LocalAugust 6, 2026

"العام الذهبي" للطاقة الشمسية.. إقبال العراقيين يقفز 300% هرباً من إخفاقات وزارة الكهرباء - عاجل

"العام الذهبي" للطاقة الشمسية.. إقبال العراقيين يقفز 300% هرباً من إخفاقات وزارة الكهرباء - عاجل
Baghdad Today
B
Baghdad Today
Original Source

Iraq's failed electricity supply promises have triggered unprecedented demand for solar energy systems, with purchase rates surging 300% year-over-year. Industry experts and users are calling for the removal of import taxes and tariffs on solar panels to make renewable energy accessible to all income levels.

بغداد — فشل وزارة الكهرباء في تحقيق تعهداتها بتأمين معدلات تجهيز جيدة للمحافظات خلال الصيف أحدث تحولاً جذرياً في سلوك المستهلك العراقي نحو منظومات الطاقة الشمسية. وما يوصفه الكثيرون بـ"العام الذهبي" ليس صدفة، بل نتيجة مباشرة لقفز الطلب بنسب وصلت إلى 300% في بعض المناطق مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وسط استدعاءات حكومية ملحة برفع جميع الضرائب والرسوم الجمركية على أنظمة الطاقة النظيفة.

قال منتظر السعدي، مالك شركة متخصصة في تركيب وبيع منظومات الطاقة الشمسية، لـ"بغداد اليوم" إن "الإقبال على تركيب هذه المنظومات بدأ بالتصاعد التدريجي منذ خمس سنوات، غير أن عام 2026 يستحق بجدارة لقب العام الذهبي"، موضحاً أن "معدلات الطلب على شراء المنظومات الشمسية ارتفعت بنسبة 300% مقابل العام السابق، وقد تتجاوز هذا الرقم في مناطق أخرى".

وأردف السعدي: "الطاقة الشمسية تمثل الحل الأمثل والجذري لمعالجة تقصير وزارة الكهرباء في توفير الطاقة عبر الشبكة الوطنية"، منوهاً إلى أن "ما بين 10 و15 شركة عاملة في السوق العراقية تسوق منتجاتها، والعدد قد يكون أكبر في المحافظات الأخرى، لكن جميعها أثبتت فعالية الطاقة الشمسية كحل حقيقي لمواجهة الفشل المتكرر للوزارة". وأضاف أن "العراق يتمتع بـ 300 يوم مشمس سنوياً تقريباً، وهذا يكفي ليكون الحل الأساسي لأزمة الكهرباء".

من جهته، روى ودود حسن الشمري، متقاعد، معاناته وغيره من نقص التجهيز الكهربائي الذي لا يتجاوز ست ساعات يومياً، إضافة إلى الاختلالات التي تعاني منها المولدات الأهلية والتي لا تلتزم بالمعايير وترفع الأسعار بلا رقابة. وقال إن هذا الواقع دفعه للاستثمار في منظومة شمسية، وهي تجربة يخوضها منذ ستة أشهر أثبتت جدواها.

وكشف الشمري أن المنظومة كلفته حوالي أربعة ملايين دينار لتوفير 10 أمبيرات على مدار الساعة، وأنه "رغم غلاء هذا المبلغ بالنسبة له، فإن الاستقرار النفسي الذي توفره الطاقة الشمسية لا يعادله شيء"، مطالباً الحكومة بـ"إلغاء جميع الضرائب على منظومات الطاقة الشمسية لتصبح في متناول محدودي الدخل وحتى الفقراء".

وأكد الشمري أن "الأموال المرصودة لاستيراد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء العراقية كافية لتوفير منظومات شمسية لكل الأسر، بل ولجميع الأسر الفقيرة". ودعا إلى "إزالة كل الضرائب على استيراد الألواح والبطاريات الشمسية"، معتبراً أن "ما أنفقته البلاد على وزارة الكهرباء خلال العشرين عاماً الماضية يكفي لتوفير كهرباء المنطقة العربية بأكملها".

في السياق ذاته، أشار المهندس حسن علي، المتخصص في تركيب منظومات الطاقة الشمسية، إلى أن "معدلات التركيب ارتفعت بشكل ملموس خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة". وأوضح أنه "ينجز من منظومتين إلى ثلاث يومياً، وأحياناً تتأخر الطلبيات بسبب الضغط الكبير على الطلب، وهذا الاتجاه ملحوظ في جميع أنحاء العراق".

واختتم علي بالقول: "نحن نعترف بارتفاع الأسعار، لكن إزالة جميع الضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على هذه المنظومات سيخفض أسعارها بشكل معقول وسيجعلها في المتناول". وشدد على أن "حل أزمة الكهرباء في العراق يبدأ من تخفيض أسعار منظومات الطاقة الشمسية وجعلها متاحة للجميع".

تجدر الإشارة إلى أن العراق يعاني منذ سنوات من أزمة مستمرة في قطاع الكهرباء، تتفاقم في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة والطلب المتزايد على الطاقة، رغم مليارات الدولارات التي صرفتها الحكومة على هذا القطاع. غير أن البلاد تتمتع بأكثر من 300 يوم مشمس سنوياً، ما يوفر لها مقومات طبيعية قوية للاستفادة من الطاقة الشمسية. وفي السنوات الأخيرة، شهدت سوق منظومات الطاقة الشمسية نمواً ملحوظاً، مدفوعة بانقطاعات الكهرباء المتكررة وارتفاع تكاليف المولدات الخاصة. وتستمر الدعوات من قطاعات مختلفة بتخفيض الرسوم الجمركية والضرائب على الألواح والبطاريات الشمسية لتشجيع اعتماد هذا المصدر النظيف للطاقة وتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية الوطنية.

🔗 Share Article

Tags:#الطاقة الشمسية#أزمة الكهرباء#العراق#الطاقة النظيفة#الضرائب والجمارك#الطلب المتزايد

For Context

Related reads from the same topic or latest developments