شنّت إسرائيل موجة غارات جوية على جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 13 شخصاً بينهم نساء وأطفال، في تصعيد للعنف بعد هدوء دام أسابيع. ويتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله الذي يدعمه إيران بانتهاك متكرر للهدنة المعمول بها منذ حزيران.
شنّت إسرائيل موجة من الغارات الجوية على جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل 13 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وفقاً لما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية يوم الاثنين، في تصعيد للعنف بعد هدوء استمر لأسابيع.
أقسم الجيش الإسرائيلي على مواصلة استهداف حزب الله، واتهم الحركة التي تدعمها إيران بانتهاكات متكررة للهدنة السارية منذ حزيران. ولم يعلّق حزب الله على التهديد أو على التصعيد في الضربات التي شهدتها المنطقة في الأيام الأخيرة.
تعرّض جنوب لبنان لقصف مكثف من إسرائيل خلال الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، وتواصل القوات الإسرائيلية احتلالها لما تسميه "منطقة أمنية".
أسفرت إحدى الغارات الليلية التي استهدفت بناء في بلدة كفار رمّان عن مقتل 11 شخصاً من بينهم طفلان وأربع نساء. وأسفرت هجمة أخرى على البلدة ذاتها عن مقتل منقذ وإصابة آخر، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
قتلت غارة لاحقة على بلدة ريحان، التي تقع أيضاً في الجنوب لكن بعيداً أكثر عن الحدود مع إسرائيل، شخصاً واحداً، فيما أسفرت غارة على مدينة النبطية عن إصابة تسعة أشخاص من بينهم طفلان وثلاث نساء.
عمّقت إسرائيل حملتها على منطقة النبطية الجنوبية بعد أن أعلنت الخميس السابق أنها استحوذت على التل الاستراتيجي علي الطاهر من حزب الله، وهو ادعاء لم يعلّق عليه الحزب المدعوم من إيران.
قالت الأركان الإسرائيلية في بيان إنها استهدفت مواقع "بنية تحتية" تابعة لحزب الله في جنوب لبنان بعد إطلاق الحركة طائرتي استطلاع متفجرتين باتجاه قواتها، وكذلك استهدفت "عدة إرهابيين" كانوا ينقلون الأسلحة. وأضافت الجيش قائلة إنها "ستواصل العمليات لاستبعاد التهديدات مع الالتزام بالوفاء باتفاق الهدنة".
في بيان منفصل، قالت الأركان إنها قتلت عنصراً من حزب الله في محيط قلعة بوفور فتح النار على قواتها من داخل مبنى، وأن "خلال المواجهة القريبة جداً، أُصيب جنديان من جيش الدفاع الإسرائيلي بجروح خفيفة".
شهد موقع الضربة في كفار رمّان دماراً كاملاً للبناء المستهدف، مع كتب مدرسية وبقايا أثاث منثورة في الأنقاض، وفقاً لمصور وكالة فرانس برس الذي زار الموقع. بحثت فرق الإنقاذ في أطلال المبنى صباح الاثنين عن ضحايا آخرين.
عاد السكان إلى منازلهم بعد الهدنة التي تمت في حزيران، بعد نزوحهم الذي فرضته الحرب.
قال فؤاد شقارون لوكالة فرانس برس: "منذ عودتنا إلى هنا، عشنا في خوف مستمر". وأصرّ على أن البناء المستهدف كان يقطنه "أناس سلميون لا علاقة لهم بأحد".
قال السكان القريبون إن الضربة ألحقت أضراراً بالمباني المجاورة، وفرّوا من المنطقة، بحسب مصور فرانس برس.
أفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية لاحقاً بتنفيذ غارات إضافية على منطقة النبطية، وعمليات تفجير محكومة للذخائر غير المنفجرة في أجزاء من جنوب البلاد على الأقل.
لم تصدر إسرائيل تحذيراً قبل القيام بالضربات على كفار رمّان، لكنها أصدرت أمر إجلاء قبل هجمة منفصلة على البلدة المجاورة دير الزهراني.
قالت القوات الإسرائيلية في رسالة باللغة العربية إنها تستهدف "منشأة إرهابية" تابعة لحزب الله، وحذّرت من أن من يبقى في المنطقة سيكون عرضة للخطر.
قال السكان عباس توفيلي لوكالة فرانس برس: "اتصلوا بي الساعة الثانية صباحاً وقالوا لي أن أغادر المنزل لأنه سيكون مستهدفاً"، في إشارة إلى الجيش الإسرائيلي. وأضاف: "قلت أن هذا مستحيل، لماذا منزلي يكون مستهدفاً؟ لا يوجد فيه شيء. لم أستطع أن أصدّق الخبر". وقال إنه أخرج زوجته وأطفاله وأمه المسنة من المنزل بملابس النوم، وبقوا في الشارع يشاهدون تدمير بيتهم.
قتلت الضربات الإسرائيلية يوم الأحد سبعة أشخاص. وأسفرت الهجمات يوم الجمعة عن مقتل أربعة آخرين.
قالت الأركان الإسرائيلية إنها تردّ على إطلاق حزب الله طائرتي استطلاع متفجرتين باتجاه جنودها داخل الأراضي اللبنانية، لكنها لم تحدد ما إذا أُصيب أي من جنودها.
ولم يُعلن حزب الله عن أي هجمة منذ 20 حزيران.
تُرجح السلطات اللبنانية أن الضربات الجوية الإسرائيلية والغزو البري لمنطقة جنوب لبنان أسفرا عن مقتل أكثر من 4300 شخص منذ آذار.
تعمل القوات الإسرائيلية داخل "منطقة أمنية" معلنة ذاتياً تمتد إلى حوالي عشرة كيلومترات (ستة أميال) داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود.
طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم الأحد واشنطن والمجتمع الدولي بالعمل على وقف الهجمات الإسرائيلية.
(FRANCE 24 مع وكالة فرانس برس)
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إسرائيل#لبنان#حزب الله#غارات جوية#النزاع#جنوب لبنان