دولي🌐 Available in English١٥ أيلول ٢٠٢٦

أغنى رجل في أفريقيا يطرح أسهم مصفاته للاكتتاب العام

أغنى رجل في أفريقيا يطرح أسهم مصفاته للاكتتاب العام
DW World
D
DW World
المصدر الأصلي

يسعى الصناعي نيجيري علي دانغوتي لجمع 1.6 مليار دولار من خلال طرح أسهم شركته للاكتتاب العام، لتمويل توسع ضخم بقيمة 14.3 مليار دولار. يهدف المشروع إلى مضاعفة طاقة المصفاة الإنتاجية وتقليل اعتماد نيجيريا على الواردات البتروكيماوية.

يتوجه الصناعي نيجيري علي دانغوتي إلى الشارع المالي لتمويل المرحلة التالية من نمو مصفاته النفطية. أعلن أغنى رجل في أفريقيا عن سعيه لجذب حوالي 1.6 مليار دولار (1.4 مليار يورو) من خلال طرح شركة دانغوتي الصناعية للاكتتاب العام.

يستهدف هذا الطرح العام الأولي دعم خطة توسع بقيمة 14.3 مليار دولار من شأنها مضاعفة طاقة المصفاة الإنتاجية. في الأرقام المطلقة، ستزيد الطاقة من 700 ألف برميل يومياً إلى 1.4 مليون برميل يومياً.

سيشمل التوسع أيضاً وحدات بتروكيماوية وتكرير جديدة مصممة لتقليل اعتماد نيجيريا على استيراد منتجات بتروكيماوية معينة، مع تمكين المصفاة من إنتاج درجات مختلفة من الديزل.

سيجعل هذا المشروع المصفاة من بين أكبر مجمعات التكرير الواحدة على مستوى العالم.

تتضمن الخطط الطموحة لدانغوتي أيضاً إنشاء منشأة معالجة في كينيا لتوسيع نطاق أعماله من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي، على أن يتم إطلاقها بالشراكة مع حكومات دول شرق أفريقيا.

**قصة نجاح أفريقية**

منذ بدء عملياتها في 2024، بدأت مصفاة دانغوتي النفطية بإعادة تشكيل سوق الوقود النيجيري، وأصبحت واحدة من عدد قليل من الشركات حول العالم التي استفادت من الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد جراء الحرب في الشرق الأوسط.

أضحت المصفاة مورداً مهماً للبنزين والوقود الآخر محلياً وخارجياً، بل جعلت نيجيريا صادرة صافية للوقود المكرر للمرة الأولى في تاريخها بعد وصولها إلى الطاقة الكاملة في أوائل 2026.

أعلنت المصفاة عن تحقيق ربح صافي بعد الضرائب بلغ 1.82 مليار دولار في النصف الأول من 2026، بعد خسارة بلغت 476 مليون دولار طيلة عام 2025.

تبدو الأمور إيجابية لدانغوتي على نحو متزايد، فلماذا تسعى الشركة للاستثمار العام الآن؟

**لماذا يلجأ دانغوتي للطرح العام؟**

قال أيوديل أوني، محلل الطاقة وشريك في شركة بلومفيلد للاستشارات القانونية بلاغوس، لوكالة (دويتشه فيله) إن الطرح العام قد يكون "منعطفاً حاسماً"، حيث يغير من يستطيع الاستفادة من خطط التوسع لدى دانغوتي.

أوضح أوني أن رؤوس الأموال المستثمرة من قبل ملايين المساهمين النيجيريين والدوليين المحتملين ستحمي الشركة من الاعتماد على الديون الدولارية المكلفة بـ "رأس مال نيرا دائم، يتطابق مع نشاط تجاري يحقق الآن أرباحاً ضخمة بالنيرا".

قد يفتح هذا أيضاً آفاقاً للاستثمار طويل الأجل، حيث إن أي "شركة مدرجة يتوجب عليها أن تجيب عن أسئلة مساهميها كل ربع سنة".

أضاف أوني: "هذا الشفاف هو بالتحديد ما يريده المقرضون طويلو الأجل والشركاء الدوليون قبل التعهد بمليار إضافي".

قال إن هذا سيحول إلى نموذج مستدام لدانغوتي، حيث ستهدف هذه الطريقة إلى تقليل "تكلفة رأس المال بشكل دائم في كل مرحلة نمو قادمة".

**لصالح "الشعب" النيجيري**

لخص أوني إمكانيات الصفقة بالإشارة إليها كإعادة هيكلة لمن يتحمل المخاطر ومن سيشاطر الأرباح، مع اعتبار "الشعب" أكبر المستفيدين من الطرح العام، حسب رأيه.

