فيلم دانماركي عن النازية يفوز بالأسد الذهبي بمهرجان البندقية
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
فازت الدراما الدانماركية «امرأة مجهولة» بأعلى جائزة في مهرجان البندقية السينمائي، وهي الفيلم الوحيد في المسابقة من إخراج امرأة. يتناول الفيلم قصة امرأة تسعى لإخفاء علاقة عاطفية مع ضابط نازي إبان احتلال الدنمارك في الحرب العالمية الثانية.
منحت مهرجان البندقية السينمائي جائزته الأكبر يوم السبت لدراما دانماركية تدور حول امرأة تحاول إخفاء علاقة عاطفية من فترة الحرب مع ضابط نازي، لتكون بذلك الفيلم الوحيد المشارك في المسابقة من إخراج امرأة.
لفت فيلم «امرأة مجهولة» انتباه الزوار والنقاد طوال الحفل لموضوعه النادر استكشافه في العمل السينمائي، وكذلك لأن المخرجة المصرية الأصل مايا التوكي كانت تقريباً الوحيدة من بين النساء المخرجات في المنافسة.
كانت الإسرائيلية راشيل شتسور، المخرجة المشاركة للفيلم الوثائقي «ناتسا» الذي يتناول حرب إسرائيل على غزة، هي المخرجة الأخرى الوحيدة من بين 21 فيلماً طويلاً تنافست على الجوائز في حفل الإغلاق المتألق في البندقية.
قالت التوكي في الحفل: «فيلم 'امرأة مجهولة' يتناول الجسد الأنثوي باعتباره ساحة معركة وموضوعاً عاماً. وفي الوقت ذاته، يروي الفيلم قصص نساء غير مرئيات وبلا صوت».
كانت رئيسة لجنة التحكيم هذا العام، الممثلة والمخرجة الأمريكية ماغي جيلنهال، قد أثارت قضية النقص الحاد في الأفلام من إخراج نساء في يوم الافتتاح. وقالت للصحافيين: «هناك مشكلة نظامية».
**الفائزون الآخرون**
ختمت حفل توزيع الجوائز يوم السبت عشرة أيام من البرمجة السينمائية المظلمة والمقلقة في كثير من الأحيان، كما وعد المنظم الأول ألبرتو باربيرا بأنها ستعكس حال العالم المنقسم بسبب الحروب والمليء بالقلق.
ذهبت جائزة الأسد الفضي للمركز الثاني إلى الفيلم «حب ممكن»، دراسة عاطفية مؤثرة من تأليف الفنان كوري الشهير لي تشانج دونج، الذي كان من أكثر الأفلام استحساناً في المهرجان.
فاز بجائزة أفضل مخرج الروسي الأصل إيليا خرجانوفسكي عن مشروعه السينمائي الضخم والفوضوي والتجريبي «داو»، الذي يروي حياة والد البرنامج النووي السوفياتي المضطرب ليف لاندو.
بدأ العمل على الفيلم، الذي يتجاوز مدته ثلاث ساعات، قبل عقدين من الزمان وشارك فيه ألفان شخص، كثير منهم ممثلون عاشوا لأشهر متعددة وهم يجسدون أدوارهم في نسخة كاملة الحجم من معهد بحثي سوفياتي سري، فيما كان خرجانوفسكي يصور المشاهد.
قال المخرج للجمهور: «لم يصدق الكثيرون أن الفيلم سينتهي، لكنني آمنت بذلك دائماً»، وكرس الجائزة لشعب أوكرانيا «الذي يقاتل في هذه الحرب الرهيبة من أجل حريته».
ذهبت جائزة أفضل ممثل إلى جون مالكوفيتش عن دوره ممثلاً وكيل مخابرات متعباً في الكوميديا السوداء «وايلد هورس ناين»، التي تتابع إجازة يأخذها مع زميل له في جزيرة إيستر بالتشيلي قبل الانقلاب العسكري الذي دعمته الولايات المتحدة عام 1973.
قالت مجلة فارايتي إن مالكوفيتش «يجمع دعماً لجوائز» ورشحته للفوز بجائزة أفضل ممثل أوسكار في حفل الجوائز القادم.
فازت بجائزة أفضل ممثلة الدانماركية ماتيلده آرسيل، التي اختيرت لأول دور لها في الفيلم في «امرأة مجهولة». تجسد دورها عروساً تسعى بيأس لإخفاء عار علاقة ماضية مع ضابط نازي إبان احتلال الدنمارك.
قالت آرسيل للجمهور وهي تمسك جائزتها بعيون دامعة: «إن كان هذا حلماً فحقاً لا أريد أن أستيقظ».
**فيلم غزة**
كان فيلم «ناتسا» من إخراج الإسرائيليين الحائزين على جائزة أوسكار يوفال إبراهيم وراشيل شتسور قد رشح من قبل بعض النقاد للفوز بجائزة الأسد الذهبي الأكبر بعد أن حقق تصفيقات متتالية استمرت 25 دقيقة عند عرضه الأول يوم الخميس، وهو رقم قياسي.
حصل الفيلم على جائزة خاصة من لجنة التحكيم بدلاً من الأسد الذهبي، وهي جائزة تُمنح سنوياً من قبل اللجنة لتكريم عمل متميز.
في فيلمهما الذي يستمر 80 دقيقة، التقى إبراهيم وشتسور مع 24 شاهداً مختلفاً من ضباط الجيش الإسرائيلي أو موظفي المخابرات الذين كشفوا عن الأنظمة الاستهدافية المدعومة بالذكاء الاصطناعي المستخدمة في قصف غزة، والتي أسفرت عن مقتل عشرات آلاف المدنيين.
قال إبراهيم للجمهور: «ضباط المخابرات الإسرائيليون الذين تحدثنا معهم حدثونا عن كيفية أن هذا القتل الجماعي منهجي: ليس بالصدفة، بل بالتصميم، أفعال قتل وسياسات قائمة على إنكار الإنسانية عن الفلسطينيين كلياً».
وصفت مجلة سكرين الفيلم بأنه «صادم وملح»، بينما قالت مجلة هوليوود ريبورتر إنه أثار «سخطاً وامتعاضاً. وبالتأكيد اشمئزازاً عميقاً من النظام الإسرائيلي الحالي».
انتقد الجيش الإسرائيلي استخدام شهادات مجهولة في الفيلم، وقال يوم الجمعة إن هويات الشهود «لا يمكن التحقق منها».
(FRANCE 24 مع وكالة فرانس برس)
🔗 شارك المقال
الوسوم:#مهرجان البندقية#السينما#الأفلام الدانماركية#جوائز سينمائية#المرأة في السينما