تركيا تشنّ حملة قمع واسعة على منظمات LGBTQ+ والدعم الصحي
ABC News
A
ABC News
المصدر الأصلي
شنّت السلطات التركية حملة قمع موسعة على مجموعات LGBTQ+ والجمعيات العاملة في مجال الدعم الصحي في فجر يوم الأحد الماضي، حيث اعتقلت العشرات وداهمت مقار الجمعيات ونقاط التجمع الشهيرة. جاءت الحملة في سياق تصعيد مستمر ضد هذه المجموعات يمتد عبر عقد من الزمن، خاصة مع اقتراب الانتخابات.
اسطنبول — شنّت السلطات التركية حملة قمع موسعة على عدد من منظمات LGBTQ+ والأفراد العاملين في هذا الحقل فجر يوم الأحد، حيث اعتقلت العشرات من الأعضاء وداهمت مقار الجمعيات والأماكن التي تشتهر بتجمع هذه المجموعات.
في تصعيد جديد لحملة استمرت عقداً من الزمن ضد منظمات LGBTQ+، خاصة في الفترات السابقة للانتخابات، بدأت عمليات الاقتحام الشرطية المتزامنة الساعة الواحدة صباحاً في المدن الكبرى: اسطنبول وأنقرة وإزمير وأيدن وميرسين.
أعلن وزير العدل أكين غورليك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن التحقيق مع 162 مشتبهاً و9 جمعيات و13 منشأة يهدف إلى "حماية الأطفال والعائلة والنظام العام" وفقاً لأمر تنفيذي صادر عن الرئيس رجب طيب أردوغان قبل عشر سنوات يتعلق بالأسرة والأطفال.
قال غورليك: "وفقاً لمسؤولية الدولة الدستورية في حماية الأسرة والأطفال، لن نتسامح مع أي تنظيم إجرامي أو شبكة إساءة أو نشاط غير قانوني يستهدف الأطفال أو الشباب أو الأسر!"
استهدفت الحملة الأعضاء الحاليين والسابقين في عدة منظمات بارزة معنية بحقوق LGBTQ+ والتوعية حول فيروس نقص المناعة البشرية. كما تم حجب مواقع الإنترنت الخاصة بهذه المنظمات.
أشار غورليك إلى أن هذه الجمعيات تتلقى تمويلاً كبيراً من جهات ومصادر دولية.
أدانت جمعية حقوق الإنسان التركية هذه الاقتحامات، وقالت: "هذا ليس تحقيقاً قضائياً بل عملية سياسية تهدف إلى فرض نموذج أسري موحد على المجتمع والقضاء على مجموعات LGBTQ+ والمجتمع المدني المستقل تحت ذريعة حماية الأسرة والأطفال."
أضافت الجمعية: "إدراج تهم غير مرتبطة مثل تكوين تنظيم إجرامي والمخدرات والبغاء والفحش لا يخدم الوصول إلى الحقيقة بل يهدف إلى تجريم المجتمع بأكمله."
شدّد حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الديني المحافظ، الذي يحكم البلاد، على موقفه المعارض لمنظمات LGBTQ+ للاستقطاب من العناصر الأكثر محافظة في قاعدته الانتخابية. منع الحزب في عام 2015 مسيرة فخر اسطنبول التي كانت تجتذب عشرات الآلاف في السنوات السابقة، وبعدها عملت السلطات بانتظام على فضّ أي محاولات لتنظيم احتفالات مماثلة بالقوة.
في صيف هذا العام، رفضت السلطات التركية السماح برسو سفينة سياحية موجهة لمجتمع LGBTQ+ تجول البحر المتوسط وزارت تركيا عدة مرات في الماضي.
أبطلت الدولة العثمانية، التي سبقت تركيا الحديثة، تجريم العلاقات الجنسية بين الذكور عام 1858، إلا أن المجتمع التركي يظل ينطوي على تمييز اجتماعي كبير ضد هذه الفئات.