دولي🌐 Available in English٢٨ أيلول ٢٠٢٦

داريو أمودي: وجه الذكاء الاصطناعي الساخن في أميركا

داريو أمودي: وجه الذكاء الاصطناعي الساخن في أميركا
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

رئيس شركة أنثروبيك العبقري تنقل من هدف حملة سياسية إلى سخرية تلفزيونية إلى عشاء خاص بالبيت الأبيض في 72 ساعة فقط. صعوده المذهل يعكس دوره المحوري كصوت صناعة تغير العالم يومياً.

تنقّل داريو أمودي في غضون 72 ساعة من نهاية الأسبوع الماضي بين ثلاثة أدوار متباينة: من هدف لحملة سياسية تدعي الانتماء إلى حركة "ماغا"، إلى ضحية سخرية برنامج "ساتوردي نايت لايف"، وصولاً إلى ضيف عشاء خاص استضافه الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.

هكذا تبدو الحياة عندما تكون وجه الذكاء الاصطناعي في أميركا.

**الصورة الكبرى**

قد لم يسعَ أمودي إلى هذه المكانة بقصد، لكن الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك الغريب الأطوار والمثقف أضحى الناطق الرسمي لتكنولوجيا تبدو أنها تغير العالم مع كل يوم جديد.

نادراً ما شهدت مسيرة الرأسمالية متحدثاً غير تقليدي بهذا الحد عن صناعة تحويلية. فأمودي فيزيائي التكوين، وله روابط بحركة الإيثاليزم الفعّال، ويدير شركته بطريقة شبهها البعض داخل الشركة وخارجها بقيادة رجل دين.

جرأته على الكلام الصريح — خاصة فيما يتعلق بمخاطر الكوارث المحتملة — اكتسبت له معجبين وناقدين في آن واحد، لكنه ظل متمسكاً بمواقفه ثابتة منذ سنوات.

الرسالة المثيرة للسخرية من برنامج "ساتوردي نايت لايف" التقطت ما يحبط الحلفاء في الغالب حوله: مطالبته بمزيد من التنظيم وتباطؤ وتيرة التطور لضمان سلامة أكبر، بينما يسرع في التنظير بأن هو وأنثروبيك هما الأفضل تجهيزاً لقيادة الطريق.

اكتتاب عام وشيك قد يجعله واحداً من أصحاب المليارات في العالم، شريطة ألا يخيف الجميع في الطريق.

**الجانب المثير للفضول**

سام ألتمان من أوبن إيه آي يجري مزيداً من المقابلات الصحفية، وينطبق عليه الدور التقليدي للرئيس التنفيذي بشكل أوثق.

لكن رغم ذلك — أو ربما بسببه — أضحى أمودي أول ما يخطر بالبال عندما يفكر الناس في الذكاء الاصطناعي.

**قراءة بين السطور**

لننظر إلى ما فعلته أنثروبيك في الأيام الماضية.

في يوم الخميس، نشرت مراسلا أكسيوس ماريا كوري وماrc كابوتو خبراً عن مذكرة جديدة موالية لـ "ماغا" تتداول في البيت الأبيض تسعى لتصوير أمودي كالممثل الرمزي لحركة الإيثاليزم الفعّال، وهي الحركة التي أصبحت مصدر قلق متزايد للمحافظين الذين يريدون مستقبلاً أكثر قوة للذكاء الاصطناعي. (قالت أنثروبيك إن أمودي لا يعرّف نفسه بأنه من أنصار هذه الحركة لكنه متعاطف مع بعض مبادئها).

بحلول يوم الأحد، نشر المراسلان خبراً آخر بأن الرئيس ترامب دعا أمودي شخصياً لتناول العشاء. (عشاء حاول النقاد منعه بمهاجمة أمودي مباشرة للرئيس قبل ساعات قليلة).

لم يتغير شيء فيما بينهما، لكنه كان رمزياً للعلاقة المضطربة بين الشركة والإدارة على مدى أشهر.

وفيما بين، تعرض أمودي لسهام برنامج "ساتوردي نايت لايف" — حيث ظهر في رسالة ساخرة من برنامج "ويكند أبديت" لم تكن مفضلة، صورته وهو يكاد لا يستطيع إكمال جملة دون القول بأن الذكاء الاصطناعي سيقتلنا جميعاً.

**فحص الواقع**

الأخبار السيئة لم توقف نمو أنثروبيك بسرعة لا تُصدّق.

الشركة على مسار لتحقيق معدل إيرادات سنوي يتجاوز 100 مليار دولار، وهو أكثر من 10 أضعاف ما كانت عليه قبل عام.

إذا سار الاكتتاب العام على النحو المخطط، واستمرت الإيرادات في الارتفاع، فقد تصبح أنثروبيك بنهاية هذا العام من أكبر 50 شركة أمريكية من حيث الإيرادات وأكبر 10 من حيث القيمة السوقية.

**إحصائية مذهلة**

أنثروبيك لم تكن حتى موجودة منذ ست سنوات فقط.

في أقل من عقد من الزمان، سيكون أمودي قد انتقل من عالم غامض نسبياً إلى واحد من أهم الأشخاص في التاريخ البشري.

**الخلاصة**

ليس كل الرموز يبدون كنجم سينما أو يتحدثون بلسان ممثل مسرحي.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الذكاء الاصطناعي#داريو أمودي#أنثروبيك#التكنولوجيا#البيت الأبيض#ترامب
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته