كييف تستيقظ على ضباب الحرب بعد غارات روسية غير مسبوقة
Washington Post
Washington Post
المصدر الأصلي
خيّم ضباب كثيف على العاصمة الأوكرانية كييف صباح الأربعاء، بعد غارات جوية روسية مكثفة أطلقت جزيئات دخان وسخام امتزجت برطوبة الهواء لتشكل غطاء رمادياً كثيفاً غير معهود. حرمت الظاهرة الطقسية النادرة السكان من يوم خريفي صافٍ كانوا ينتظرونه، مضيفة معاناة جديدة إلى واقع المدينة المنهكة من الحصار والقصف.
كييف — كان سكان العاصمة المنهوبة يتطلعون إلى يوم خريفي جميل ومريح في الأربعاء. فقد تعهدت التنبؤات بسماء صافية وهواء بارد لطيف، بعد ليل آخر امتلأ بصفارات الإنذارات والدوي والغارات الصاروخية.
لكن عندما استيقظ سكان كييف صباح الأربعاء، بدلاً من السماء الزرقاء الصافية، استقبلهم ضباب كثيف يغطي المدينة بأكملها. وقد ربطت خدمات الطوارئ هذه الظاهرة الطقسية غير المسبوقة مباشرة بالغارات الروسية التي شنت على المدينة قبل ساعات قليلة.
ما حدث هو ظاهرة نادرة ومثيرة للقلق في آن واحد: كان الدخان والسخام المنبعثة من الغارات الجوية تحتوي على جزيئات دقيقة بقيت عالقة في الهواء. وعندما التقت هذه الجزيئات برطوبة الجو الطبيعية، امتزجت لتشكل ضباباً كثيفاً لم يعرفه سكان المدينة من قبل.
لم تقتصر آثار هذا الضباب على الجانب البصري وحسب. فقد أثار القلق بين السكان بشأن جودة الهواء والصحة العامة، خاصة مع استمرار الحرب وتراكم آثار التلوث على المدينة. ووسط هذا الواقع المؤلم، فقد أهالي كييف فرصة اللحظات القليلة من الهدوء النسبي التي كانوا يأملون في الاستمتاع بها.