الأمم المتحدة تنشر قائمة جديدة بالشركات التي تتعامل مع المستوطنات الإسرائيلية
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
أصدرت الأمم المتحدة قائمة محدثة تضم شركات تمارس أنشطة تجارية في المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة. تثير القائمة جدلاً دولياً حول العقوبات الاقتصادية والضغوط على الشركات متعددة الجنسيات.
أصدرت الأمم المتحدة قائمة جديدة بأسماء الشركات التي تمارس أنشطة تجارية في المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، مما أثار انتقادات حادة من إسرائيل وحلفائها الغربيين.
تأتي القائمة المحدثة بعد سنوات من الضغوط التي مارستها منظمات حقوقية وحكومات لفضح الشركات العاملة في المستوطنات، التي تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتشمل القائمة شركات من مختلف القطاعات بما فيها البناء والتكنولوجيا والزراعة والمالية.
وقالت الأمم المتحدة إن المعلومات التي جمعتها تُظهر أن هذه الشركات إما تستثمر مباشرة في المستوطنات أو تمول مشاريع فيها أو تستفيد من البنية التحتية المقامة على الأراضي المحتلة. وأكدت المنظمة الأممية أن نشر هذه القائمة يهدف إلى زيادة الشفافية والمساءلة في السوق العالمية.
بيد أن إسرائيل اعتبرت القائمة "انحيازية وتمييزية"، واتهمت الأمم المتحدة بانتهاج معايير مزدوجة ضدها. وقالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الإسرائيلية إن هذه الخطوة تُمثل "محاولة دولية لاقتصاديات إسرائيل وفرض عزلة ظالمة عليها".
من جانبهم، رحب الفلسطينيون والدول العربية بالقائمة، واعتبروا إطلاقها خطوة مهمة نحو محاسبة الشركات على استنزاف موارد الأراضي الفلسطينية. وأكد المتحدث باسم السلطة الوطنية الفلسطينية أن هذه القائمة تسلط الضوء على "شبكة استثمارات معقدة تدعم الاستيطان وتعزز الاحتلال".
وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد الضغوط الدولية على الشركات متعددة الجنسيات بشأن عملياتها في المناطق المتنازع عليها. وبدأت عدة دول أوروبية بفرض قيود على المنتجات القادمة من المستوطنات، فيما دعت منظمات حقوقية عالمية إلى حملات مقاطعة واسعة النطاق ضد الشركات المُدرجة في القوائس السوداء.
ومع ذلك، لا تملك الأمم المتحدة سلطة تنفيذية مباشرة لفرض عقوبات اقتصادية، بل تعتمد على الدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات حول القائمة. وتبقى مسألة ما إذا ستترجم الدول الكبرى القرارات الأممية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع نقطة خلاف سياسية حادة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن عدداً من الشركات الموجودة في القائمة بدأت بإعادة تقييم عملياتها في المستوطنات، بسبب المخاطر التسويقية والقانونية المحتملة. غير أن شركات أخرى أعلنت بقاءها ملتزمة بأنشطتها في المنطقة، محتجة بالحقوق التجارية والقانونية.
ويأتي إصدار هذه القائمة في سياق تحول عالمي نحو "الاستثمار المسؤول" و"الأعمال التجارية واحترام حقوق الإنسان". وبدأت صناديق الاستثمار والشركات العملاقة بمراجعة محافظها الاستثمارية لضمان عدم تضمنها على استثمارات في مناطق تشهد انتهاكات حقوق إنسان.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الأمم المتحدة#المستوطنات الإسرائيلية#الأراضي الفلسطينية#القانون الدولي#العقوبات الاقتصادية#الشركات متعددة الجنسيات