كشفت صحيفة ميلواكي إندبندنت الأمريكية عن خطة إيرانية نظرية لتنفيذ عملية عسكرية محدودة ضد الكويت، في حال استمر الحصار الاقتصادي الأمريكي دون مفاوضات. وحذّرت الصحيفة من أن غياب آليات الردع الأمريكي في العراق قد يجعل الكويت والقاعدة العسكرية الأمريكية فيها عرضة للهجوم الإيراني.
كشفت صحيفة ميلواكي إندبندنت الأمريكية في تقرير نشرته أمس عن ما وصفته بـ "خطة إيرانية لمواجهة الحصار الاقتصادي المفروض عليها من واشنطن".
وأفادت الصحيفة، بحسب ترجمة بغداد اليوم، بأن المعلومات "المتداولة في القنوات الدبلوماسية الخلفية تشير إلى وجود خطة إيرانية نظرية لم تُفعّل بعد، تقضي بتنفيذ عملية عسكرية برية محدودة ضد الكويت".
وأشارت إلى أن "إيران كانت تعتمد سابقاً على التهديد بشن هجوم بري على الكويت والبحرين في حال قامت الولايات المتحدة بعمليات عسكرية على أراضيها أو دعمت المقاتلين الأكراد"، مضيفة أن "هذه السياسة بدأت بالتغيّر حالياً".
وأوضحت الصحيفة أن "الضربات الأمريكية على إيران تركتها في موقع أقوى من الولايات المتحدة في المنطقة، وفي ظل استمرار الحصار الاقتصادي وانعدام فرص التفاوض، قد تضطر طهران إلى شن عملية عسكرية محدودة ضد الكويت لإجبار واشنطن على العودة إلى طاولة المفاوضات بهدف إنهاء الحصار".
وحذّرت الصحيفة من أن استمرار الضغط الاقتصادي الأمريكي على إيران دون حوار يؤدي إلى "خطوات يائسة" قد تقدم عليها، لافتة إلى أن الولايات المتحدة "تفتقر إلى وجود قواعد عسكرية في البصرة تكون بمثابة رادع لأي غزو إيراني محدود، بينما تعتمد على قاعدة عسكرية واحدة في الكويت، مما يجعلها معرّضة للهجوم الإيراني بذريعة استهداف المنشأة الأمريكية".
وشددت على أن إيران "لا تحتاج إلى احتلال الكويت أو تحقيق نصر عسكري ساحق على الأرض"، مستوضحة أن "كل ما تسعى إليه هو تنفيذ عملية عسكرية كبرى تفرض من خلالها ضغطاً مباشراً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقاعدة الجماهيرية المضطربة أصلاً للضغط على إدارة ترامب للعودة إلى التفاوض على أساس شروط إيرانية".
واختتمت الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الكويت "تمثل نقطة ضغط استراتيجية إيرانية على الولايات المتحدة، خاصة مع وجود حوالي 13 ألف جندي أمريكي على أراضيها، مما يجعل استهدافها استراتيجية ناجعة لطهران للضغط على ترامب وإدارته".