ناجية من هجوم سمك القرش تحتفل بـ «فرصة ثانية في الحياة»
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
امرأة أسترالية تعافت من هجوم سمك قرش وحشي بشاطئ كوجي في سيدني يونيو الماضي، وفقدت ذراعها لكنها تؤكد أن الحياة أعطتها فرصة جديدة لن تضيعها. جمعت تبرعات بأكثر من نصف مليون دولار أسترالي لدعم علاجها وإعادة تأهيلها.
قالت امرأة أسترالية تعرضت لهجوم سمك قرش في شاطئ كوجي الشهير بسيدني في يونيو الماضي، إنها تشعر أنها نالت «فرصة ثانية في الحياة» وعازمة على استثمارها على أفضل وجه.
تعرضت ليا ستيوارت، البالغة من العمر 34 سنة، لهجوم مروّع من سمك قرش أثناء سباحتها الصباحية، فأصيبت بعضات متعددة في ذراعيها وساقيها، وسط موجة من هجمات أسماك القرش التي شهدتها أستراليا هذا العام.
دخلت الأم لطفلة واحدة في غيبوبة مستحثة وخضعت لعمليات جراحية عدة، من بينها بتر أحد ذراعيها. ونشرت ستيوارت رسالة الإثنين الماضي شكرت فيها كل من ساهم في جمع تبرعات تجاوزت 550 ألف دولار أسترالي (394 ألف دولار أمريكي)، موضحة أن تعافيها كان «صعباً بشكل استثنائي» لكنها تحرز «تقدماً ملحوظاً".
كتبت ستيوارت في أول تعليق لها منذ الهجوم: «بعد أشهر صعبة للغاية، أشعر بارتياح عميق لأنني تمكنت من بناء استقلالية معينة، وأخيراً بدأت أرى بعض الضوء بعد كل هذا الظلام".
أضافت: «أريد أن تعرفوا أنني أشعر بأنني أُعطيت فرصة ثانية في الحياة، ولن أهدرها".
شددت ستيوارت على أنها بقيت «مذهولة» من الدعم الهائل الذي تلقته من الأسرة والأصدقاء وحتى من غرباء، مشيرة إلى أن هذا الدعم «ألهمني أن أتحسن، لا أن أستسلم للمرارة".
قررت إغلاق حملة التبرعات الإلكترونية، وستستخدم الأموال المجمعة لتمويل تعافيها في المنزل وفتح خيارات للعلاجات الطبية الإضافية في المستقبل.
قالت: «لدي طريق طويل ما زلت أقطعه، لكن تعافي كان مذهلاً، وذلك يعود بنسبة كبيرة إلى جيش الحب والدعم والدعاء والتشجيع الذي محاط به أنا وعائلتي من جميع أنحاء العالم".
في حوار مع برنامج 60 Minutes التابع لشبكة Nine Network سيُبث نهاية الأسبوع الحالي، وصفت ستيوارت لحظة رؤيتها وجه سمك القرش بأنها كانت «مرعبة".
قالت: «لن أنسى أبداً شكل وجهها، كان وحشياً حقاً. كانت تمسك برجلي والتفت حول ابنتي أوغست، وفكرت في أنها لن تملك أماً. ستكبر بدون أم".
بصوت متقطع من الدموع، تابعت: «لم أستطع تحمل فكرة أن تفقدها. لم أكن أريد لها أن تنشأ بدوني. فقط فكرت يجب أن أقاتل، أن أفعل كل شيء بإمكاني لأبقى هنا".
شهدت أستراليا موجة من هجمات أسماك القرش هذا العام، إذ وقعت أربع هجمات خلال فترة يومين في يناير، من بينها هجوم على فتى يبلغ من العمر 12 سنة توفي لاحقاً جراء إصاباته.