جنازة رسمية لتونج تشي هوا، الزعيم الأول لهونج كونج بعد الاستقلال
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
شيّعت هونج كونج رسمياً تونج تشي هوا، أول رئيس تنفيذي لها بعد عودتها للسيادة الصينية عام 1997، في حفل جنازة حضره كبار المسؤولين الصينيين والهونج كونجيين. تعكس الرسمية غير العادية مستوى الدعم الذي حظي به الزعيم الراحل من بكين، حيث تُعد هذه الجنازة الثالثة من نوعها منذ استعادة الصين السيطرة على المدينة الآسيوية.
شيّعت هونج كونج رسمياً تونج تشي هوا، أول رئيس تنفيذي لها بعد عودتها للسيادة الصينية، في حفل جنازة بحضور كبار المسؤولين الصينيين والهونج كونجيين، ما يعكس دعماً استثنائياً من بكين. وتُعتبر هذه الجنازة الثالثة من نوعها التي تمنحها المدينة منذ استعادة بريطانيا السيطرة إليها عام 1997.
ودّع كبار المسؤولين تونج في دار الجنازات بمنطقة نورث بوينت بهونج كونج أمس الأحد، بعد يوم من حفل تأبين عام حضره عشرات الشخصيات السياسية والاقتصادية. وتمكّن عموم الجمهور من تقديم واجب العزاء بتوقيعهم في سجلات العزاء في ثلاث قاعات مجتمعية حتى ظهر يوم الأحد.
توفي تونج، أول رئيس تنفيذي لهونج كونج، في التاسع من سبتمبر الماضي عن عمر يناهز 89 سنة.
ترأس لجنة الجنازة، المكونة من 87 عضواً، شي تايفنج، عضو بارز في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني ونائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، الهيئة الاستشارية السياسية الأعلى في البلاد. وهذا يعكس مستوى الدعم الرسمي الذي حظي به من بكين.
حضر الجنازة إلى جانب شي كل من شيا باولونج، كبير مسؤولي بكين لشؤون هونج كونج وماكاو؛ والرئيس التنفيذي الحالي جون لي؛ والرؤساء التنفيذيين السابقين لونج تشون يينج وكاري لام ودونالد تسانج؛ وعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية، بحسب إذاعة وتلفاز هونج كونج الممولة من الحكومة.
وكان لي ولونج ضمن حاملي النعش الذين نقلوا تابوت تونج، المغطى بالعلم الوطني الصيني، من القاعة إلى سيارة الجنازة التي توجهت به إلى محرقة كيب كولينسون.
كان تونج من رجال الشحن البارزين ولم يكن لديه خبرة سياسية واسعة، واختارته لجنة معينة من قبل بكين عام 1996 ليصبح أول زعيم لهونج كونج بعد عودتها للسيادة الصينية عام 1997.
قاد تونج المدينة خلال الأزمة المالية الآسيوية عام 1997 وتفشي وباء السارس عام 2003، وأجبرته احتجاجات جماهيرية ضخمة تلك السنة على التراجع عن مشروع قانون أمني قومي مقترح.
أعيد انتخاب تونج بلا معارضة عام 2002، لكنه استقال عام 2005 في منتصف فترته الثانية، محتجاً بأسباب صحية، في خطوة اعتُبرت على نطاق واسع نتيجة فقدان بكين الثقة فيه.
عمل لاحقاً نائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني حتى عام 2023.
حصل رجلا أعمال آخران، الصناعي آن تسه كاي وتايكون هنري فوك، كلاهما خدم نائباً لرئيس المؤتمر الاستشاري، على جنازات رسمية عامي 2000 و2006 على الترتيب.
وصفت وسائل الإعلام الصينية الرسمية تونج بـ "الوطني المعروف"، فيما قال خليفته تسانج إنه كان "رجلاً سهل المراس وهادئاً ومتحضراً، يتمتع بآفاق متسعة ورؤية بعيدة المدى".
لكن الناقدين تذكروا فترة حكمه بأنها اتسمت بتحديات حكومية وسخط عام لم يتعافَ أبداً بالكامل بعد الأزمة المالية.