ضربات حوثية جديدة تزيد الغموض حول مستقبل حرب إيران
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي
أطلقت جماعة الحوثيين الإيرانية موجة هجمات جديدة على السعودية، ما دفع دول الخليج إلى تأجيل محادثات مخطط لها مع طهران. الهجمات على المنطقة البحرية الحيوية ورفع أسعار النفط تزيد من عدم الاستقرار الإقليمي رغم ادعاءات ترامب بأن إيران تسعى للتفاوض.
## ضربات حوثية تعطّل مساعي السلام الإقليمية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وكتب ترامب عبر منصة Truth Social: "الدولة الإيرانية الفاشلة تريد إبرام صفقة، بسرعة وبيأس". لكن يبدو أن القوى الإقليمية تسير في اتجاه مختلف تماماً، حيث أجلت دول الخليج العربية محادثات مجدولة مع طهران في نفس اليوم، عقب هجمات حوثية جديدة على السعودية.
### تصعيد الحوثيين يسيطر على مضيق باب المندب
شنت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، وهي حكم عملي في اليمن، هجوماً برياً سريعاً ضد التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. بعد السيطرة على مدينة المخا الساحلية يوم الخميس، تمكنت قوات الحوثيين من الاستيلاء على جزيرة بريم وجزائر هنيش الكبرى والصغرى وجزيرة زقر، بالإضافة إلى بلدة ذبه الساحلية، مما عزز قبضة المتمردين على مضيق باب المندب الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويشكل طريقاً بديلة حيوية عن مضيق هرمز.
ضاعفت الجماعة من حملاتها الصاروخية والطائرات المسيّرة ضد السعودية نفسها، حيث أطلقت عشرات الصواريخ والمسيّرات يوم الاثنين على قاعدة عسكرية في مدينة خميس مشيط جنوب البلاد. ردت الرياض بإصدار تنبيهات طوارئ، وقفزت أسعار النفط بنسبة 4 في المائة تقريباً، وارتفع خام برنت لفترة وجيزة إلى 108 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى له في أربعة أشهر تقريباً.
### الأنابيب السعودية المهمة تزيد من الأزمة
في الوقت ذاته، تواصل الرياض محاولاتها يوم الاثنين لإصلاح خط الأنابيب الشرقي-الغربي الحيوي، الذي توقف الأسبوع الماضي بعد هجمات بطائرات مسيّرة، تقول السلطات السعودية إنها تنسب إلى ميليشيات مدعومة من إيران في العراق. لطالما كان خط الأنابيب الذي يبلغ طوله حوالي 750 ميلاً حيوياً خلال حرب إيران، إذ يتيح للسعودية، أكبر مصدّر نفط عالمي، الوصول إلى السوق دون الاضطرار للمرور عبر مضيق هرمز.
إذا ظل خط الأنابيب مغلقاً، فسيواجه التصدير السعودي انخفاضاً كبيراً، وقد تضطر الدولة إلى خفض الإنتاج. سيضع ذلك ضغطاً إضافياً على سوق الطاقة العالمية المرهقة بالفعل.
### البيت الأبيض يتجاهل مخاوف الأسواق
حاول البيت الأبيض يوم الاثنين تقليل المخاوف الدولية من أن الموجة الأخيرة من المعارك قد أسوأت أزمة الطاقة العالمية. كتب ترامب عبر Truth Social: "النفط يتدفق عبر مضيق هرمز"، وفي منشور منفصل، أكد أن "أسعار النفط ستنهار مع إنهاء الصراع العسكري مع إيران". اقترح ترامب أيضاً نهاية الأسبوع بأن الولايات المتحدة قد "تبقى وتحتفظ بالنفط" في إيران كجزء من صفقة مماثلة للاتفاق المبرم مع فنزويلا بعد العملية العسكرية الأمريكية هناك في أوائل هذا العام.
لكن الأسواق تبدو متشائمة. بحسب عمّان، تم تأجيل اجتماع مع ممثلين إيرانيين ومسؤولين إقليميين آخرين في مسقط يوم الاثنين "في مصلحة التوافق". رغم عدم ذكر أسباب محددة، فإن توقيت الإلغاء—الذي جاء متزامناً مع هجمات حوثية جديدة وضربة قاتلة على سفينة إيرانية تجارية—يشير إلى أن دول الخليج العربية تبقى منقسمة حول كيفية تحقيق استقرار في مسالك الملاحة البحرية بالمنطقة.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#حوثيون#السعودية#إيران#النفط#باب المندب#الشرق الأوسط