أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن إسرائيل نجحت في اعتقال شخصية بارزة من حماس خلال عملية عسكرية في غزة، بينما أفادت السلطات الفلسطينية بمقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عدة آخرين. وزعمت حماس أن إسرائيل أرسلت عناصر تجسس إلى مدينة غزة، ما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن قصف مكثف للمنطقة.
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز يوم الثلاثاء أن إسرائيل اعتقلت شخصية بارزة من حماس في عملية عسكرية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في القطاع، حسبما ذكرت السلطات المحلية، فضلاً عن إصابة عدد من الآخرين.
أوضح كاتز تفاصيل العملية في بيان صحفي، لكن العديد من التفاصيل بقيت غامضة حتى ظهيرة يوم الثلاثاء، بما فيها هوية عضو حماس المعتقل.
وأصدرت الحكومة التي تديرها حماس في غزة بياناً قالت فيه إن إسرائيل أرسلت عناصر تجسس إلى مدينة غزة، لكنهم تم اكتشافهم لاحقاً، مما أجبر القوات الإسرائيلية على قصف المنطقة بكثافة لتسهيل انسحابهم.
رفضت الجيش الإسرائيلي الرد على وصف حماس للأحداث. وقالت في بيان إنها "استهدفت عدة أهداف" في غزة من أجل "إزالة تهديدات تحدق بقوات الأمن".
وصف محمد أبو عيشة، فلسطيني يسكن مدينة غزة، أنه سمع أصوات إطلاق نار ورأى سيارة استُهدفت. وقال محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء القريب، إن جنوداً جرحى نُقلوا إلى مستشفاه.
وأفاد إسماعيل ثعابتة، متحدث الحكومة التي تديرها حماس، بأنه لم يكن واضحاً ما إذا كانت القوات الإسرائيلية قد نفذت الغارة بنفسها أم تعاونت مع عناصر من الميليشيات الفلسطينية المدعومة من إسرائيل داخل غزة. وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق بشأن هذه المسألة.
على مدى أكثر من عشرة أشهر منذ مساعدة إدارة ترامب على التوسط في وقف إطلاق النار في غزة، واصلت إسرائيل قصف القطاع بشكل يومي تقريباً. كان الوسطاء يأملون أن تفضي الهدنة إلى إنهاء الحرب التي استمرت سنتين بين إسرائيل وحماس، لكن الأوضاع تشبه الحرب أكثر من السلام.
وبحسب مسؤولي الصحة في غزة، قتل أكثر من 1300 شخص في الهجمات الإسرائيلية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، التي أسفرت عن إفراج حماس عن آخر الرهائن الذين احتجزتهم منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل الذي بدأ الحرب. ولم تحدد السلطات الصحية عدد المقاتلين من بين هؤلاء القتلى.
ووفقاً لشروط الهدنة، انسحب الجيش الإسرائيلي إلى خط متفق عليه داخل غزة، لكنه يسيطر على أكثر من نصف الإقليم. الرقعة التي تسيطر عليها إسرائيل دمرت بشدة أثناء الحرب، وبينما شردت معظم السكان الفلسطينيين، يبقى كثيرون من السكان الحاليين منتسبين لعدة ميليشيات غزية معارضة لحماس ومدعومة من إسرائيل.
أما بقية السكان الفلسطينيين، البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة، فهم يعيشون مكدسين في منطقة صغيرة على الساحل، حيث تبقى حماس متحصنة. ويقول المسؤولون عن تقديم المساعدات إن الغذاء أصبح الآن أكثر توفراً مما كان عليه أثناء الحرب ـ حين واجه كثيرون من سكان غزة جوعاً شديداً ـ لكن غالبية السكان لا يزالون يعيشون في مخيمات خيام قذرة أو منازل شبه منهارة.
وفي أواخر يوليو، أعلن الرئيس ترامب صفقة مع حماس تتضمن تسليح الحركة أسلحتها، وهو شرط أساسي طالبت به إسرائيل للسماح بإعادة بناء واسعة النطاق في غزة. ورفض بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الصفقة بسرعة، قائلاً إنها لن تكون فعالة في نزع سلاح حماس.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إسرائيل#غزة#حماس#عملية عسكرية#الصراع الإسرائيلي الفلسطيني