ترامب يلمح إلى إعادة النظر في دعم أمريكا لبريطانيا بشأن جزر فوكلاند
The Guardian US
T
The Guardian US
المصدر الأصلي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يعيد النظر في موقف واشنطن من السيادة البريطانية على جزر فوكلاند، ما يهدد بالإضرار بالعلاقات الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا. يُعتبر هذا الموقف أداة ضغط محتملة على حكومة رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام لزيادة الإنفاق الدفاعي والمساهمات في حلف الناتو.
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه يعيد النظر في موقف واشنطن من السيادة البريطانية على جزر فوكلاند، وهي خطوة من المتوقع أن تؤثر على العلاقات الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.
قال ترامب لمراسلي البيت الأبيض: "أنا أعيد النظر دائماً في كل الأمور، هذه واحدة من عديد منها"، في رد على سؤال حول ما إذا كان يعيد النظر في موقف الولايات المتحدة من الجزر الواقعة جنوب المحيط الأطلسي، وهي أرخبيل تنازع الأرجنتين على سيادتها منذ زمن.
في الموقف الرسمي، تتبنى الولايات المتحدة حيادية بشأن من يملك السيادة الحقيقية على الجزر، التي ادعت بريطانيا بالسيطرة عليها في أواخر القرن السابع عشر وحافظت على حكمها المتواصل تقريباً منذ عام 1833. عملياً، تعترف واشنطن بالإدارة البريطانية للإقليم، الذي كان موضوع غزو أرجنتيني ونزاع عسكري لاحق مع بريطانيا عام 1982.
رفضت حكومة المملكة المتحدة الإدلاء بأي تعليق.
تمثل تصريحات ترامب أوضح إشارة حتى الآن على أن الإدارة الأمريكية مستعدة لاستخدام النزاع كورقة ضغط على حكومة رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام لرفع الإنفاق الدفاعي والمساهمات في حلف الناتو.
جاء هذا بعد أن أخبر مسؤول أمريكي لم يُفصح عن هويته صحيفة تيليغراف الأسبوع الماضي بأن واشنطن قد تغير موقفها من الجزر إذا فشلت بريطانيا في الوفاء بالتزاماتها الدفاعية.
تزامن ذلك مع تقارير تفيد بأن وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يستعد للتراجع عن التزام بريطانيا السابق بتخصيص 3% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2030، عند تقديمه الميزانية الأولى له في 28 أكتوبر.
جعل ترامب من أولوياته خلال فترتَيْ رئاسته الضغط على حلفاء أمريكا لتعزيز ميزانياتهم الدفاعية وزيادة مساهماتهم في الناتو، متهماً دول أخرى بـ"الاستفادة على حساب الآخرين". في قمة عُقدت في لاهاي العام الماضي، التزم الحلفاء بإنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع والنفقات المرتبطة بالأمن بحلول عام 2035.
كانت التكهنات حول احتمال تغيير الموقف الأمريكي بشأن الجزر تدور منذ أشهر.
في أبريل، أشار بريد إلكتروني مسرّب من البنتاغون إلى ضرورة إعادة النظر في الادعاء البريطاني ردّاً على عدم دعم بريطانيا لقرار ترامب الذهاب إلى حرب ضد إيران.
سيمثل تغيير الموقف الأمريكي ضربة نفسية للسيادة البريطانية على جزر فوكلاند.
بعد غزو الأرجنتين الجزر عام 1982، استندت قرار حكومة مارغريت تاتشر بإرسال فرقة عمل بحرية أسفرت في النهاية عن استعادتها إلى دعم دبلوماسي قوي من الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، الذي وقف بجانب بريطانيا، رغم أن واشنطن كانت أيضاً حليفة للمجلس العسكري الأرجنتيني.
أسفرت المعارك عن مقتل 649 من الأرجنتينيين و255 من البريطانيين قبل أن تستسلم قوات الأرجنتين في يونيو 1982.
لعب هذا الحدث دوراً محورياً في تعزيز الرابط بين تاتشر وريغان، اللذين كانا حليفين سياسيين وشقيقين في الأيديولوجيا.
في الآونة الأخيرة، اقترب ترامب من الرئيس الأرجنتيني الشعبوي خافيير ميلي، الذي حضر حفل تنصيب ترامب الثاني في يناير من العام الماضي.
في العام الماضي، وافق ترامب على حزمة تمويل بقيمة 20 مليار دولار للأرجنتين لمساعدتها على التعامل مع أزمة مالية، لكنه ربط الأموال بشرط فوز حزب ميلي في الانتخابات البرلمانية اللاحقة.
فازت حزب ميلي "لا ليبرتاد أفانزا" بالانتخابات كما هو متوقع، مخيباً آمال المنظرين للتوقعات. وافق ترامب لاحقاً على استيراد اللحم البقري الأرجنتيني في محاولة لخفض أسعار المواد الغذائية الأمريكية.
أعرب ميلي بصراحة عن دعمه لمطالبة الأرجنتين بالجزر. في استطلاع أجري عام 2013، أيد 1513 من أصل 1517 ساكناً في جزر فوكلاند أدلوا بأصواتهم بقاء الإقليم جزءاً من المملكة المتحدة.
ظهرت المشاعر تجاه الجزر مجدداً بعد فوز الأرجنتين على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس العالم في يوليو، عندما احتفل لاعبو الأرجنتين بنشر لافتة تقول "لاس مالفيناس سون أرخنتيناس" - جزر فوكلاند أرجنتينية.
فرضت الاتحادية الأرجنتينية لكرة القدم لاحقاً غرامة بقيمة 235 ألف دولار من الفيفا لانتهاكها قواعد المظاهرات غير الرياضية.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#السياسة الخارجية الأمريكية#جزر فوكلاند#العلاقات الأمريكية البريطانية#دونالد ترامب#الأرجنتين#حلف الناتو