أطلقت السلطات الأسترالية تحقيقاً رسمياً بشأن اختراق أمني استهدف موقع وزارة الصحة العامة، حيث استُخدمت أدوات من شركة OpenAI بطريقة غير مصرح بها. يُشير التحقيق إلى تعاون محتمل بين المخترقين والموظفين داخل المؤسسة الحكومية.
بدأت السلطات الأسترالية تحقيقاً رسمياً في اختراق أمني استهدف موقع وزارة الصحة العامة، حيث تم الوصول بشكل غير مصرح به إلى أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة OpenAI المعروفة عالمياً.
وكشفت الدراسات الأولية أن المخترقين استطاعوا استخدام نماذج لغوية متقدمة من OpenAI للتعامل مع بيانات حساسة تتعلق بالمرضى والبرامج الصحية الحكومية. بحسب تقارير رسمية، لم يكن هناك أي تفويض من الشركة الأمريكية بهذا الاستخدام.
وأشار المحققون إلى احتمال تورط أفراد من داخل الجهاز الحكومي في العملية، حيث تشير الأدلة الأولية إلى أن المخترقين كانوا لديهم معرفة داخلية بأنظمة المؤسسة وإجراءاتها الأمنية. لم تُحدِّد السلطات بعد هوية هؤلاء الأفراد المشتبه بهم، لكن التحقيق يتسع نطاقه.
وردت على الحادثة مسؤولة أستراليا المعنية بالبيانات والخصوصية، حيث أعلنت عن فتح تحقيق منفصل يتعلق بانتهاكات قانون حماية الخصوصية الوطني. وقالت المسؤولة إن "هذا الاختراق يرفع مخاوف جدية بشأن حماية البيانات الصحية للمواطنين الأستراليين".
من جانبها، اعترفت OpenAI بأن بعض مفاتيح الوصول الخاصة بها قد تكون قد تعرضت للتسرب، لكنها أكدت أنها لم تكن علم بأي استخدام غير مصرح به قبل إبلاغ السلطات الأسترالية. وأصدرت الشركة بياناً قالت فيه إنها "تتعاون بشكل كامل مع المحققين الأستراليين وتعمل على تعزيز إجراءاتها الأمنية".
ويعكس هذا الحادث قلقاً متزايداً لدى الحكومات حول سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي وإمكانية استخدامها بشكل سيء، خاصة عندما يتعلق الأمر ببيانات حساسة مثل السجلات الطبية. وقد حذرت عدة هيئات دولية من أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتطلب معايير أمنية أعلى بكثير قبل نشرها في القطاعات الحكومية الحيوية.
ودعت منظمات حقوق الخصوصية في أستراليا إلى فرض قيود أكثر صرامة على استخدام الشركات الخاصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل الوكالات الحكومية. وأكد نشطاء في مجال الخصوصية أن "الحكومات يجب أن تتوقف عن الاعتماد على أدوات خارجية دون فحص شامل وموافقة برلمانية واضحة".
ولم تكشف السلطات الأسترالية حتى الآن عن حجم البيانات المسروقة أو ما إذا كانت قد تم استخدامها بالفعل بطرق ضارة. ومن المتوقع أن تصدر تقارير مفصلة عن نتائج التحقيق في الأسابيع المقبلة.