ما كشفته أرباح إنفيديا القياسية عن مستقبل الذكاء الاصطناعي
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
حققت شركة إنفيديا العملاقة أرباحاً فاقت التوقعات بهامش كبير، مع توقعات بنمو إضافي بنسبة 70% العام المقبل، مما يعكس الطلب المتنامي على رقائقها في قطاع الذكاء الاصطناعي. لكن النجاح الباهر يثير تساؤلات حول القيمة الفعلية للاستثمارات الضخمة في هذا القطاع الناشئ.
أعلنت إنفيديا عن أرباح استثنائية الأربعاء الماضي تجاوزت توقعات وول ستريت بفارق كبير، وبدا أن حتى المستثمرين الذين اعتادوا على النمو المذهل للشركة على مدى العام الماضي استقبلوا الأخبار بارتياح واضح.
**لماذا يهم؟**
تُعتبر أرباح إنفيديا مقياساً لصحة قطاع الذكاء الاصطناعي بشكل عام. وفي كل ربع سنة، ينقّب محللو وول ستريت في الأرقام بحثاً عن مؤشرات تدل على تباطؤ النمو في هذا القطاع.
**بالأرقام:**
الأرقام مذهلة حقاً. حققت إنفيديا إيرادات بلغت 96.2 مليار دولار في الربع الثاني — أي أكثر من ضعف نفس الفترة من العام الماضي.
**آخر التطورات:**
عندما أخبرت المديرة المالية كولين كريس المستثمرين بأن الشركة تتوقع ارتفاع الإيرادات بنسبة 70% العام المالي المقبل — بدلاً من التوقعات السابقة البالغة 45% — ارتفع سعر السهم في التداول بعد ساعات الإغلاق وصعد أكثر من 7% صباح الخميس. وأضافت كريس أن أمازون ستشتري 2 مليون رقاقة إضافية، ما زاد من قوة الأداء.
**تفاصيل أخرى بارزة:**
**مشاكل سلسلة الإمداد**
تواجه إنفيديا، مثل منافسيها، ضغوطاً من الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة. أشارت الشركة إلى أن زيادة الأسعار في هذا المجال تتجاوز توقعاتها وتؤثر سلباً على هوامش أرباحها خلال السنة المقبلة. لكن كريس رأت أن هذه "مشكلة جيدة للغاية"، لأن ندرة الذاكرة ناتجة عن الطلب المتنامي على الذكاء الاصطناعي — وهو يعود بالفائدة على الشركة. وقالت: "بخلاف أي مكون يرفع تكاليفنا دون أي عائد معوّض، فإن نقص الذاكرة هو علامة على نفس موجة الطلب التي تدفع نمونا".
**إعادة شراء الأسهم**
لفهم ما يميز إنفيديا العملاقة عن الشركات الأخرى في هذا القطاع — شركات تكنولوجيا فائقة الحجم والشركات الناشئة المتخصصة — يكفي النظر إلى برامج إعادة شراء الأسهم. قادت شركات التكنولوجيا الكبرى هذه البرامج لسنوات، لكنها توقفت أو أبطأت خلال مرحلة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. أعادت ألفابت شراء صفر سهم في آخر ربع سنة لها، بينما تشتري إنفيديا 19 مليار دولار من أسهمها — أكثر من العام الماضي.
**اتساع موجة النمو**
المستفيدون من الطلب على الذكاء الاصطناعي ليسوا عمالقة التكنولوجيا وحدهم. قال الرئيس التنفيذي لإنفيديا جينسن هوانج للمستثمرين: "معظم الناس يرون فقط شركات التكنولوجيا الضخمة، لكن هذا لا يشكل سوى نصف الصورة". أشار هوانج إلى النصف الآخر الذي يدفع الطلب: "الذكاء الاصطناعي السيادي"، أي عندما تبني الدول بنيتها التحتية الخاصة للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى سوق المؤسسات أو جميع الشركات الأخرى التي تستخدم الذكاء الاصطناعي. وقال هوانج: "الجميع يريدون أن يكونوا جزءاً من ثورة الذكاء الاصطناعي، والجميع يتعين عليهم بناء البنية التحتية".
**لكن هناك حفظات:**
لا شك في أن إنفيديا تسيطر على عمل ضخم جداً. لكن هناك قلق من أنها تقف في قلب نظام بيئي لم يثبت قيمته الحقيقية بعد. يوجه النقاد اتهامات متكررة للشركة بـ"التمويل الدائري"، أي إقراض الأموال أو تقديم الدعم المالي لعملاء يعيدون هذه الأموال لشراء تقنيات إنفيديا. كان الرؤساء التنفيذيون في موقف دفاعي حول هذا الموضوع الأربعاء. كما دافع هوانج عن استثمار الشركة البالغ 50 مليار دولار في شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، قائلاً: "الاستثمار في هذه الشركات هو فرصة لا تتكرر إلا مرة في القرن"، مشيراً إلى أن شركتين من بينها "ستطرحان للاكتتاب العام قريباً"، على الأرجح يقصد OpenAI و Anthropic.
**الخلاصة:**
إنفيديا تحقق أرباحاً حقيقية، والمستثمرون يبدون مضطرين للاعتراف بنجاحها، وإن كان ذلك عن كره.
**ما يجب مراقبته:**
سعر السهم اليوم. أشار بلومبرج إلى أن سهم إنفيديا انخفض في اليوم التالي لتقاريرها المالية في خمسة من آخر ستة أرباع سنة.