تركيا تؤيد السعودية في مواجهة تصعيد الهجمات الحوثية
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
أعلن وزير الخارجية التركي حكم فيدان أن تركيا ستدرس كيفية دعم السعودية عسكرياً في إطار الميثاق الدفاعي الثلاثي، وسط تصاعد هجمات المليشيات الحوثية. وأضاف فيدان أن من غير المقبول جر المملكة إلى حرب أمريكية إيرانية، مؤكداً أن الرياض لا تسعى للدخول في هذا النزاع.
أعلن وزير الخارجية التركي حكم فيدان، في تصريحات للقناة التلفزيونية التركية NTV يوم الجمعة، أن السعودية قد تواجه احتياجات عسكرية لم تُلبَّ بسبب هجمات المليشيات الحوثية المدعومة من إيران، مشيراً إلى أن أنقرة ستبحث سبل دعم المملكة في إطار الاتفاق الدفاعي الثلاثي.
وشدّد فيدان على أنه من غير المقبول جرّ السعودية إلى الحرب التي تدور بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الرياض لا تملك رغبة في الانخراط في هذا الصراع. وأضاف أن مقترحات قد بُلّغت إلى جميع الأطراف المعنية في محاولة لإنهاء الاشتباكات، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
يأتي هذا في سياق تصعيد مستمر بين المليشيات الحوثية المدعومة من إيران والمملكة العربية السعودية في اليمن. وقد حقق الحوثيون تقدماً ملحوظاً، مكّنهم من السيطرة على مسافات واسعة من ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك المضيق الاستراتيجي باب المندب.
وأبدت باكستان تعهداً مماثلاً بالدفاع عن السعودية ضمن اتفاق الدفاع المشترك. وقال الفريق أول أحمد شريف شودري، متحدث الجيش الباكستاني، لوكالة «عرب نيوز» يوم الخميس، إن إسلام آباد ستدافع عن المملكة «بأي مدى ممكن»، بما في ذلك «بشكل عسكري مباشر»، مع أنه لم يُشر إلى ما إذا كانت الرياض قد طلبت نشر مزيد من القوات الباكستانية.
وأشارت وزارة الخارجية الباكستانية إلى أنه لا توجد حالياً ردود عسكرية قيد البحث بموجب هذا الاتفاق، مؤكدة أن إسلام آباد ستتصرف «عندما يحين الوقت».
وقّعت الدول الثلاث ميثاق مكة للدفاع المشترك يوم 7 أغسطس الماضي في مكة، وحضره ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وأعادت الدول الثلاث تسمية الاتفاق إلى تحالف مكة الدفاعي في 31 أغسطس، بعد أن وافق المسؤولون المجتمعون في إسطنبول على إنشاء أمانة عامة مقرها الرياض، برئاسة أمين عام باكستاني في البداية.
ويقوم الميثاق على مبدأ أساسي مفاده أن أي هجوم مسلح على أحد الأطراف الثلاثة سيُعتبر هجوماً على الجميع. وأشار فيدان في وقت التوقيع إلى أن التحالف يُبنى على «احترام سيادة الدول الأخرى والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية»، منوهاً بأن الاتفاق مفتوح أمام دول أخرى للانضمام إليه.
لكن المحللين طرحوا علامات استفهام حول المضمون الحقيقي للميثاق حتى الآن، مشيرين إلى افتقاره هيكلاً قيادياً موحداً وقوات دائمة من القوة التي تتمتع بها الناتو. كما يبقى الجانب المؤسسي للتحالف، بما فيه كيفية تفعيل بند الدفاع المشترك فعلياً، غير محدد بوضوح.