مصادر: خلايا منفصلة وليس الفصائل نفذت الهجوم على الأنبوب السعودي
Baghdad Today
B
Baghdad Today
المصدر الأصلي
كشفت التحقيقات العراقية أن الهجوم على الأنبوب النفطي السعودي نفذته خلايا صغيرة من المقاتلين تعمل خارج الهيكل التنظيمي للفصائل الرئيسية وترتبط مباشرة بالحرس الثوري الإيراني. يتكون المشتبهون بهم من أربعة أفراد ينتمون لشخصية تُعرّف باسم "الغراوي"، لكن التحقيقات تشير إلى أنه قد لا يكون على علم بالعملية.
كشف مصدر أمني عراقي رفيع المستوى لشبكة "ذا نيو ريجن" اليوم الثلاثاء، عن نتائج التحقيقات الجارية حول مسؤولي الهجوم على الأنبوب النفطي السعودي.
أوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن "الفصائل الرئيسية في العراق غير مسؤولة عن هذا الهجوم"، مضيفاً أن "من نفذ العملية عبارة عن خلايا صغيرة من المقاتلين تعمل خارج الإطار القيادي للفصائل وترتبط بشكل مباشر بقوات الحرس الثوري الإيراني".
وأكد المصدر أن "الخلية المنفذة لا تنسق أو تتعاون مع أي فصيل معروف"، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أن "عملية بهذا الحجم والتعقيد لا يمكن أن تُنفذ دون وجود عقل مدبّر ومنظّم يقف خلفها".
بينت التحقيقات، وفقاً لما نقلته الشبكة، أن مجموعة التنفيذ تتألف من أربعة أفراد فقط ينتمون إلى شخصية يطلق عليها اسم "الغراوي"، وتضم المجموعة فنياً وخبير مسيّرات وسائق ومراقباً. وقال المصدر: "نحن شبه متأكدين من أن هذه الخلية التابعة للغراوي هي التي نفذت الهجوم على السعودية".
غير أن المصدر أوضح أنه "رغم انتماء الخلية المشتبه بها للغراوي، فإننا نعتقد أنه لم يكن على علم بتفاصيل العملية". وكانت تحقيقات الأجهزة الأمنية قد شملت منظمة بدر وتنظيم أنصار الله الأوفياء.
بحسب المصدر، أرسل مكتب رئيس الوزراء العراقي صوراً لموقع إطلاق الصواريخ إلى الجانب الإيراني، الأمر الذي دفع ممثلي الحكومة الإيرانية إلى عقد اجتماع أمني طارئ في المكتب. تلاه اجتماع آخر في مقر الحشد الشعبي تم خلاله تبادل المزيد من المعلومات الاستخباراتية بين الجانبين.
عرضت إيران، بعد الاجتماعين، المشاركة الفاعلة في التحقيقات، مؤكدة للحكومة العراقية "أن الأسلحة والمعدات المستخدمة في الهجوم لا توجد أدلة كافية تثبت منشأها الإيراني". وشدد الجانب الإيراني على أن تحديد هوية منفذي الهجوم يتجاوز مجرد تحديد المسؤولية، واعتبره "خرقاً لقنواتها المعروفة في التعامل مع الفصائل المسلحة داخل العراق".
ولفت المصدر الأمني إلى أن الإيرانيين يشتبهون بوجود سيناريوهين فقط وراء الهجوم: الأول "وجود مناورة سياسية"، والثاني "وجود خرق استخباراتي". وأكد أن "الإيرانيين يسعون جاهدين لمعرفة من يقف فعلاً وراء الهجوم والهدف الحقيقي الذي يخدمه تنفيذ العملية".