دوليAvailable in English

كارني: كندا تسعى إلى تنويع شراكاتها بعيداً عن واشنطن

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
DW World
كارني: كندا تسعى إلى تنويع شراكاتها بعيداً عن واشنطن
DW World
D
DW World
المصدر الأصلي

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن بلاده أفرطت في الاعتماد على الولايات المتحدة، ودعا إلى تعميق شراكتها مع الاتحاد الأوروبي وتنويع علاقاتها الدولية. وأكد أن العلاقة مع واشنطن تبقى راسخة رغم التوترات مع الرئيس دونالد ترامب.

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لقناة «دويتشه فيله» يوم الجمعة، بعد محادثات أجراها في مونتريال مع قادة الاتحاد الأوروبي، سعياً إلى وضع تفاصيل شراكة جديدة وأوثق بين كندا والاتحاد.

وفي ظل مفاوضات صعبة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكبر شريك تجاري لكندا، أقرّ كارني بأن بلاده وجدت نفسها تعتمد بشكل مفرط على القوة الاقتصادية الكبرى جنوب حدودها.

وقال: «الدرس الذي استخلصناه نحن الكنديين جميعاً هو أننا نعتمد بشكل مفرط على الولايات المتحدة، ونرتبط بها ارتباطاً وثيقاً أكثر من اللازم. علينا أن نبني قوتنا في الداخل، وأن ننوّع شراكاتنا ونعمّقها مع الدول التي تشاركنا الرؤية على الساحة الدولية».

ماذا قال كارني عن المحادثات مع الاتحاد الأوروبي؟

وصل وفد من الاتحاد الأوروبي برئاسة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى مونتريال، وأجرى محادثات مع كارني ومسؤولين كنديين آخرين يوم الجمعة.

ويبحث الطرفان الخطط التي طرحتها فون دير لاين لإقامة ما وصفته بـ«العضوية المشاركة»، وهي صفة غير موجودة لأي دولة أخرى حتى الآن، في وقت تعارض فيه حكومة المستشار الألماني فريدريش ميرتس استحداث هذه التسمية. وبدا كارني مؤيداً لهذا الطرح.

وقال لمراسلة «دويتشه فيله» كاتارينا كرول في برج ميناء مونتريال: «أعتقد أن ميزة ما نقوم به أن بعض الأمور واضحة تماماً، بغض النظر عن المصطلح المستخدم. فالرئيسة فون دير لاين تتحدث عن العضوية المشاركة، ونحن نتحدث عن العضوية المشاركة نفسها».

وأضاف: «ماذا يعني ذلك؟ يعني أقرب شراكة ممكنة دون أن تكون كندا عضواً كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي، لأن كندا ليست في أوروبا جغرافياً، ولذلك لا يمكنها التقدم بطلب انضمام».

ما نطاق التعاون الذي يراه كارني بين كندا والاتحاد الأوروبي؟

وعند سؤاله عما إذا كان يسعى إلى إنشاء «كتلة عابرة للأطلسي من دون الولايات المتحدة»، قال كارني إن الهدف هو تنويع شراكات كندا الأخرى وتعميقها، لا استبعاد شريكها التجاري الأكبر بأي شكل.

وقال: «نحن شريكان للولايات المتحدة، وحليفان قريبان بالتأكيد، وعضوان في حلف الناتو. وهناك فرص كثيرة جداً للتعاون مع الولايات المتحدة. لكن في كثير من المجالات سيكون التعاون بين كندا وأوروبا أعمق بكثير مما هو بين كندا والولايات المتحدة».

وأشار إلى مجالات تعاون قائمة، مثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية والتجارية الشاملة «سيتا»، التي وصفها بأنها «واحدة من أنجح اتفاقيات التجارة الحرة في العالم»، كما ذكر التعاون في مجال البحث العلمي وبرامج مثل «هورايزن أوروبا» و«إيراسموس+» التي تتيح تبادل الطلاب.

ولفت كارني أيضاً إلى مجالات يمكن للطرفين توسيع التعاون فيها، مثل تقنيات الفضاء والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية.

هل تخشى كندا أن تُغضب المحادثات الولايات المتحدة أو ترامب؟

على الرغم من الخلافات الموثقة بين كارني وترامب، ومن أبرزها محاولة ترامب تغيير اسم بحيرة أونتاريو من جانب واحد، ونشره فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره وهو يضرب كارني في مباراة لهوكي الجليد، قال كارني إن العلاقات بين كندا والولايات المتحدة أعمق من أن تتأثر بأي حكومة أو رئيس وزراء أو رئيس.

وقال: «الروابط بين الكنديين والأمريكيين قديمة ومتينة للغاية، وسيُحافظ على جوهرها بصرف النظر عن الحكومة في كندا، أو الحكومة في الولايات المتحدة، أو أي تركيبة بينهما».

وعند سؤاله عن أفضل طريقة للتعامل مع ترامب، قال كارني إن ذلك يكون «بالمباشرة والوضوح، وبإعلان حدودك الدنيا بجلاء تام». وأوضح أن من المهم إظهار الاحترام، مع الاستمرار في إعادة «المفاوضات إلى القضايا الجوهرية».

غير أنه أكد أن التوترات مع ترامب أظهرت ضرورة تنويع الشراكات والبحث عن الشركاء الطبيعيين لكندا في مختلف أنحاء العالم.

وأقرّ كارني بأن حجم العلاقة مع الولايات المتحدة «يصعب جداً تعويضه»، مهما كانت نتائج المحادثات مع الاتحاد الأوروبي.

وعند سؤاله عما إذا كان قلقاً من أن تعرّضه المحادثات لمزيد من الرسوم الجمركية أو إجراءات عقابية أخرى من إدارة ترامب، قال: «نحن نعيش مع هذا منذ فترة».

وأضاف: «لقد قدمت الولايات المتحدة مبررات كثيرة لإجراءات تجارية ضد كندا، ورأينا أن جميعها غير مبرر بموجب اتفاقية التجارة بيننا».

وقال كارني إن الرسالة الأهم، ومنها ما هو موجّه إلى البيت الأبيض، هي أن المحادثات مع بروكسل تتعلق بـ«شراكة إيجابية» تهدف إلى «المساعدة في حل المشكلات العالمية» ومواجهة التحديات الدولية.

وقال: «إنها ليست ضد أحد، بل هي من أجل شيء. إنها خطوة إيجابية».

أجرت كاتارينا كرول المقابلة في مونتريال.

شارك المقال

الوسوم:#مارك كارني#كندا#الاتحاد الأوروبي#دونالد ترامب#الولايات المتحدة#التجارة الدولية
المصدر: DW World

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته