دولي🌐 Available in English٩ آب ٢٠٢٦

إيران تضع شروطاً لفتح مضيق هرمز وتهدد بإغلاقه

إيران تضع شروطاً لفتح مضيق هرمز وتهدد بإغلاقه
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي

أصدرت إيران قائمة بمطالبها لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، تشمل تعويضات عن أضرار الحرب وقبول واشنطن بشروط محددة. وأعلنت الحرس الثوري أنها ستحافظ على إغلاق المضيق حتى يقبل الأمريكيون بجميع الشروط الإيرانية.

أصدرت إيران يوم السبت قائمة بالشروط المسبقة لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، وتضمنت المطالب تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالدولة جراء الحرب. وأشارت عدة وسائل إعلام أمريكية إلى أن بعض هذه المطالب جديدة، إلا أن مراسل فرانس 24 من واشنطن فريزر جاكسون أوضح أن الكثير منها "كان موضع اتفاق سابق بين الولايات المتحدة وإيران ضمن مذكرة التفاهم الإسلام أباد التي وقعت في يونيو الماضي". وأضاف أن "الصعوبة تكمن في أن الصيغة كانت واسعة جداً، والمشكلة الحقيقية تتعلق بآلية التنفيذ".

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه لن يعيد فتح المضيق ما لم تقبل الولايات المتحدة بجميع شروط طهران. وصرح متحدث الحرس الثوري حسين محيبي قائلاً: "استراتيجيتنا الحالية هي الحفاظ على هذا المضيق إلى أن يقبل العدو بكل شروطنا". وأضاف أن "المضيق أصبح الآن مسرح حرب بالنسبة لنا وليس مجرد ممر مائي".

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران وواشنطن لا تجريان محادثات مباشرة في الوقت الحالي، وأن طهران لن تبدأ أي مفاوضات طالما تخرق الولايات المتحدة مذكرة التفاهم المؤقتة التي وقعت في يونيو بين البلدين. وأوضح أن التواصل بين الجانبين يتم عبر وسطاء. وذكر عراقجي أن الاتفاق بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز يقترب من اكتماله، لكنه لن يؤدي بالضرورة إلى إعادة فتح المضيق. وأضاف أن هذا الاتفاق سيحدد ممرات الشحن الجديدة التي ستُستخدم بعد أن تفي الولايات المتحدة بالشروط الأخرى وتتم إعادة فتح المضيق.

في غضون ذلك، أعلنت مليشيات الحوثيين الموالية لإيران استهدافها قوات سعودية وتجهيزات عسكرية في مدينة المخا بالساحل الأحمر لليمن. وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع إنهم "نفذوا عملية عسكرية واسعة النطاق وموجهة استهدفت تجمعات القوات السعودية ومستودعات الأسلحة في منطقة المخا" باستخدام "عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار". كما أعلن الحوثيون عن شن هجوم بطائرة بدون طيار على مصفاة أرامكو في جازان جنوبي السعودية على الساحل الأحمر، حيث قال سريع إن الضربة كانت "دقيقة وموفقة"، مما جعلها رداً على ما يعتبرونه تدخلاً سعودياً في أراضيهم بشمال غرب اليمن.

وأفادت وزارة الطاقة السعودية بأن الحريق الذي اندلع صباح الأحد في منشآت مصفاة جازان التابعة لأرامكو تم إخماده، مشيرة إلى أنه لم تقع إصابات. وأوضحت الوزارة أن فرق الأمان الصناعي لأرامكو سيطرت على الحريق والسلطات المختصة تكمل الإجراءات اللازمة. والمصفاة تقع في جازان على الساحل الأحمر بالقرب من الحدود مع اليمن، وتعالج 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً وتنتج منتجات مكررة تشمل البنزين والديزل فائق الخفة. وكانت أرامكو قد أغلقت المصفاة في 27 يوليو بعد هجوم حوثي أضر بمنشآتها.

على الصعيد السياسي، أعلن وزير الخارجية التركي حقان فيدان أن معاهدة الدفاع المشترك الموقعة بين تركيا وباكستان والسعودية "مماثلة من الناحية التقنية لبند الدفاع المتبادل في حلف الناتو رقم 5". وأكد فيدان أن الاتفاق لا يستهدف إيران، وأشار إلى أن الحلف سيشكل لجنة وزراء على غرار تلك الموجودة في الناتو، بالإضافة إلى أمانة عامة مقرها السعودية. وتوقع وزير الخارجية التركي انضمام مصر إلى معاهدة "الدفاع المشترك بمكة". وقال فيدان لوكالة الأنادول الحكومية إنه يتوقع انضمام مصر باعتبارها "شريكاً طبيعياً في جميع القضايا"، مضيفاً: "أعتقد أن مصر ستكون معنا في المرحلة القادمة. نحن بالفعل نتعامل مع بعضنا البعض كما لو كنا أعضاء في التحالف. هناك بعض المسائل التقنية، وبمجرد حلها لن تكون هناك أي أسباب تحول دون انضمام مصر إليه".

من جانبه، أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد على عدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية. وقال نتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد: "أريد أن أؤكد مرة أخرى: مع اتفاق أو بدونه، طالما أنا رئيس الوزراء، إيران لن تمتلك أسلحة نووية". كما رفض نتنياهو خطة غزة التي أيدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحظيت بقبول من حماس. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي في جلسة مجلس الوزراء أن "إسرائيل ترفض وثيقة الخمسة عشر نقطة، والجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة إلا بعد نزع سلاح حماس بشكل حقيقي وكامل، وسيستمر في مواجهة جميع التهديدات الموجهة لقواتنا ومواطنينا".

في سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي تم تعيينه في مارس الماضي، قد لم يظهر علناً منذ تولي منصبه. وقال نائب رئيس منظمة الباسيج قاسم قورايشي، حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد، إن "لقطات للمرشد الأعلى بين الشعب وفي الشارع، وكذلك في لقاءات مع قادة القوات المسلحة ستُطلق في المستقبل". ويبدو أن هذا التصريح يهدف إلى تهدئة الاشتعالات والتكهنات حول صحة خامنئي. فقد أفادت مصادر إيرانية رسمية أنه تعرض لتشويه في الوجه وإصابات أخرى جراء الضربة الجوية التي أسفرت عن مقتل والده في 28 فبراير، وهو أول يوم من الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إيران#مضيق هرمز#الشرق الأوسط#الصراع#الحوثيون#السعودية
المصدر: France 24

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته