمئة هذا الأسبوع بعد أن ضربت الولايات المتحدة جزيرة إيرانية في مضيق هرمز، ما أشعل سلسلة من الهجمات الانتقامية التي استهدفت المصالح الأمريكية في عدة دول إقليمية. وجاء آخر دور من العمليات العسكرية بعد أسابيع من الهدوء النسبي، حيث لم تسفر محادثات السلام عن شيء وقالت واشنطن إنها تستهدف "الاختناق الاقتصادي" للجمهورية الإسلامية.

وعلى صعيد آخر، ألقت قوات إسرائيلية خاصة القبض على قائد أمني بارز في حماس خلال عملية نفذتها يوم الثلاثاء في مدينة غزة. وقالت السلطات الإسرائيلية إن الضربات الجوية التي كانت تدعم تلك القوات أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين. وأعلنت القوات الإسرائيلية أن عناصر من جهاز الشاباك الاستخباراتي نفذوا عملية مشتركة مع الجيش واستطاعوا اعتقال رئيس جهاز الأمن الداخلي لحماس في منطقة تسيطر عليها الحركة بمدينة غزة. وأفادت وزارة الداخلية بغزة التابعة لحماس بأن ضابطاً بالحركة يُدعى معين العربيد تعرض للإصابة والاعتقال من قبل إسرائيل، فيما قُتلت زوجته وأُصيب عدد من أطفاله. وعلى الرغم من عدم تحديد حماس لدوره الرسمي، فإن العربيد يُعتبر شخصية نافذة في جهاز الأمن التابع للحركة.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إيران#الولايات المتحدة#الشرق الأوسط#الضربات العسكرية#مضيق هرمز#إسرائيل
المصدر: France 24

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته