مقاطعة كولومبيا وفيرجينيا تقاضيان لوقف مشروع قوس النصر لترامب
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
رفعت مقاطعة كولومبيا وولاية فيرجينيا دعوى قضائية مشتركة لوقف بناء قوس نصر ضخم يسعى إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفتين المشروع بأنه غير قانوني بشكل صارخ. وتطالب الدعوى المحاكم الفيدرالية بمنع البناء قبل أن يبدأ.
رفعت مقاطعة كولومبيا وولاية فيرجينيا دعوى قضائية مشتركة لوقف إنشاء قوس نصر ضخم يسعى إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وصفت الدعوى، التي قُدّمت يوم السبت، المشروعَ بأنه «غير قانوني بشكل صارخ» و«لا يمكن الدفاع عنه قانونياً».
وتطالب الدعوى منظومة المحاكم الفيدرالية بمنع البدء في البناء قبل انطلاقه.
وحذّرت الدعوى من أنه في حال عدم ذلك، قد يدّعي ترامب أن إيقاف الأعمال الجارية يشكّل خطراً على الأمن القومي، كما فعل مع مشاريع أخرى مثيرة للجدل في الماضي.
وجاء في نص الدعوى: «ليست هذه المرة الأولى التي يسارع فيها المدعى عليهم إلى إعادة تشكيل المقاطعة بشكل جذري وبسرعة كبيرة، بحيث لا تتمكن المحاكم من التدخل. ولا ينبغي لهذه المحكمة أن تسمح بأن يفلت هذا المسعى من الرقابة القضائية».
ورفعت دعوى يوم السبت عدد الدعاوى المرفوعة ضد القوس إلى ثلاث.
ويؤيد ترامب فكرة بناء قوس نصر على غرار قوس النصر الذي شُيّد في باريس في عهد نابليون.
غير أن قوس ترامب مصمم ليرتفع 30 متراً (100 قدم) أطول من تمثال الحرية، إذ سيرتفع من دائرة النصب التذكاري في واشنطن بارتفاع 76 متراً (250 قدماً).
وأثار هذا الحجم الضخم موجة غضب، لا سيما لدى جمعيات المحاربين القدامى، الذين يخشون أن يحجب القوس الإطلالة على مقبرة أرلينغتون الوطنية، وهي موقع دفن عسكري مقدس.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إنه يمكن البدء بأعمال الحفر في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، في نحو الخامس من نوفمبر.
وفي يوم الجمعة، كشفت الإدارة عن مقترح من 106 صفحات يقضي بأن يكون القوس منشأة ضخمة من 12 طابقاً، تتضمن تمثالاً برونزياً مجنحاً لتمثال الحرية يرفع شعلة أبدية.
ويضم القوس طابقين نصفيين ومنصة مراقبة توفر إطلالات بانورامية شرقاً وغرباً، إضافة إلى مساحات للبرامج والمكاتب، و«مركز قيادة للحرائق».
وكان ترامب قد قال سابقاً إن القوس سيعمل أيضاً مركزاً عسكرياً يضم قناصة وقدرات تشغيل طائرات مسيّرة.
كما سيؤدي البناء إلى تغييرات مرورية كبيرة في المنطقة، من بينها تحويل حركة السير إلى الطرق المجاورة.
وفي دعوى السبت، أشار المدعيان العامان بريان شوالب من واشنطن العاصمة، وجاي جونز من فيرجينيا، إلى الأثر الإنشائي للمشروع بوصفه مصدر قلق رئيسي.
وجاء في الدعوى: «بمجرد أن يبدأ المدعى عليهم أعمال الحفر في هذا المشروع، سيلحقون ضرراً لا يمكن إصلاحه بكل من المقاطعة وفيرجينيا».
وتحذّر الدعوى من أن المشروع، المتوقع أن يستغرق ثلاث سنوات، سيعرقل حركة تنقل الموظفين، ويبطئ تحرك مركبات الطوارئ، ويولّد تلوثاً كبيراً، بما في ذلك «جريان مياه الأمطار إلى نهر بوتوماك».
وتطالب الدعوى المحكمة بإلزام إدارة ترامب بالحصول على تفويض من الكونغرس قبل بدء أي أعمال بناء.
وتأتي هذه الدعوى الجديدة بعد دعوى قدّمتها مقاطعة أرلينغتون في الثامن من أكتوبر، وهي أول هيئة حكومية ترفع دعوى قضائية ضد النصب التذكاري المقترح.
ورأى مجلس إدارة المقاطعة في دعواه أن المشروع سيلحق «ضرراً كبيراً» بسكانها، ويرجّح أن يستوجب تغييرات في مسارات الطيران القريبة.
أما الدعوى الأولى، فقد قُدّمت في فبراير، حين أطلقت مجموعة من قدامى المحاربين في حرب فيتنام ومؤرخ معماري جهوداً لوقف القوس.
وتشرف القاضية تانيا تشوتكان على تلك القضية، وتدرس إصدار أمر احترازي أولي يجمّد مؤقتاً أي خطط للبناء، إلى حين أن تستمع المحكمة إلى المرافعات.
وفي جلسة الاستماع يوم الجمعة، أرجأت تشوتكان إصدار حكم فوري، لكنها أشارت إلى أنها ستصدر قرارها في وقت قريب.
وكانت قد أمرت الإدارة سابقاً بإخطار المحكمة قبل 48 ساعة من أي نشاط يتعلق ببناء القوس.
وحصل النصب التذكاري بالفعل على موافقة مبدئية من لجنة الفنون الجميلة الأمريكية، وقد عيّن ترامب جميع أعضائها.