فتح ملكية نشاط المصفاة أمام النيجيريين العاديين لا يعني بالضرورة أن بإمكان الكثيرين تحمل تكاليفه.

تم تسعير الطرح الأولي بـ 525 نيرا نيجيري (0.34 يورو/0.39 دولار) للسهم الواحد من أصل 4.1 مليار سهم عادي، مع حد أدنى 10 أسهم فقط.

قال دانغوتي في حفل التوقيع بلاغوس إن الشركة تحاول "التأكد من أن أغلبية سائقينا وطباخينا وعمالنا ومديرينا، الجميع سيتاح لهم فرصة الحصول على حصة في المصفاة".

**نيجيريا: عدم مساواة عميق وجيوب أعمق**

في دولة يعاني فيها ما يقارب ثلثي السكان من الفقر المدقع، وفقاً لمكتب الإحصاء الوطني النيجيري، قد تترجم هذه القيمة إلى 10% من الحد الأدنى للأجور، وهو امتياز للعاملين الذين يحظون بوظيفة.

يكسب الموظفون المبتدئون والعاملون في المهام الشاقة لدى دانغوتي ما يقارب أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور في نيجيريا، بحسب تقارير إعلامية، لكن هذا لا يزال يترجم إلى نحو 150 دولاراً فقط شهرياً في دولة شهدت تضخماً حاداً خصوصاً في أسعار الوقود. بالنسبة لمعظم السكان، تحقيق أي فائدة شخصية من الاستثمار في قطاع النفط النيجيري يبقى حلماً بعيد المنال.

قال تشارلز أسيغبو، محلل السياسات والاقتصاد الذي عمل مستشاراً لعدد من المنظمات النيجيرية، لوكالة (دويتشه فيله) إن وصف دانغوتي للعرض بأنه "لصالح الشعب" قد يعتبر "ضربة نفسية ذكية" لمن يستطيعون الاستثمار.

أشار أسيغبو إلى أن الملكية الأوسع قد تضم عدداً كبيراً من النيجيريين في منصة موحدة واحدة، ما سيغير الطريقة التي ينظرون بها للمصفاة.

قال: "مع ملايين المساهمين، ستنتقل من مشروع خاص إلى أصل وطني في الوعي الجماهيري".

**الطرح العام يثير حماس المستثمرين**

يبدو أن النيجيريين الذين يستطيعون الاستثمار في دانغوتي يتبنون هذا الفكر بسرعة.

قال أولاميليكان أولاديهيند، مستثمر نيجيري صغير، لوكالة (دويتشه فيله) إنه "متحمس" للمشاركة في الطرح وشراء أسهم. أشار إلى أن دانغوتي أصبح الآن أكثر بكثير من مجرد مشروع خاص، بل أضحى أصلاً وطنياً رئيسياً يعالج مشاكل اجتماعية مباشرة في نيجيريا، تشمل نقص الوقود.

قال: "يحاولون التوسع، وهذا شيء أشعر به بالفخر والسعادة". أضاف: "حقيقة أن الملكية نيجيرية تجعلني أكثر من سعيد، وهذا السبب في أنني سأشتري حصة في الشركة" عن أغنى رجل في أفريقيا.

**المخاطر والفرص**

قال أولاديهيند إنه لا يشعر بأي قلق بشأن الاستثمار في دانغوتي، على الرغم من تحذيرات عدد من خبراء السوق المستثمرين من المخاطر المحتملة، خاصة لأن تكرير النفط نشاط دوري.

قال أوني إن دانغوتي يركب موجة في الحالة الراهنة في الشرق الأوسط، لكن الأقدار قد تتغير، خصوصاً عندما تخف التوترات حول مضيق هرمز. قد يترتب على ذلك عودة المنافسة الحادة في أسعار النفط من دول الخليج، ما قد يشبع الأسواق.

قال أوني إن نقاط قوة دانغوتي تشكل عاملاً تخفيفياً: "أظهر الاضطراب في الشرق الأوسط أن مصفاة على الساحل الأطلسي لنيجيريا تستطيع تزويد أوروبا والأمريكتين أسرع من الخليج، وبـ 700 ألف برميل يومياً، أثبتت المنشأة النموذج بالفعل، لذا التوسع يتعلق بالحجم في موقع موجود، وهو الأرخص من حيث الطاقة التي يستطيع أي شخص بناؤها".

قال أولاديهيند إن هذا هو بالتحديد الرأي الذي سيراهن عليه. ختم بالقول: "أعتقد أن الوقت قد حان لنا. لا يمكننا خسارة هذا الزخم".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#نيجيريا#دانغوتي#الطرح العام#النفط#الاقتصاد#الاستثمار
المصدر: DW World

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته