ألقت الشرطة الفرنسية القبض على شابين بتهمة الإضرار بجدران متحف اللوفر، بعد أن حاولا لصق لوحتين بشريط لاصق في القاعة الشهيرة التي تضم لوحة ليوناردو دافنشي الخالدة. أكد الشابان أنهما ارتكبا الفعل للتسلية واللعب.
استخدم الشابان شريطاً لاصقاً للصق لوحتين بقياس 30 في 40 سنتيمتراً في قاعة العروض الشهيرة بمتحف اللوفر، حيث يتوافد الزوار لمشاهدة تحفة ليوناردو دافنشي الخالدة. تُصوّر إحدى اللوحتين أحد الشابين يرتدي درعاً، بينما كانت الثانية صورة للشابين برفقة امرأة.
تدخل حراس الأمن في المتحف فوراً ووقفوا على الحادثة ثم استدعوا الشرطة، التي ألقت القبض على الشابين بتهمة الإضرار البسيط بالجدران. وأقرّ الشابان عند استجوابهما بأنهما ارتكبا الفعل من باب المرح واللهو.
سيُطلب من الشابين الحضور أمام القضاء بمجرد تقديم متحف اللوفر شكوى رسمية ضدهما بسبب الأضرار الناجمة، وفقاً لما أفادت به مصادر الشرطة. وسلمت اللوحة الأصلية للموناليزا، المحمية خلف طبقة سميكة من الزجاج الواقي، من أي أذى في الحادثة.
يأتي الحادث في وقت تكثف فيه إدارة المتحف من إجراءاتها الأمنية، عقب سلسلة من عمليات السرقة التي استهدفت متاحف وصالات فنية فرنسية عديدة. كشفت هذه الحوادث عن ثغرات أمنية خطيرة، وأثارت تخوفات من أن تكون العصابات الإجرامية تنظر إلى هذه المؤسسات على أنها أهدافاً سهلة.
تعرّض متحف اللوفر نفسه لعملية سرقة في أكتوبر الماضي، عندما اختفت ثماني قطع من المجوهرات بقيمة ملايين الدولارات في سرقة نهارية جريئة. وعلى الرغم من اعتقال أربعة مشتبهين بهم، لم تُستعد المجوهرات المسروقة حتى الآن رغم البحث الواسع الذي شنته السلطات الفرنسية.
صدمت عملية السرقة العالم وأحرجت فرنسا، وكشفت عن سلسلة من الثغرات الأمنية الخطيرة، من بينها نظام المراقبة بالكاميرات القديم الذي يستخدمه المتحف. وكانت تدقيق أمني أجري عام 2019 بناءً على طلب إدارة المتحف قد سلّط الضوء على عديد من نقاط الضعف الأمنية، لكن توصياته لم تُنفّذ قط.
استقبل متحف اللوفر حوالي تسعة ملايين زائر العام الماضي، وهو رقم يفوق بكثير الطاقة الاستيعابية المخطط لها، ما أدى إلى مشاكل اكتظاظ حاد. وفي مايو الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن خطة إعادة هيكلة شاملة للمتحف، تتضمن إنشاء فضاء جديد للموناليزا ومدخل رئيسي حديث للمتحف.