دوليAvailable in English

إصلاحات التعليم في فرنسا «غامضة».. الحكومة صنعت معظم مشكلاتها

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
France 24
إصلاحات التعليم في فرنسا «غامضة».. الحكومة صنعت معظم مشكلاتها
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي

يرى الخبير جيرار أن منظومة التعليم الفرنسية تواجه مطالب متعارضة بين خفض الإنفاق العام ومعالجة نقص المعلمين وتلبية الطلب المتزايد على التعليم العالي. ويؤكد أن الحكومة تسببت في كثير من الأزمات التي تسعى اليوم إلى حلها.

يرى جيرار أن منظومة التعليم تقع بين مطالب متضاربة: خفض الإنفاق العام، ومعالجة نقص المعلمين، واستيعاب الطلب المتزايد على التعليم العالي، والحفاظ على تكافؤ الفرص الأكاديمية.

ويكتسب نقده بُعداً تاريخياً لافتاً. فخلال الولاية الرئاسية الأولى لإيمانويل ماكرون، أشار جيرار إلى أن الحكومة ألغت 8000 منصب تدريس في المرحلة الثانوية، في وقت كانت فيه أعداد الطلاب في ازدياد. وقال: «لقد تسببوا في معظم المشكلات التي يحاول الجميع حلها الآن». ورغم تراجع أعداد الملتحقين في بعض المدارس، لا يزال نقص الكوادر قائماً، ما يجعل المؤسسات عاجزة عن تعويض المعلمين الغائبين والحفاظ على ظروف صفية مناسبة.

ويتسم نقد جيرار للوضع الراهن للتعليم في فرنسا بالشمول. وفي حديثه عن منصة «بارسوب» للقبول في الجامعات الفرنسية، التي أُطلقت في عهد إيمانويل ماكرون عام 2018، ينتقد جيرار الميل إلى اعتبار نظام القبول نفسه المصدر الرئيس لإحباط الطلاب. وقال: «المشكلة ليست في بارسوب بحد ذاتها»، موضحاً أن التناقض الأعمق يكمن في الفجوة المتسعة بين الطلب المتنامي على الدراسة الجامعية والقدرة المحدودة لمؤسسات التعليم العالي على استيعاب تطلعات الطلاب. ويثير ذلك تساؤلات أوسع حول العدالة وتكافؤ الفرص والحراك الاجتماعي. ويلخص جيرار الفكرة بإيجاز قائلاً: «لا يمكننا دفع الجدران».

كما يتناول جيرار العلاقة بين السخط التعليمي والاضطرابات الاجتماعية الأوسع. ويقر بأن الحركة الطلابية تطورت في ظل احتجاجات أوسع ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وأعمال شغب، لكنه يحذر من أن تطغى هذه الاضطرابات على المظالم التعليمية الكامنة خلفها. ويؤكد أن الاحتجاجات كشفت «مشكلات كبيرة جداً» داخل منظومة التعليم الوطنية، وهي مخاوف يتشاركها الطلاب والمعلمون والنقابات على حد سواء.

وفي المحصلة، يطرح جيرار سؤالاً جوهرياً حول السياسة الفرنسية والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتعليم العام: هل يمكن للحكومات أن تعد بتحسين التعليم بمصداقية، فيما تواجه قيوداً مالية شديدة وعدم استقرار سياسياً وسياسات ميزانية قد تقوض الاستثمار في التعليم العام والحراك الاجتماعي لشباب فرنسا؟

شارك المقال

الوسوم:#فرنسا#التعليم#إيمانويل ماكرون#بارسوب#الحراك الاجتماعي#الجامعات
المصدر: France 24

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته