السعودية: ثلاثة جرحى في هجمات الحوثيين على مطارات الحدود
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
أعلنت السعودية أن ثلاثة أشخاص أصيبوا في هجمات استهدفت مطاري الملك عبدالعزيز في جازان ونجران بالقرب من الحدود اليمنية مساء الاثنين. وأسفرت الهجمات التي شنتها جماعة الحوثيين عن جراح طفيفة وأضرار مادية في المنشآت.
أعلنت السعودية أن ثلاثة أشخاص أصيبوا في هجمات استهدفت مطارين بالقرب من الحدود اليمنية. وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في بيان أصدرته الثلاثاء إن مطار الملك عبدالعزيز في جازان ومطار نجران تعرضا للهجوم مساء الاثنين.
وأضافت الهيئة أن "الهجمات أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص بجراح طفيفة وأضرار مادية"، مشيرة إلى أن فريقاً متخصصة تعاملت مع الحادثة فور وقوعها وأن الإجراءات جارية لحماية الركاب والعاملين بالمطارات.
وأعلنت جماعة الحوثيين (المعروفة أيضاً بـ أنصار الله) في وقت متأخر من يوم الاثنين أن قواتها استهدفت مواقع بجنوب السعودية تشمل مطارات ومواقع عسكرية. وقالت الهيئة السعودية إن الهجمات تسببت في إصابات بدرجات متفاوتة من الخطورة وأضرار مادية، وتم نقل المصابين إلى المستشفيات.
واستنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي هذه الهجمات على المطارات والمنشآت المدنية، واصفاً إياها بـ "التصعيد الخطير"، وطالب المجتمع الدولي باتخاذ "موقف حازم" ضدها. كما أدانت وزارة الخارجية الكويتية ما وصفته بـ "الهجمات المستمرة والمشينة" للجماعة الموالية لإيران، متهمة إياها باستهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية.
وتأتي هذه الهجمات وسط تصعيد في الاشتباكات باليمن، حيث تتواجه قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية مع الحوثيين. وأعلنت التحالف السعودي باليمن في وقت مبكر من الثلاثاء أنه دمّر منصة إطلاق صواريخ باليستية في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 2014. كما أفادت وكالة الصحافة السعودية بتدمير مستودع في صعدة يضم 20 صاروخاً باليستياً.
وجاءت هذه الإعلانات بعد أيام من شن القوات الموالية للحكومة اليمنية هجوماً مضاداً لاستعادة الأراضي التي احتلها الحوثيون الموالون لإيران الشهر الماضي. وأفادت القوات الحكومية اليمنية باستعادتها مدينة المخا الساحلية على البحر الأحمر وسيطرتها الآن على مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وأكد التحالف السعودي مشاركته في العملية الهجومية للحكومة اليمنية، قائلاً إن 100 طائرة مقاتلة توفر غطاءً جوياً. وأضاف التحالف أن القوات البحرية السعودية بدأت عملية ضد الحوثيين في محافظة الحديدة.
وقال فرناندو كارفاخال، الخبير السابق لدى مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، للجزيرة إن مدينة المخا ستكون ذات أهمية حاسمة في المرحلة التالية من الاشتباكات. وأوضح أن القوات الحكومية ستحتاج إلى إثبات قدرتها على الاحتفاظ بالمدينة، التي "تحاصرها الحوثيون من ثلاث جهات"، قبل استخدامها كنقطة انطلاق.
في السياق ذاته، وافقت تركيا وباكستان والسعودية على تفعيل "تدابير الردع" بموجب معاهدة دفاع جماعي وسرعة نشر القوات في المملكة العربية السعودية للتصدي لهجمات الحوثيين. وقال وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "وافقت اللجنة على تفعيل تدابير الردع الجماعية في إطار التحالف ردّاً على الهجمات ومن يقف خلفها". وأضاف أن التحالف "أعاد تأكيد تضامن ووحدة دولنا في مواجهة الهجمات الغادرة على المملكة والمقدسات".
وأشار كارفاخال إلى أنه لا يزال غير واضح ما هي أوجه الدعم العملي التي ستقدمها هذه الدول. وأوضح أن باكستان قد تحاول الوساطة بين الطرفين المتنازعين، غير أن الحوثيين سيفضلون على الأرجح التحاور مع السعوديين فقط، الأمر الذي قد يستثني الحكومة اليمنية من المفاوضات.