قُتل 20 جنديا صوماليا على الأقل في كمين نصبه مسلحون إسلاميون، بحسب ضابط عسكري نجا من الهجوم، فيما أقرّت الحكومة بتضرر آليات عسكرية دون الإعلان عن خسائر بشرية في صفوف قواتها. وتتضارب الروايات حول حصيلة الاشتباك ومصير الجنود المفقودين، وسط تعذر التحقق المستقل منها.
قُتل 20 جنديا صوماليا على الأقل على يد مسلحين إسلاميين في كمين، بحسب ضابط عسكري نجا من الهجوم، في وقت أقرّت فيه الحكومة بتضرر آليات عسكرية، لكنها لم تكشف عن أي خسائر بشرية في صفوف قواتها.
وتبنّت حركة الشباب، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع يوم الاثنين قرب قرية جميقة في جنوب الصومال، وهي تقاتل الحكومة الصومالية منذ نحو عقدين.
وقالت وزارة الدفاع إن قواتها قتلت نحو 75 مسلحا وأصابت 56 آخرين خلال ساعات من القتال. في المقابل، زعمت حركة الشباب أنها قتلت 321 جنديا، وأسرت جنودا، واستولت على معدات عسكرية. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر، ولا من مزاعم الأسر والاستيلاء على المعدات.
وقال أبشير عبدي كريم، وهو ضابط عسكري كان يرافق القافلة، لوكالة أسوشيتد برس عبر الهاتف مساء الثلاثاء، إنه شاهد 20 جنديا من رفاقه على الأقل قتلى بعد الهجوم. وأوضح أن القوات تقدّمت من ليغو إلى جميقة، في منطقة برهكبة بإقليم باي، حيث تبادلت إطلاق النار الكثيف مع المسلحين.
وأضاف أن بعض الجنود الذين أُبلغ عن فقدانهم سابقا وصلوا إلى بلدوغلي يوم الثلاثاء، بينما لا يزال آخرون في عداد المفقودين.
ووصفت وزارة الدفاع الاشتباك بأنه هجوم على مواقع للمسلحين. أما حركة الشباب فقالت إن مقاتليها نصبوا كمينا لقافلة كانت تتقدم نحو منطقة تخضع لسيطرتها.
وقالت الوزارة إن المسلحين استخدموا مركبات محمّلة بالمتفجرات لمهاجمة الآليات العسكرية، ما أدى إلى تضرر بعضها، دون أن تحدد عددها، ولم تتطرق إلى مزاعم أسر الجنود.
وذكرت حركة الشباب أنها استولت على مدرعات تركية الصنع، وشاحنات صغيرة مسلحة، وشاحنات إمداد، وأسلحة وذخيرة.
وكانت قوات الاتحاد الأفريقي قد أخرجت الحركة من مقديشو عام 2011، إلا أنها تكيّفت مع الوضع عبر حرب العصابات والتفجيرات الانتحارية والاغتيالات المستهدفة.
وأعلنت السلطات الصومالية تحقيق مكاسب ميدانية خلال حملة عسكرية تدعمها الولايات المتحدة، لكن القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق حالت دون التحقق المستقل من هذه المزاعم. ولا يزال المسلحون قادرين على العمل في مساحات واسعة من وسط الصومال وجنوبه.
ويأتي القتال في ظل صراع منفصل على السيطرة على ولاية جنوب غرب الصومال. فقد اشتبكت القوات الحكومية الشهر الماضي قرب بيدوا مع ميليشيات موالية للرئيس الإقليمي السابق عبد العزيز حسن محمد لفتغارين، الذي استقال بعد أن سيطرت القوات الاتحادية على المدينة في مارس الماضي.
وقالت وزارة الدفاع إن القوات الحكومية ستواصل استهداف مواقع حركة الشباب، وتعطيل جهود مقاتليها لإعادة تنظيم صفوفهم.