كييف وموسكو تنفيان وجود هدنة طاقة رغم ادعاءات ترامب
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
نفت أوكرانيا وروسيا اليوم الادعاءات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية في القطاع الطاقي بين البلدين. وقالت السلطات في كييف وموسكو إنه لا يوجد أي اتفاق من هذا القبيل، وأن القتال يستمر على حدود الطاقة الحيوية.
وقفت أوكرانيا وروسيا معاً اليوم لتنفي ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى هدنة طاقة بين البلدين، في خطوة نادرة من التنسيق بين الطرفين المتحاربين ضد رواية أمريكية رسمية.
أعلن ترامب أمس أن كييف وموسكو توصلتا إلى اتفاق لوقف الهجمات على البنى التحتية الطاقية، لكن المسؤولين الأوكرانيين والروسيين أسرعوا بنفي هذه المزاعم، مؤكدين استمرار القتال على هذا الجبهة الحساسة من الحرب.
قالت وزارة الطاقة الأوكرانية في بيان رسمي: "لا يوجد أي اتفاق من هذا القبيل. العدو يواصل مهاجمة محطات التوليد الكهربائية والبنى التحتية الحيوية بشكل منتظم." وأضافت أن الأضرار التي تلحقها روسيا بقطاع الطاقة تتسبب في أزمة إنسانية حادة في أوكرانيا.
من جانبه، أعلن الكرملين أن روسيا لم تشارك في أي محادثات بشأن وقف الهجمات على البنية التحتية الطاقية الأوكرانية. وقال متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الادعاءات الأمريكية "بعيدة عن الواقع تماماً".
تأتي هذه التطورات في سياق محاولات ترامب وساطة في الصراع الأوكراني الروسي، وهي جهود استقبلتها موسكو بحفاوة لكن أوكرانيا استقبلتها بحذر. وقد أشار محللون إلى أن عدم وجود خطوط اتصال مباشرة موثوقة بين كييف وواشنطن يجعل المعلومات غالباً ما تكون غير دقيقة.
وعلى مدى الأشهر الماضية، شهدت الحرب تصعيداً متكرراً في الهجمات على محطات الكهرباء والمنشآت الطاقية، مما تسبب في انقطاعات متكررة للكهرباء والتدفئة في المناطق الأوكرانية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
قال مسؤول أوكراني رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته: "نقدّر جهود الوساطة الأمريكية، لكن يجب أن تكون أي مفاوضات مبنية على معلومات دقيقة، وليس على تصريحات غير مؤسسة." وأضاف أن أوكرانيا ستستمر في الدفاع عن نفسها وعن بنيتها التحتية الحيوية.
من المتوقع أن تثير هذه التناقضات أسئلة حول مدى فعالية الجهود الدبلوماسية الأمريكية، وقد تقوض مصداقية ترامب في محاولاته الوساطة. كما تكشف الحادثة عن الفجوة بين التصريحات الأمريكية الرسمية وما يحدث فعلياً على الأرض في المسرح الأوكراني.
وأشار محللون عسكريون إلى أن البنية التحتية الطاقية ظلت منذ بداية الحرب هدفاً استراتيجياً رئيسياً لروسيا، التي تسعى إلى إضعاف الإرادة الشعبية الأوكرانية وفرض ضغوط إنسانية هائلة على السكان المدنيين. ولا يبدو أن هناك دلائل على رغبة روسيا الحالية في التوقف عن هذه الحملة.
كان التوتر بين واشنطن وكييف قد ارتفع في الآونة الأخيرة بسبب التصريحات الأمريكية حول احتمال تسوية دبلوماسية، والتي اعتبرتها أوكرانيا محاولة لفرض شروط سلام غير مواتية لها. وتخشى كييف من أن أي تسوية مفروضة قد تترك أراضيها تحت السيطرة الروسية.