تراجعت ثقة الرؤساء التنفيذيين في الاقتصاد الأمريكي إلى ما دون مستوى الحياد، في استطلاع أظهر أن معظمهم يتوقعون تدهور الأوضاع الاقتصادية. ورغم هذه النظرة المتشائمة، لم يتخلَّ معظم القادة عن خطط الإنفاق والاستثمار حتى الآن.
انخفضت ثقة كبار التنفيذيين في الاقتصاد الأمريكي إلى ما دون مستوى الحياد، وفق مسح صدر صباح الخميس عن مجلس المؤتمرات (The Conference Board).
لماذا يهم الأمر: يتشارك قادة الأعمال تقريباً الرؤية ذاتها مع معظم المستهلكين، الذين باتت آراؤهم حول الاقتصاد أدنى مما كانت عليه خلال الجائحة.
ومن شأن هذه المشاعر المتشائمة أن تتحول إلى قضية محورية في الانتخابات النصفية التي تفصلنا عنها أسابيع قليلة.
أين يقف المؤشر: تراجع مؤشر ثقة الرؤساء التنفيذيين إلى 46 نقطة في أحدث قياس، مقارنة بـ52 نقطة قبل ثلاثة أشهر فقط. وتعني أي قيمة دون 50 نقطة مشاعر سلبية.
وأجرت المؤسسة غير الربحية «مجلس المؤتمرات» بالاشتراك مع مجلس الأعمال (The Business Council) الاستطلاع على 131 من الرؤساء التنفيذيين لشركات «فورتشن 500» في الفترة من 21 سبتمبر حتى 5 أكتوبر.
ويقيس الاستطلاع تقييم كبار التنفيذيين في الشركات المساهمة الكبرى للأوضاع الاقتصادية الراهنة، وتوقعاتهم للاقتصاد العام وقطاعاتهم الخاصة خلال الأشهر الستة المقبلة.
بالأرقام: توقع 41% من الرؤساء التنفيذيين تدهور الأوضاع الاقتصادية، ارتفاعاً من 19% في الربع السابق.
وازدادت مخاوف المديرين التنفيذيين من الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية ازدياداً ملحوظاً مقارنة بثلاثة أشهر مضت. وذكر 94% من الرؤساء التنفيذيين أن التهديدات السيبرانية تأتي في طليعة مخاوفهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وساهم ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما الديزل الذي يمثل عنصراً حاسماً في تكاليف الطاقة لدى الشركات، في تراجع المعنويات. وقالت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في مجلس المؤتمرات، لأكسيوس: «إن الصدمات التضخمية المتلاحقة واحدة تلو الأخرى تثقل كاهل ثقة الرؤساء التنفيذيين والمستهلكين على حد سواء».
بين السطور: يكمن القلق الرئيسي حين تتجهم معنويات كبار التنفيذيين في امتداد ذلك إلى الاقتصاد، إذ يقلّصون الإنفاق والتوظيف.
واقع يستدعي التحقق: رغم نظرتهم المتراجعة، أبقى معظم الرؤساء التنفيذيين على خطط إنفاقهم، وفق الاستطلاع.
شاهد على ذلك: أظهر استطلاع منفصل صدر صباح الخميس أن 89% من الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين يتوقعون زيادة عدد موظفيهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع اتساع الفرص التجارية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.
وقال تيم والش، الرئيس التنفيذي لشركة «كي بي إم جي» (KPMG) التي أجرت الاستطلاع، لمراسل أكسيوس ناثان بومي: «مع إدخال المزيد من الذكاء الاصطناعي إلى عملياتنا ومنصاتنا، تنفتح أمامنا طاقات وإمكانات جديدة».
وأضاف: «ما تشاهدونه هنا هو رؤساء تنفيذيون متفائلون للغاية بقدرتهم على توسيع أعمالهم، وهو ما سيفضي إلى قوة عاملة أكبر لديهم».
الخلاصة: يتشاءم الرؤساء التنفيذيون من الاقتصاد، لكن قتامة مزاجهم لم تترجم حتى الآن إلى تراجع ملموس في خطط الاستثمار.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#ثقة الرؤساء التنفيذيين#الاقتصاد الأمريكي#مجلس المؤتمرات#الانتخابات النصفية#الذكاء الاصطناعي#أسعار الطاقة