إيران الضعيفة عسكرياً تُبقي واشنطن في حالة ترقب دائم
Washington Post
Washington Post
المصدر الأصلي
رغم تدمير القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية، تستمر طهران في إرباك الولايات المتحدة عبر تهديدات غير تقليدية تستهدف أسواق الطاقة العالمية وسلامة الطائرة الرئاسية. انسحاب القاذفات الأمريكية من المنطقة يعكس الحسابات المعقدة التي تعيد صياغة استراتيجية واشنطن تجاه خصم ضعيف لكن محفوف بالمخاطر.
لندن — في خطاب موجه إلى القوات الأمريكية الأسبوع الماضي، ردد وزير الدفاع بيت هيجث الوصف الانتصاري للرئيس دونالد ترمب لإيران باعتبارها عدواً مهزوماً.
أكد هيجث أن الولايات المتحدة "دمّرت" البحرية الإيرانية والقوات الجوية والقيادة السياسية و"كل البنية الدفاعية" في البلاد، مما أضعف القدرات العسكرية التقليدية لطهران وترك "طموحاتها النووية عارية للعالم أجمع".
لكن هذا الادعاء يخفي حقيقة أعقد بكثير. فرغم الخسائر الفادحة التي لحقت بقواتها المسلحة، تحافظ إيران على قدرة مستمرة على إرباك صناع القرار الأمريكيين وإبقاؤهم في حالة من الحذر الدائم.
وقد استخدمت طهران تهديد هجمات غير تقليدية لنشر الفوضى في أسواق الطاقة العالمية، كما هددت سلامة طائرة الرئيس الأمريكي. هذا الواقع انعكس في قرار إداري مثير للدهشة: انسحاب قاذفات بي-1 الاستراتيجية من منطقة العمليات، وهو انسحاب يشير إلى تقييم حذر لتكلفة الحفاظ على وجود عسكري متقدم في مواجهة خصم ضعيف لكن خطير بطرق غير متوقعة.
هذا التطور يجسد معضلة استراتيجية تواجه إدارة ترمب: كيف تدير التوازن بين إعلان النصر العسكري وبين الحقائق الملموسة على الأرض التي تثبت أن إيران لا تزال قادرة على فرض تكاليف حقيقية على المصالح الأمريكية؟
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إيران#الولايات المتحدة#الشرق الأوسط#القوات المسلحة#الاستراتيجية العسكرية#الأمن القومي